17:43 GMT29 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    تحتفل المملكة العربية السعودية، في 23 سبتمبر/ أيلول من كل عام، باليوم الوطني للمملكة، ويشهد احتفالات كبيرة على المستويين الشعبي والرسمي في المملكة.

    وتخصيص يوم 23 سبتمبر كيوم وطني جاء بقرار من الملك فيصل بن عبدالعزيز عام 1965، وأصدر العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز في 2005 قرارا باعتبار يوم 23 سبتمبر إجازة رسمية للدولة احتفالا باليوم الوطني في البلاد.

    لماذا 23 سبتمبر

    تقول دائرة المعارف البريطانية "بريتانيكا" إنه يمكن القول بأن التاريخ السعودي بدأ بشكل صحيح في 23 سبتمبر/أيلول عام 1932، وهو اليوم الذي تم فيه بموجب مرسوم ملكي، توحيد الحجاز ونجد وملحقاتها، تحت اسم المملكة العربية السعودية.

    ​وتشير إلى أن "التأثير المباشر الرئيسي لهذه الخطوة كان تعزيز وحدة المملكة وتقليص احتمالية انفصال الحجاز، وأكد الاسم الدور المركزي للعائلة المالكة في إنشاء المملكة".

    الطريق إلى تأسيس المملكة

    لم يكن تأسيس الملك عبد العزيز آل سعود، للملكة العربية السعودية هو التأسيس الأول لها، وإنما سبقه أكثر من مرة قيام وسقوط للدولة، فبحسب موقع "دارة الملك عبد العزيز"، فقد تأسست الدولة السعودية الأولى (1744ـ 1818م)، وهي ما تسمى بـ"إمارة الدرعية".

    وأسس هذه الدولة الإمام محمد بن سعود، بعد تحالفه مع محمد بن عبد الوهاب، وقد نجح آل سعود في توحيد نجد بعد سنوات طويلة من الحروب.

    وانتهت الدولة السعودية الأولى عام 1818 نتيجة للحملات التي أرسلتها الدولة العثمانية عن طريق واليها في مصر، والتي كان آخرها حملة إبراهيم باشا التي تمكنت من هدم الدرعية وتدمير العديد من البلدان في مناطق الدولة السعودية الأولى في أنحاء الجزيرة العربية. 

    وحكم هذه الدولة أربعة "ملوك" وكانوا يلقبون وقتها بـ"الإمام".

    الدولة السعودية الثانية

    بعد عامين من نهاية الدولة السعودية الأولى، عاد القادة من آل سعود إلى الظهور من جديد لإعادة تكوين الدولة السعودية الثانية، وبدأوا في محاولة إعادة دولتهم. 

    وبحسب دارة الملك عبد العزيز، خلفت قوات إبراهيم باشا الكثير من الدمار والخراب، وهدمت الدرعية والكثير من البلدان، وأشاع الخوف في نواحي الجزيرة العربية، ورغم ذلك "لم تتمكن من القضاء على مقومات الدولة السعودية، ومناصرة أهالي البادية والحاضرة لأسرة آل سعود"، وفي عام 1820، حاول الإمام مشاري بن سعود إعادة الحكم السعودي في الدرعية لكنها لم تدم إلا مدة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر، ثم تلتها محاولة ناجحة قادها الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في عام 1824م أدت إلى تأسيس الدولة السعودية الثانية "إمارة نجد" وعاصمتها الرياض.

    وكانت الدولة السعودية الثانية شبيهة بالدولة الأولى من حيث النظم الإدارية والمالية، وحدث خلاف بين الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود، وأبناء الإمام فيصل بن تركي، وعليه غادر الإمام عبد الرحمن في عام 1891 الرياض، مع أسرته إلى دولة الكويت، وسيطرة محمد بن رشيد حاكم حائل عليها، وبذلك انتهت الدولة السعودية الثانية، بحسب كتاب "تاريخ نجد الحديث وملحقاتها". وحكم هذه الدولة 7 ملوك، وكان أيضا يلقب الحاكم بـ"الإمام".

    الدولة السعودية الثالثة

    بحسب كتاب "أمة في رجل" يقول عبد الله بن عبد المحسن التركي إن الأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود" خرج من الكويت على رأس حملة صغيرة من 60 رجلا من أقاربه وأنصاره صوب الرياض ونجح في السيطرة عليها، وبايعه أهلها في 15 يناير/كانون الثاني عام 1902.

    ​وفي سبتمبر/ أيلول عام 1904 انتصر عبد العزيز على قوات آل الرشيد (حكام إمارة حائل) في موقعة الشنانة، لينجح في السيطرة على القصيم وبسط سلطانه على أغلب نجد.

    وفي عام 1912، تم تأسيس حركة "إخوان من أطاع الله" التي تعتمد في عقيدتها على الوهابية والتي نمت بسرعة ووفرت دعما رئيسيا لآل سعود.

    وهي حركة تشكلت من أبناء القبائل البدوية الذين اختاروا الانضمام إليها والعيش في الهجر بعيدا عن قبائلهم وتحالفوا مع عبد العزيز آل سعود وساهموا في حروبه.

    وفي عام 1913، زحف عبد العزيز بقواته صوب الأحساء ونجح في انتزاعها من العثمانيين.

    وفي عام 1921، نجحت حملة سعودية بقيادة الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود في السيطرة على عسير.

    وفي سبتمبر/أيلول عام 1921، استطاع دخول حائل المعقل الأخير لآل الرشيد، ليبسط سلطته تماما على نجد. وفي نفس العام أطلق عبد العزيز على نفسه لقب سلطان نجد.

    وفيما يتعلق بالحجاز فقد كانت علاقته متوترة بحاكمها الشريف حسين بن علي، وقد نجح جيش آل سعود في دخول الطائف ومكة عام 1924 ولكن جدة صمدت أمام حصار قواته حتى 17 ديسمبر/ كانون أول عام 1925.

    وفي عام 1926، تمت مبايعة عبد العزيز ملكا على الحجاز في المسجد الحرام بمكة، ليصبح لقب عبد العزيز ملك الحجاز وسلطان نجد.

    وفي 19 سبتمبر 1932، صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتسميتها باسم (المملكة العربية السعودية) اعتباراً من الخميس 23 سبتمبر 1932.

    وهكذا تطور اسم الدولة التي حملت اسم إمارة نجد والإحساء حتى عام 1921، ثم اسم سلطنة نجد حتى عام 1922 ثم سلطنة نجد وملحقاتها حتى عام 1926، عندما حملت اسم سلطنة الحجاز ونجد وملحقاتها حتى عام 1932 عندما تم إعلان قيام المملكة العربية السعودية.

    ​ولقب الملك عبد العزيز في عهده إضافة إلى لقب (الإمام) بعدد من الألقاب أمير نجد ورئيس عشائرها (1902)، وسلطان نجد (1921)، وسلطان نجد وملحقاتها (1922)، وملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها (1926)، وملك الحجاز ونجد وملحقاتها (1927)، وملك المملكة العربية السعودية (1932).

    انظر أيضا:

    بمناسبة اليوم الوطني للمملكة... فنانون من بلاد مختلفة يوجهون رسالة للسعوديين
    اليوم الوطني السعودي... فيديو يرصد بطولات الجنود السعوديين في الدفاع عن المملكة
    تقليص أعداد الحضور في احتفالات اليوم الوطني بالسعودية في ذكراه الـ 90
    السيسي يهنئ الملك سلمان وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني للسعودية  
    بمناسبة اليوم الوطني...رحالة سعوديون يقطعون 350 كيلومترا مشيا على الأقدام في 13 يوما..فيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook