21:19 GMT29 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 57
    تابعنا عبر

    كشفت تقارير بريطانية، اليوم الخميس، استنادا إلى وثائق سرية اطلعت عليها، أن المملكة العربية السعودية تمتلك على الأرجح احتياطيات كافية من خام اليورانيوم القابل للتعدين، لبدء الإنتاج المحلي للوقود النووي.

    وتظهر الوثائق السرية التي أعدها علماء الجيولوجيا الصينيون، وحصلت عليها صحيفة "ذا غارديان" البريطانية أن هؤلاء الجيولوجيين كانوا يسارعون إلى مساعدة المملكة على رسم احتياطياتها من اليورانيوم كجزء من "اتفاقية تعاون في الطاقة النووية" مع الصين.

    أكثر من 90 ألف طن من اليورانيوم

    وحدد الجيولوجيون بحسب مسح أجروه في السعودية عام 2019 الاحتياطيات التي ستكون قادرة على إنتاج أكثر من 90 ألف طن من اليورانيوم من ثلاث "رواسب رئيسية" في وسط وشمال غرب المملكة.

    ويشير المسح إلى أن الاحتياطيات يمكن أن تزود المملكة العربية السعودية بالوقود اللازم للمفاعلات التي ترغب في بنائها، بينما تخصص الفائض للتصدي، ومع ذلك، لم تتمكن "ذا غارديان" وحدها من التحقق من صحة الوثائق السرية.

    وبحسب "ذا غارديان"، فقد أشرف على بعض عمليات المسح الاستكشاف هيئة المسح الجيولوجي الفنلندية (GTK) التي تحظى باحترام دولي، مما زاد من مصداقية نتائج التقارير، بينما أكد المحللون في مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار أنه لا توجد علامات في صور الأقمار الصناعية على بدء التعدين في المناطق التي حددها العلماء الصينيون والسعوديون.

    وبدأت بكين العمل في المملكة العربية السعودية في عام 2017 وانتهت في نهاية العام الماضي، وترى أن مصالحها في استخدام المملكة للطاقة "دبلوماسية وتجارية".

    ووفقا للممارسات الدولية الشائعة، فإن اكتشاف وتقدير الموارد المستنبطة لرواسب اليورانيوم – الثوريوم يستغرق من 5 إلى 8 سنوات، بينما استمر "المسح الصيني السعودي" لمدة عامين فقط.

    وبحسب الخبراء، إذا تمكنت المملكة العربية السعودية من استخراج ما يكفي من اليورانيوم محليا، فإنها بدلا من أن تعتمد على أطراف أجنبية يمكن لها أن تشرع يوما ما في برنامج أسلحة خاص بها.

    قال البروفيسور كيب جيفري، رئيس مدرسة كامبورن للمناجم في جامعة إكستر: "إذا أصبحت بعض تلك الرواسب قابلة للاستمرار بالفعل - ولا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كان ذلك ممكنا أم لا - فمن المحتمل أن تكون الكميات الفعلية أكبر بكثير مما قد تحتاجه محطة توليد الطاقة أو بعض محطات الطاقة".

    ويقول مارك هيبز، الزميل الأول في برنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام: "إذا كنت تفكر في تطوير أسلحة نووية، فكلما كان برنامجك النووي محليا، كان ذلك أفضل".

    الطموحات السعودية النووية تثير مخاوف المجتمع الدولي

    أصبحت الطموحات النووية السعودية مصدر قلق في الولايات المتحدة وبين الحلفاء الآخرين، ولكن المملكة ملتزمة بمضاهاة القدرات النووية الإيرانية، فيما يستمر القلق الدولي بشأن هذه المسألة مع استمرار المملكة العربية السعودية في تجنب عمليات التفتيش وإبداء عدم الشفافية بشأن أنشطتها النووية.

    وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي: "نحن في حديث معهم السعودية، وهم مهتمين بتطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية بالطبع".

    وقال إيان ستيوارت، رئيس مكتب مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار في واشنطن: "من الواضح أنه من المهم مراقبة تلك المواقع التي حددها مسح 2019، لأن ذلك سيعطينا مؤشرا واضحا على أن المملكة العربية السعودية تمضي قدما في تعدين اليورانيوم".

    ووفقا لتقارير أمريكية حديثة، فقد أنشأ السعوديون مصنعا لمعالجة اليورانيوم، وهي خطوة حيوية مطلوبة لصنع وقود للمفاعلات أو الأسلحة النووية.

    وقالت السعودية إنها تريد تطوير اليورانيوم للاستخدامات السلمية، لكن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قال إنها ستطور أسلحة نووية إذا فعّلت إيران المنافسة الإقليمية.

    وفي شهر أغسطس/ آب الماضي، وصف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، انتشار الأسلحة النووية من قبل المملكة العربية السعودية بأنه "خطر" حقيقي.

    وقال بومبيو لصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية:: "لقد جعلناها أولوية حقيقية في هذه الإدارة، للعمل على قضايا الانتشار هذه".

    انظر أيضا:

    رغم نفي المملكة... لماذا تتهم أمريكا السعودية بالسعي لتطوير أسلحة نووية؟
    إيران تكشف ما يقلقها حول "البرنامج النووي السعودي السري"
    ضغوط على بومبيو لتقديم معلومات حول إرسال الصين تكنولوجيا لبناء مفاعل نووي سعودي
    وكالة الطاقة الذرية تطلق تصريحا عاجلا من إيران بشأن البرنامج النووي السعودي
    وكالة الطاقة الذرية تعلن عن محادثات مع السعودية بشأن أنشطتها النووية
    الكلمات الدلالية:
    نووي, الصين, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook