09:27 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أدى الشيخ نواف الصباح اليمين الدستورية كأمير للبلاد أمام مجلس الأمة الكويتي، خلفا لأخيه الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح.

    وكان الأمير نواف قد عين وليا للعهد عام 2006، وتولى الإمارة بعد خلو منصب أمير البلاد برحيل الأمير صباح، وعلى الرغم من مرور أيام قليلة على وفاة أمير الكويت، يترقب المتابعون اسم ولي العهد القادم، مع تعدد المرشحين وصعوبة التنبؤ بقرار الأمير نواف حول من يخلفه.

    ولي العهد القادم

    ويشترط الدستور الكويتي أن يكون ولي العهد راشدا عاقلا، مسلما وابنا شرعيا لأبوين مسلمين، وأن لا يقل سنه يوم مبايعته عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة، وحول الأسماء المطروحة لخلافة الأمير نواف في ولاية العهد اتصلت "سبوتنيك" بأحد المسؤولين في الحكومة الكويتية والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ويقول حول أبرز الأسماء المطروحة:"أبرز الأسماء الموجودة حاليا على الساحة هو الشيخ ناصر صباح الأحمد، وكذلك هناك أسماء مطروحة أيضا مثل الدكتور محمد  صباح السالم، وأصلا هناك قرابة ونسب بين الشيخ ناصر صباح الأحمد والشيخ محمد صباح السالم، والاثنين متوافقين مع بعضهما البعض لذلك هما أكثر الأسماء المرشحة".

    ويتابع المصدر: "هناك بعض الأصوات التي تنادي باسم الشيخ مشعل الجابر الأحمد الجابر الصباح، وهو أخ الشيخ نواف الأحمد، ولكنه بعيد جدا عن السياسة ولم يتبوأ مناصب سياسية، بل تم تعيينه كنائب لرئيس الحرس الوطني، وبالتالي ليس لديه الخبرة السياسية".

    ويضيف: "لكن كما هو معروف منصب ولاية العهد هو منصب قد يكون شرفي أو شكلي، خصوصا في فترة التسعينات وبعد فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء خفت أهمية ولاية العهد، ولكن في هذه المرحلة على وجه التحديد هناك أهمية لكون سمو الأمير كبير في السن، ويجب أن تحافظ الأسرة الحاكمة على انسيابية انتقال السلطة والحكم في الأسرة".

    ويكمل: "لكن اليوم على ما يبدو أن الشيخ ناصر هو الأقرب لولاية العهد، لكونه أكبر سنا من الشيخ محمد، وهناك علاقة نسب بين الطرفين، وهو قد كان مع والده في الولايات المتحدة الأمريكية وهو الذي تطوع في المشهد خلال الفترة الماضية".

    ويستطرد المصدر المسؤول: "هناك دعم شعبي كبير للشيخ ناصر صباح الأحمد لمواقفه في مواجهة الفساد والعديد من الملفات المهمة، كما أعتقد أنه ربما الشيخ صباح الأحمد أوصى أخيه بأن تكون الوصاية لولده، ومن ثم يكون التالي محمد صباح السالم النسيب، وهو من الطرف الثاني من أسرة آل الصباح، والمؤلفة من فرعين الجابر والسالم".

    ويرى المصدر بأن الشيخ ناصر الصباح الأحمد هو من تصدر المشهد السياسي خلال الفترة الماضية، إلى حين أن فضل الابتعاد عن الساحة بتوجيهات من الأمير الراحل على ضوء ملف يعرف إعلاميا بملف صندوق الجيش، والذي أدى كذلك إلى ابتعاد رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك ووزير الدفاع في ذلك الحين الشيخ خالد الجراح.

    ويتابع: "ابتعاد الشخصيات الثلاثة هذه بينت أن هناك توجه لدى الأمير الراحل بمحاولة الوصول بالحكومة لنوع من الاستقرار، وفضل أن يبحث ويحقق النائب العام بالموضوع من دون أي ضغوطات سياسية، فتم إعادة تشكيل الحكومة والتي هي الموجودة حاليا لتصريف الأعمال برئاسة الشيخ صباح الخالد".

    ويلخص الأمر في النهاية: "بالنهاية الأمر متروك لسمو الأمير الشيخ نواف الأحمد لاختيار من يراه في منصب ولاية العهد، لكن المرشح الأكبر هو الشيخ ناصر بسبب مواقفه وسنه وخبرته في إدارة الأمور السياسية، والتي جربها كونه وزير الدفاع في الفترة الماضية وقبل ذلك كوزير للديوان الأميري".

    ويقول عن ذلك المحلل السياسي الكويتي عايد المناع في لقاء مع "سبوتنيك"، عن المرشحين لولاية العهد في الكويت: "لا أحد يعلم شيء الحقيقية، وأشك أن الأمير نواف سيتجاوز الكبار، وإذا ذهب سيذهب إلى الجيل الثاني وليس إلى الجيل الثالث، وكما نعلم هناك أسماء مطروحة كالشيخ مشعل ومحمد صباح السالم وناصر صباح الأحمد، وناصر المحمد".

    ويتابع: "أعتقد أن الأمير رجل مطلع تماما على الوضع الداخلي، ويعرف من هو القريب من الكويتيين، ويعرف أيضا من هو متخذ القرار الحازم ومن هو دون ذلك، لكن الأمر عند الأمير تماما، ولا أحد يعلمه إلى الله ثم الأمير".

    موعد التعيين

    وحول الموعد المتوقع لتعيين ولي العهد في إمارة الكويت، خصوصا أن الدستور الكويتي قد منح مهلة سنة كاملة لأمير البلاد من أجل تعيين خليفة له، يقول المصدر الحكومي لـ"سبوتنيك": "أعتقد أنه الأمر سيتم في وقت أقرب مما نتصور وبشكل سريع للغاية، فترة السنة من الناحية الدستورية هو رقم يوضع من أجل إعطاء المجال للتداول، ولكن الشيخ نواف الأحمد بطبيعته رجل أسس في السلك العسكري، وأبناؤه كلهم يتقلدون مناصب عسكرية، والمعروف عنه الحكمة والرزانة وكذلك السرعة، بالتالي إن القرار سيكون خلال أيام".

    وكذلك كان رأي المحلل السياسي عايد المناع، ويكمل: "أنا لا أستبعد أن يتم الأمر خلال فترة وجيزة، فالنص الدستوري لما منح الأمير مهلة سنة، فهي كانت من أجل أن يأخذ الأمير وقته في الاستشارات والاستطلاع، ولكن طبعا دستوريا الأمير هو صاحب السلطة ولا أحد يناقش ذلك".

    ويتابع: "لكن بالتأكيد الأمير يستشف الآراء سواء من الأسرة الحاكمة وخاصة كبارهم، أو من القوى الفاعلة في المجتمع، فقديما في عهد الشيخ عبد الله السالم استشار بعض الفعاليات السياسية المؤثرة، وأيامها كانت حركة القوميين العرب وغيرها، وسألهم من تفضلون جابر الأحمد أم صباح السالم، فقالوا صباح السالم".

    تأثير ولي العهد

    وعن التأثير الذي يمكن أن يقوم به ولي في السياسات الداخلية والخارجية للكويت، يقول المسؤول الحكومي: "داخليا أتوقع أن تبقى الحكومة نفسها لأنها تمثل الجهاز التنفيذي في الدولة، ويبدو أن الشيخ صباح الخالد باقي، ولكن هناك أسماء ستتغير بقدوم ولي العهد الجديد، ومن الممكن إبعاد بعض الوجوه التي عليها علامات استفهام وتثير بعض القلاقل على المستوى البرلماني، والإتيان بوجوه من الأسرة الحاكمة وإبرازهم كصف جديد وقيادة سياسية في الكويت".

    ويضيف: "بطبيعة الحال تم تجربة منصب سمو نائب الأمير وولي العهد بالشكل الأكبر في ظل غياب الأمير الراحل خلال فترة العلاج، بالتالي ظهرت أهمية منصب ولي العهد، وسمو الشيخ نواف خلال الفترة الماضية كان يلتقي بالعديد من الشخصيات والتيارات السياسية من أجل التدوالات الاعتيادية المتعارف عليها في الكويت".

    أما المحلل عايد المناع فيرى عكس ذلك، ويرى أن دور ولي العهد يبقى ثانويا بحضور الأمير، ويكمل: "حتى لو كان للمرشح موقف قبل أن يكون أمير فإن ذلك سيتغير بعد أن يصبح أميرا، فالسياسة ستبقى كما هي، وربما العلاقة مع دول الخليج قد يحدث عليها بعض التغيير، لكن ذلك لا يتم عن طريق ولي العهد، وإنما من رئيس الدولة".

    ويواصل المناع حديثه: "ولي العهد هو كمثل نائب رئيس الجمهورية في أغلب دول العالم، فنائب الرئيس الأمريكي مثلا فقط ينوب عن الرئيس وكذلك الأمر في الكويت، هناك بعض الحالات الاستثنائية وهي لديها ظرف خاص وليست مقياس مثل أبو ظبي أو السعودية، لكن في الكويت ولي العهد هو ظل لرئيس الدولة وينتظر دوره فقط لا غير".

    تغير سياسة الكويت

    وسألت "سبوتنيك" ضيوفها عما إذا كان من الممكن أن يطرأ تأثير على سياسة الكويت بعد تولي الأمير نواف لمقاليد الحكم، خصوصا بعدما عرف عن الكويت سياستها المستقلة وبعدها عن التوترات والنزاعات الإقليمية، فضلا عن دور الكويت كوساطة في أكثر من ملف خلافي بين الدول.

    وعن هذا يقول المسؤول الحكومي: "الكويت منذ تأسيسها تأخذ هذا المنحى، وكان هناك الكثير من الشواهد على هذا الأمر خلال فترة الشيخ عبد الله السالم ومن ثم الشيخ صباح السالم والشيخ جابر الأحمد، وهذه الفترات أثبتت بأن هناك سياسة خارجية ثابتة وموافقها".

    ويتابع: "هناك الكثير من الناس يمكن أن تطرح موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني، فهناك مواقف ثابتة جبل عليه آل الصباح لن يغيروها، رغم الضغوطات ومحاولات التقارب، لكن أعتقد أن السياسة الخارجية وعلاقتها مع الدول لن تتغير، ولكن التغيير سيكون على المستوى الداخلي بشكل كبير".

    ويرى الأمر نفسه المحلل السياسي عايد المناع، ويضيف: "لا أعتقد أن هناك سيكون تغييرا كبيرا إن حصل، بل سيكون تغييرا جزئيا وضمن الظروف المتاحة، فالكويت تسير على هذه السياسة منذ الاستقلال عام 1961، وأقامت علاقات مع الاتحاد السوفييتي ومع الصين في الوقت الذي لم يكن للدول العربية وخاصة الخليجية علاقات معهم".

    ويختم حديثه: "لذلك الكويت تقيم علاقات مع الكل متوازنة وعقلانية، وتنظر أيضا إلى مصالحها مع هذه الدول، وبالتالي لا أعتقد أن هناك تغيير سيحدث ما لم تحدث تطورات لا سمح الله، كحرب إيرانية أمريكية، أو تغير الوضع في العراق نحو الأسوأ لا سمح الله، لكن إجمالا الثوابت الكويتية واضحة، وهي الحياد والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتبادل المصالح".

    الكلمات الدلالية:
    الكويت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook