05:22 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تستعد عاصمة جنوب السودان، جوبا، على استضافة اتفاق سلام تاريخي بين السلطة السودانية الانتقالية الحالية والحركات الانفصالية المتمردة، ليضع حدا لعقود من الصراعات والحروب الأهلية في البلاد.

    ووصل إلى العاصمة جوبا، كبار المسؤولين السودانيين لحضور توقيع اتفاق السلام مع حركات الكفاح المسلح المقرر له غدا السبت، وعلى رأسهم رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك.

    وستشارك عدد من الدول في توقيع الاتفاق، منها دول "إيقاد"، ورؤساء جيبوتي، والصومال، ورؤساء الوزراء: الإثيوبي، والأوغندي والمصري، ومبعوث السلام للسودان وجنوب السودان، والرئيس التشادي، ووزير خارجية دولة قطر، ووزير البترول الإماراتي، ووزير الدولة في الخارجية السعودية، بجانب مبعوثين من البحرين للمشاركة في التوقيع.

    لكن السؤال الذي يتبادر في ذهن أي شخص، مع من ستوقع الحكومة السودانية اتفاق السلام، وما هي حركات الكفاح المسلح، التي ستوقع الاتفاق.

    وخاضت القيادة السودانية مفاوضات مطولة بوساطة جنوبية سودانية، استمرت لنحو 10 أشهر تقريبا.

    ستوقع السودان اتفاق السلام مع 4 حركات مسلحة رئيسية، تجمعت كلها تحت تحالف موحد أطلق عليه "الجبهة الثورية"، تم تأسيسه في عام 2011.

    وما منح تلك الحركات أرضية رئيسية للدخول في المفاوضات، هو سقوظ نظام البشير في أبريل/نيسان 2019، الذي كانت تحاربه تلك الحركات طيلة 3 عقود تقريبا.

    ومنذ أكثر من سنة، وضعت الحكومة الانتقالية التي تتولى السلطة في السودان على رأس أولويتها التفاوض مع المتمردين وصولا إلى السلام في المناطق التي تشهد نزاعات منذ سنوات اندلعت خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير الذي استمر ثلاثة عقود حتى الإطاحة به في نيسان/أبريل 2019، بعد احتجاجات شعبية تواصلت لشهور.

    يذكر أن الحكومة السودانية والجبهة الثورية وقعت يوم 31 أغسطس/ آب الماضي، اتفاق سلام في جوبا أنهى 17 عاما من الحرب الأهلية، وكان ممثلون للحكومة السودانية الانتقالية والجبهة الثورية السودانية التي تضم أربع حركات مسلحة وقعوا بالأحرف الأولى على هذا الاتفاق.

    إذن، ما هي الحركات الأربع التي تدخل في تحالف الجبهة الثورية؟

    كات تقاتل الحركات الأربع في 7 ولايات سودانية رئيسية، وهي:  ولايات دارفور الخمس وولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق.

    وجاءت تلك الحركات على النحو التالي:

    1- حركة تحرير السودان: بقيادة مني اركو مناوي

    2- حركة العدل والمساواة: أسسها خليل إبراهيم

    معروفة تلك الحركة بانتماءاتها إلى الحركة الإسلامية التي ساندت في البداية عمر البشير في انقلابه عام 1989، ولكنه عاد وانقلب على البشير أيضا.

    3- الحركة الشعبية لتحرير السودان:

    كانت تقاتل بجانب جنوب السودان قبل أن تصبح دولة مستقلة عام 2011.

    ولكن مع انفصال جنوب السودان بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق سلام وُقّع عام 2005 وأنهى 22 عاما من الحرب الأهلية، عادت هذه المجموعة إلى القتال في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وانشقت عام 2017 إلى حركتين: الحركة الشعبية لتحرير السودان/جناح عبد العزيز الحلو والحركة الشعبية لتحرير السودان/جناح مالك عقار.

    وكان الجناحان يفاوضان في جوبا. لكن جناح عبد العزيز الحلو انسحب من المفاوضات، وبقي جناح مالك عقار الذي سيوقع الاتفاق.

    4- تجمع قوى تحرير السودان: يترأسه عبد الله يحيى

    وغاب عن توقيع اتفاق السلام السوداني.

    1- حركة تحرير السودان: بقيادة عبد الواحد نور

    تسيطر تلك الحركة على أجزاء من جبل مرة في إقليم دارفور، ولم تشارك تلك الحركة في المفاوضات بجوبا من الأساس.

    2- الحركة الشعبية جناح الحلو: بقيادة عبد العزيز الحلو

    تقاتل تلك الحركة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وشاركت في مفاوضات جوبا لكن انسحبت منها في النهاية، بسبب إصرارها على اعتماد السودان "علمانية" الدولة.

    ملامح عن الاتفاق

    تتلخص أبرز بنود الاتفاق في وقف الحرب وجبر الضرر واحترام التعدد الديني والثقافي والتمييز الإيجابي لمناطق الحرب، وهي دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

    ولفتت تقارير صحفية إلى أن الاتفاق ينص على تمديد الفترة الانتقالية إلى 39 شهرا ابتداء من تاريخ توقيع الاتفاق على أن تشارك الأطراف الموقعة في السلطة الانتقالية بثلاث مقاعد في مجلس السيادة ليرتفع عدد أعضاء المجلس إلى 14 عضوا، وسيحصل الموقعون أيضا على 5 مقاعد في مجلس الوزراء حيث يتوقع رفع عدد الحقائب الوزارية إلى 25 حقيبة، و 75 مقعدا في المجلس التشريعي الذي يتوقع تشكيله من 300 عضوا.

    وتضمنت بنود تقاسم السلطة تمكين المناطق المتضررة من الاستفادة الكاملة من نحو 40 في المئة من عوائد الضرائب والموارد والثروات المحلية، في حين تذهب نسبة الـ 60 في المئة المتبقية للخزينة المركزية.

    واللافت في الاتفاق هو تحديد 39 شهرا لعملية الدمج والتسريح المتعلقة بمقاتلي الحركات المسلحة، مع تشكيل قوات مشتركة من الجيش السوداني والشرطة والدعم السريع لحفظ الأمن في ولاية دارفور والمنطقتين تمثل فيها قوات الحركات المسلحة بنسب تصل إلى 30 في المئة.

    ونص الاتفاق كذلك على منح منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان صيغة حكم ذاتي حددت من خلالها اختصاصات السلطات المحلية والفيدرالية، بما في ذلك سن القوانين والتشريعات التي اتفق على أن تستند لدستور 1973، إضافة إلى تشكيل مقتضيات أهمها مفوضية للحريات الدينية.

    انظر أيضا:

    من يملك مفاتيح السلام في السودان... الموقعون في جوبا أم الممتنعون في دارفور؟
    الوساطة الجنوبية: توقعات بتوقيع اتفاق سلام جوبا النهائي في 2 أكتوبر
    وفد سوداني يتوجه إلى جوبا استعدادا لتوقيع اتفاق السلام
    يتقدمهم البرهان وحمدوك... وصول كبار المسؤولين إلى جوبا لتوقيع السلام
    حمدوك من جنوب السودان: السلام يفتح باب التنمية والازدهار
    الكلمات الدلالية:
    اتفاق السلام, جوبا, جنوب السودان, الخرطوم, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook