00:58 GMT23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    يواجه أكثر من نصف أطفال اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان، والبالغ عددهم 500 ألف تقريباً، صعوبة في الحصول على التعليم الأساسي، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون، وعدم قدرة المدارس الرسمية اللبنانية على استيعاب أعدادهم الكبيرة، إضافة إلى ضعف تمويل الجهات المانحة.

    سمح لبنان للاجئين السوريين بالالتحاق بالمدارس الرسمية مجانا عبر فتح دوام ثان للسوريين بعد الظهر في العديد من المناطق اللبنانية.

    ويعيش اللاجئون السوريون في لبنان أوضاعاً صعبة في المخيمات العشوائية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية الأمر الذي يدفع الأطفال إلى العمل في الزراعة، والميكانيك، والمتاجر، وبيع السكاكر على الطرقات وغيرها، بدل التوجه إلى التعلم، وذلك لتوفير المال لعائلاتهم.

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

    بالمقابل، تسعى المنظمات غير الحكومية بالتعاون مع الجهات الرسمية إلى توفير صفوف دراسية غير نظامية لتمكين الأطفال من التعلم ولمكافحة عمل الأطفال بكل أشكاله.

    وتعمل جمعية "بيوند" غير الحكومية عبر مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" الواقع في منطقة سعدنايل، في البقاع الأوسط، على تعليم الأطفال عبر صفوف تعليمية غير نظامية.

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

    تقول  المديرة التنفيذية لجمعية "بيوند" ماريا عاصي لـ"سبوتنيك" إن مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" يضم 250 طفلا، ممن عملوا بأسوأ أشكال عمل الأطفال أو ممن هم في دائرة خطر العمالة".

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

    وتضيف: "هذا المركز يتلقى الكثير من الطلبات ولكن للأسف لم نعد نستطيع استقبال عدد أكبر بسبب كورونا"، لافتة إلى أن "المركز يعمل على  تأهيل التلاميذ وخاصة غير الملتحقين بالمدارس أبداً، نعلمهم كيفية القراءة والكتابة وكيفية حماية أنفسهم، بالتعاون مع الوزارات المعنية".

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

    وتشير عاصي إلى أن "هؤلاء الأطفال هم أكثر عرضة في زمن الكورونا، لأن هناك مفهوم خاطئ أن فيروس كورونا لا تصيب الأطفال وبالتالي الأهالي يحجرون أنفسهم في المنزل ويرسلون أطفالهم للعمل، وهذه كانت مشكلتنا الأكبر"، مؤكدة أن هذا المركز مفتوح بمساواة لكل الأطفال ولا نميز بين الجنسيات ولكن الأكثرية هم من أطفال اللاجئين السوريين.

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

     وتلفت إلى أن "التحديات كبيرة لأن هناك 200 ألف طالب سوري من دون مدارس وبالتالي الأعداد كبيرة والخطر يكبر إذا لم يكون هناك مدارس أو مراكز لاستقبالهم حكماً سيتجهون إلى سوق العمل واي نوع من سوق العمل، هناك قلق لدى العاملين على هذه القضية لأن الأعداد تتزايد".

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

    وتمنت عاصي أن يكون هناك مراكز أكثر لتضم أعداد أكبر، "نحن نتناقش مع شركاءنا للعمل على صفوف أكبر لنستوعب عدد أكبر، ونتمنى أن نصل إلى يوم لا يوجد فيها مراكز لمكافحة عمل الأطفال وكل طفل يكون في مركزه الطبيعي وفي صفه".

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

    وتقول إحدى الطالبات في المركز لـ"سبوتنيك": "أنا هنا أتعلم الرياضيات والعربي والإنجليزي، وأنا مرتاحة، والصف مريح، وبالطبع سأكمل تعليمي عندما أكبر في الجامعة لأصبح معلمة لغة انجليزية".

    بدوره يقول طالب آخر: "أنا أحب هذه المدرسة كثيراً، أتعلم الكثير، وعندما أكبر أريد أن أكمل تعليمي لأصبح أستاذ رياضيات".

    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    دورات تعليمية لأطفال اللاجئين السوريين في مركز "الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال" في سعدنايل، في البقاع الأوسط، لبنان

    وتشير عاصي إلى أنه "قبل فيروس كورونا كان يتم تحويل الطلاب لدينا إلى المدارس الرسمية،عبر إعداد لوائح لوزارة التربية، ولكن لا نستطيع إدخال جميع الطلاب إلى المدارس، مثلاً من أصل 250 طفلا يتم تحويل 80 طفلا فقط"، لافتة إلى أن هناك العديد من الأطفال الذين يأتون إلى المركز هدفهم فقط تعلم القراءة والكتابة فقط لا غير من دون التوجه إلى المدارس لاحقاً.

    انظر أيضا:

    الرئيس اللبناني يدعو لاستجابة من الدول المعنية للخطة المبدئية لعودة اللاجئين السوريين
    خطة استغاثة بـ 6.6 مليار.. هل ينجح الأردن في دعم اللاجئين السوريين وسط التضييقات الأمريكية؟
    عودة أكثر من 500 لاجئ سوري إلى وطنهم خلال الساعات الـ 24 الأخيرة
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook