21:17 GMT29 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    عاد الهدوء النسبي إلى منطقة شرق المتوسط بعد فترة من تصاعد التوتر، وصلت معها التوقعات باندلاع مواجهات عسكرية بين بعض الدول.

     التوترات بين اليونان وتركيا من جهة والقاهرة والأخيرة من جهة أخرى تراجعت بدرجة ملحوظة، ربما فسرتها تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة.

    نقلت وكالة رويترز عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن تركيا استاءت من قرار رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج الاستقالة من منصبه، مؤكدا أن لا مانع في الحوار مع مصر، وهي ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الجانب التركي عن رغبته في التقارب مع مصر.

    بحسب الخبراء، فإن الهدوء الذي فرض على الساحة ربما يكون لفترة بعينها، أو لاحتمالية سيناريوهات أخرى في العام 2021، كما أنه مرتبط بجملة من التعقيدات حول المصالحة الدولية المتشابكة.

    ساحة ملتهبة

    من ناحيته قال المحلل السياسي اللبناني وسيم بزي، إن حوض المتوسط يمثل أحد أهم الساحات الملتهبة في العقد القادم، وأنه مرتبط بصراع الثروات الدفينة والواعدة فيه من جهة، وصعود قوى إقليمية ذات ماضٍ استعماري من جهة أخرى.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن تراجع معادلة أن المتوسط هو احتكار غربي لا مكان فيه لأحد من جهة ثالثة، وأن ذلك يعززه ابتعاد الولايات المتحدة الأمريكية عن الخصوصيات الأوروبية، في المتوسط في العقد الأخير وافتراق أولويات الطرفين في هذه البقعة التي تمثل قلب العالم إلى حد كبير.

    ويرى أن الصراع الليبي والاحتشاد الإقليمي- الدولي فيه مع كل التقاطعات التي وردت آنفاً، وبناء عليه يأتي التوتر التركي- اليوناني المحمّل بأثقال التاريخ والحاضر والمستقبل، ويوازيه على نفس الضفة الصراع المصري-التركي، وفي صلبه من يمثل "الضلع السني" على طاولة الكبار، وهذا كله يمثل عناصر تأجيج لمشهد المياه الدافئة.

    سياسة رفع سقف المطالب

    فيما قال سعدي بن عمر رئيس مركز دراسات القرن بالسعودية، إن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقوم على رفع سقف تصريحاته إلى أعلى مستوى، وفي النهاية لا يحقق ما يقوله.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الانتخابات الأمريكية غير مرتبطة بشكل كبير بالأمر، إلا أن ثبات موقف القاهرة وكذلك اليونان وراء المشهد الراهن.

    الحرب بالوكالة

    فيما قال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت، إن الحرب الجديدة اتخذت شكل الحرب بالوكالة، دون تدخل القوى العظمى إلا لفرض توازن الرعب، ورسم خطوط التماس بين الجبهات.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الانتخابات الأمريكية عطلت مسار التصادم في ليبيا وشرق المتوسط، بالتوازي مع تشكيل جبهة عربية حول الولايات المتحدة الأمريكية عبر تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهي جبهة مرشحة للاتساع لمحاصرة التأثير الإيراني في المنطقة، وقد تكون  القاعدة لمواجهة قادمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية خلال السنة المقبلة.

    وأوضح أنه من الضروري فهم الحراك الدبلوماسي الراهن على أنه هدنة ماقبل الحسم، وعليه لن يفضي هذا الحراك السياسي إلى حسم حقيقي للصراع بقدر ما سيكون تأجيل لمواجهة أمريكية إيرانية.

    وأشار إلى أن واشنطن تمسك بأوراق الضغط على تركيا والوضع الليبي.

    وبحسب ثابت، أنه لن تكون ثمة حرب تهدد الملاحة الدولية والمصالح البترولية في المنطقة، وأن المنطقة بصدد حرب استنزاف قد تقود إلى تشكل بؤر احتراب محدودة في المستقبل.

    وقال الرئيس التركي اليوم الجمعة إن تركيا "منزعجة من أنباء عن رغبة رئيس الوزراء الليبي المعترف به دوليا فايز السراج في الاستقالة بحلول نهاية أكتوبر".

    وأضاف أردوغان خلال حديثه للصحفيين بعد صلاة الجمعة في اسطنبول: "سيهزم الانقلابي حفتر (قائد الجيش الليبي خليفة حفتر) عاجلا أم آجلا".

    من جهة أخرى، قال أردوغان: "لا مانع لدينا في الحوار مع مصر، وأضاف: إجراء محادثات استخباراتية مع مصر أمر مختلف وممكن وليس هناك ما يمنع ذلك، لكن اتفاقها مع اليونان أحزننا".

    وقال أردوغان إننا "مستعدون للحوار مع اليونان في دولة ثالثة أو عبر الفيديو"، وأضاف: "ليس لدينا مشكلة في لقاء رئيس الوزراء اليوناني، لكن السؤال الجوهري، ماذا سنبحث وفي أي إطار سنلتقي؟".

    وأضاف أن سحب سفينة التنقيب "الريس عروج" إلى الميناء خطوة لها مغزاها، مشيرا إلى سفينة التنقيب "الريس عروج" ستعود لعملها (شرقي المتوسط) بعد انتهاء أعمال الصيانة.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook