08:39 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    اجتاحت موجة من الغضب الشارع الفلسطيني، بعد رفض الاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية مشروع القرار الفلسطيني لرفض اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات.

    الغضب الفلسطيني وصل لحد مطالب بعض الفصائل الفلسطينية، منها حركتي الجهاد وحماس بضرورة إقدام السلطة على سحب عضويتها من الجامعة العربية، ردًا على قرار الأخيرة.

    ودعا رئيس الدائرة السياسية وعضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، محمد الهندي، السلطة الفلسطينية، إلى الانسحاب من جامعة الدول العربية.

    مطالب بالانسحاب

    وأكدت قناة "الميادين"، بأن الهندي أصدر بيانا اعتبر فيه أن "الجامعة العربية تمثل اليوم دولا تتخلى عن فلسطين وتعانق إسرائيل وترفض إدانة التطبيع"، مشددا على أنها "لا تمثل شعوبها الحية المخلصة دوما لفلسطين".

    ومن جهتها، أكدت حركة حماس أن إسقاط الجامعة العربية لمشروع يدين التطبيع دليل "عجزها وانحراف مسارها".

    وقالت في بيان: "إن إسقاط المجلس الوزاري للجامعة العربية لاعتماد المشروع الفلسطيني المتعلق بالتطبيع الإماراتي الصهيوني، دليل على عجز الجامعة في اتخاذ أي موقف جادة ومسؤولة إنهاء مأساة الشعب الفلسطيني، ونصرة قضاياه العادلة واسترداد حقوقه المسلوبة".

    وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة، فوزي برهوم: "إن هذه الخطوة تعكس حالة الانحراف الخطير في المسار السياسي للجامعة، والانفصال الكبير بينها وبين الشعوب العربية بالمنطقة الرافضة بالمجمل للتطبيع"، مشيرا إلى أن "هذا التوجه العربي الرسمي الخاطئ للجامعة العربية سيشجع الاحتلال على مزيد من الغزو للمنطقة والهيمنة الصهيونية عليها، لنهب ثرواتها وتبديد مقدراتها وإذكاء جذوة الصراع بينها".

    تراجع الاهتمام

    من جانبه قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة: "إن فلسطين بعد أن كانت في الجامعة العربية تحتل الصدارة، وتحريرها كان العنوان، اليوم باتت الجامعة تشجع على تصفيتها والاعتراف بإسرائيل على حساب الحق الفلسطيني".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الدليل على ذلك هو إفشال المشروع الفلسطيني رغم ضعفه، وهذا دليل على أن الجامعة لم تقدم في السابق للقضية ولن تقدم لاحقًا إلا التنازل عنها، وبناء عليها السلطة لو كانت جادة فيما تقول، عليها الانسحاب من جسم يعمل على الاعتراف بالكيان".

    وتابع: "وهذا بشرط أن تنسحب السلطة من معاهدة أوسلو وتعود للسير على خطى التحرير، ومطالبة بعض الفصائل بالانسحاب الفلسطيني من الجامعة أمر مهم، ولكن الأهم هو سحب الاعتراف وإنهاء أوسلو ووقف ما ترتب عنه".

    وأكد أن "السلطة في حالة أرادت كل فلسطين عليها الانسحاب من الجامعة، وهو أمر لن يغير شيئًا، وعليها الانسحاب من أوسلو، وعندها يكون الانسحاب من جسم مات من زمن، أسهل من الاستمرار فيه وهو لا يقدم جديدًا للقضية الفلسطينية بل يؤخرها".

    تمسك فلسطيني

    من جانبه قال فايز أبو عيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، إن "هناك غضبًا فلسطينيًا عارمًا على المستوى الرسمي والشعبي، نتيجة إسقاط مشروع قرار دولة فلسطين".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "المشروع الفلسطيني كان يهدف إلى إدانة جامعة الدول العربية في دورته العادية الاتفاق الثلاثي بين الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، والمعروف باتفاق التطبيع".

    وتابع: "لكن في كل الأحوال دولة فلسطين عضو أصيل في جامعة الدول العربية ولا يمكن أن تترك موقعها، لأن في كل الأحوال العرب عمق استراتيجي للقضية الفلسطينية ولن تتخلى فلسطين عن موقعها".

    وتساءل قاضي قضاة فلسطين، محمود الهباش، عن مدى تخلي جامعة الدول العربية عن فلسطين؟

    ونشر الهباش على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، تعليقا حول فشل الجامعة العربية في التوصل لتوافق بشأن مشروع قرار يرفض التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

    وقال الهباش الذي يتولى منصب قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الإسلامية والعلاقات الدينية: "هل تخلت جامعة الدول العربية اليوم عن فلسطين، وانحازت إلى جانب إسرائيل في موقفها من التطبيع العربي معها؟".

    وأضاف الهباش: "هل انتصر المال السياسي المغمس بالذل على الأخلاق والكرامة العربية، حين لم تستطع الجامعة العربية أن تدين الخروج على الموقف العربي التاريخي الرافض للتطبيع مع دولة الاحتلال، قبل إنهاء احتلالها للأرض العربية؟".

    وأكد الهباش أن "فلسطين اليوم تبقى تقاتل وحدها في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، الساعي للهيمنة على الشرق الأوسط، وسوف تنتصر بإذن الله، ولو بعد حين".

    وقالت الجامعة العربية، الأربعاء، إن الاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة لم يتوصل لتوافق حول مشروع القرار الفلسطيني لرفض الاتفاق على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

    وتم الإعلان عن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل في البيت الأبيض، في 13 أغسطس/ آب، عقب محادثات قال مسؤولون إنها استغرقت 18 شهرا، وستصبح الإمارات ثالث دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل وتقيم علاقات رسمية بين البلدين، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

    الكلمات الدلالية:
    فصائل فلسطينية, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook