13:10 GMT25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    يعد طرح السندات الخضراء السيادية في مصر لأول مرة عاملا محركا لقطاع واعد صديق للبيئة، يمكنه المساهمة بقدر كبير في دفع الاقتصاد إلى الأمام عن طريق الاستثمار الآمن بعيدا عن تقلبات الأسواق.

     كما أنه يعيد تصنيف مصر بيئيا.. فما هى مكاسب مصر من طرح تلك السندات؟

    نسبة فائدة منخفضة

    قال الدكتور مدحت نافع، أستاذ التمويل وخبير الاقتصاد المصري، إن السندات الخضراء هي إحدى أدوات التمويل للمشروعات الصديقة للبيئة بنسبة فائدة منخفضة بديلة عن وسائل التمويل التقليدية. 

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن السندات الخضراء هي سندات ذات دخل ثابت شبيهة بأدوات الدين التقليدية، ولكنها تخصص أموالها للاستثمار في مشروعات المحافظة على البيئة ومكافحة التغير المناخي، وكان البنك الدولي هو أول من أصدر تلك السندات في العالم عام 2008، بلغت قيمتها حتى يونيو/حزيران الماضي 13 مليار دولار، جرى تنفيذها عبر 150عملية وبـ 20 عملة.

    وأشار نافع إلى أن تلك السندات تستهدف جذب قطاعات جديدة من المستثمرين الراغبين في تمويل مشروعات مستدامة وأخلاقية وصديقة للبيئة، بنسب فائدة قليلة مقارنة بالسندات الدولية الأخرى، إضافة إلى تنوع مصادر الدين الحكومي للتحوط من مخاطر السوق المحتملة، وتحفيز المشروعات الصديقة للبيئة في السوق المحلية.

    الطاقة النظيفة

    من جانبها، قالت المحللة المالية وخبيرة البورصة، حنان رمسيس، إن العالم أجمع يتجه إلى الطاقة النظيفة وتمويلها بسندات تجذب العالم المتقدم، ومصر تأخرت في إصدار تلك السندات نظرا لما كان لديها من أمور غير متوافقة مع الاشتراطات البيئية.

    وأضافت لـ"سبوتنيك"، خلال أزمة كورونا بدأت المصانع تخفض إنتاجها، وقبلها كانت وزارة البيئة تبذل جهودا لمنع التلوث وإقامة المصانع في المناطق السكنية وتركيب فلاتر على أحدث التقنيات لمنع الانبعاثات الضارة للحفاظ على صحة المواطنين، حتى أصبح الأمر الآن بالنسبة لمصر سهل جدا، لذا فإن إصدار السندات الخضراء من جانب العديد من الشركات بما فيها الشركات العقارية، يعد اتجاها جيدا للتمويل بتكلفة قليلة، ونسبة الإقبال عليه من دول العالم المتقدم تكون عالية، وقد رأينا إقدام العديد من الدول على إصدار السندات الخضراء وكان يتم تغطيتها بنسبة عالية جدا.

    أهدافها

    وتابعت رمسيس، المتوقع أن تحقق عملية إصدار السندات الخضراء في المنطقة العربية هدفين، حيث أن نسبة ليست قليلة من حصيلة تلك السندات سوف توجه لتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق السكنية، علاوة على أنها سوف تفيد الشركات بإحراز تقدم في مسألة التمويل.

    وأشارت إلى أن تلك السندات الخضراء هي سندات سيادية يضمنها البنك المركزي بالتعاون مع وزارة البيئة المصرية، لذا فهي تنوع مصادر التمويل وفي العادة تكون فائدتها غير مرتفعة، والإقبال عليها من جانب المستثمرين في العالم المتقدم جيد جدا، وهنا تكون الدول والشركات قد نوعت مصادر التمويل بتكلفة قليلة، ولا يمكن إصدار تلك السندات دون اتباع الإجراءات والقواعد البيئية والمشروعات المطلوب الاستثمار فيها والصديقة للبيئة.

    التصنيف البيئي

    وأكدت أن المتحصلات من وراء تلك السندات تتوقف على القيم التي سوف تصدرها الشركات، معتقدا أن تلك القيم لن تكون كبيرة جدا في البداية من أجل اختبار معدلات التغطية، رغم أن تلك السندات ومن واقع الخبرة تحقق معدلات تغطية عالية في العديد من الدول، أما في مصر فهي تجربة حديثة وتحاول من خلالها إعادة تصنيفها في جانب الحفاظ على البيئة. 

    وأكد وزير المالية المصري، الدكتور محمد معيط، أن طرح السندات الخضراء الحكومية السيادية في الأسواق العالمية يُسهم في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري ودعم مستويات نموه الحالية والمستقبلية، ويُساعد أيضاً في جذب المزيد من المستثمرين الذين يهتمون بالعوائد البيئية والمالية، وتحسين التصنيف البيئي لمصر، موضحاً أن مصر لديها محفظة من المشروعات الخضراء المؤهلة بقيمة 1.9 مليار دولار، منها 16% في مجال الطاقة المتجددة، و19% للنقل النظيف، و26% للإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي، و39% للحد من التلوث والسيطرة عليه.

    وأضاف الوزير في تصريحات صحفية أن مكتب "VigeoEiris"، إحدى الجهات التابعة لوكالة "موديز"، أجرى المراجعة المستقلة والتقييم اللازم لإطار العمل، ليتماشى مع أولويات الاستدامة الاستراتيجية لمصر، وحصلنا أيضاً على رأي طرف ثان قوي عن جودة المشروعات صديقة البيئة المؤهلة وإطارها، لافتاً إلى أن العائد من السندات الخضراء سوف يُستخدم في تمويل المشروعات التي تعكس التزام مصر بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على ضوء "رؤية مصر 2030".

    وأشار إلى أنه تم وضع إطار العمل الخاص بالتمويل الأخضر السيادي، بعد عقد العديد من الاجتماعات والمشاورات مع وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والبيئة، والكهرباء والطاقة المتجددة، والنقل، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية التي أعدت قوائم بالمشروعات صديقة البيئة المؤهلة، والمعلومات المطلوبة وفقاً للاستشارات المقدمة من مستشاري هيكلة الطرح "CréditAgricole CIB and HSBC"، وذلك على ضوء الخطة الطموحة التي تتبناها الحكومة لتحديث البنية التحتية في جميع القطاعات والمناطق، بما يُسهم في رفع كفاءة الطاقة وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.

    ولفت إلى أن المجلس الوطني لتغير المناخ برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، يتولى إدارة سياسات المناخ في مصر لضمان التنسيق المستدام والفعال بين أجهزة الدولة في هذا الشأن.

    انظر أيضا:

    خبير يحذر من أضرار قد تلحق بالاقتصاد المصري بعد تطبيع العلاقات الإسرائيلية الخليجية
    مصر والاتحاد الاقتصادي الأوراسي يناقشان استئناف المفاوضات
    مدبولي: مصر من الدول القليلة في العالم التي ينمو اقتصادها رغم أزمة كورونا
    الكلمات الدلالية:
    الطاقة المتجددة, الاقتصاد المصري, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook