07:51 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل الحديث الدائر عن إقبال لبنان على رفع الدعم، أعلن اتحاد العمال اللبناني وبعض النقابات، منها قطاع النقل البري، رفضها الكامل لأي قرار يستهدف رفع الدعم عن السلع الأساسية والمحروقات.

    ويتجه مصرف لبنان إلى رفع الدعم عن السلع الأساسية (القمح والمشتقات النفطية والأدوية) التي يستوردها من الخارج على أساس سعر الصرف الرسمي بسبب انخفاض احتياطي المصرف بالعملات الأجنبية.

    قال مراقبون إن هذه الخطوة ستعني مزيدا من الأزمات الاقتصادية التي سيعاني منها لبنان، وكذلك ينذر بموجة كبيرة من الغلاء الفاحش في الأسعار، وهو ما سيزيد من أعباء المواطنين.

    تحذيرات نقابية

    وحذرت النقابات من أن هذه الخطوة التي من شأنها أن تزيد الأسعار بشكل حاد، ستكون الشرارة لإشعال البلاد، وأعلنوا عن تحرك شعبي يحدد موعده لاحقا. 

    وتعقد في لبنان اجتماعات بين مسؤولين ومصرف لبنان لبحث كيفية رفع الدعم والآلية التي ستُعتمد للتعويض عنه، بعدما تراجع الاحتياطي من العملات الأجنبية بشكل غير مسبوق.

    وتشير البيانات إلى أن الاحتياطي المتوافر لدى مصرف لبنان المركزي يبلغ فقط نحو مليار و800 مليون دولار، علماً أن الدعم يكلّف مصرف لبنان نحو 600 مليون دولار. 

    وفي مؤتمر صحفي عقده رؤساء القطاعات المعنية من اتحادات ونقابات قطاع النقل البري ورئيس الاتحاد العمالي العام ونقابة الشاحنات والسائقين، قال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس، إن رفع الدعم عن السلع والمواد الغذائية والمحروقات والأدوية والقمح سيؤدّي إلى انفجارٍ اجتماعي كبير.

    وأضاف: "يبدو أن القرار قد اتخذ ولكن نحن اليوم سنتحدث عن الجانب الذي يتعلق بالمحروقات لأنّ رفع الدعم عن البنزين والمازوت سيرفع سعر صفيحة البنزين إلى 70 ألف ليرة لبنانية (نحو 25 ألفا) والمازوت إلى ما بين 45 و50 ألف ليرة ما سيؤدّي إلى كارثة اجتماعية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

    وأكد أنه بحسب المعلومات المتوفرة لديه، ستكون البداية برفع الدعم عن البنزين نهاية الشهر الجاري، وحذّر الحكومة من الإقدام على هذه الخطوة لأنها ستكون الشرارة لإشعال البلاد.

    ودعا اتحادات ونقابات قطاع النقل البري إلى اجتماع يعقد في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لإعلان موعد التحرك والإضراب لمواجهة هذا القرار بالتعاون مع قيادة الاتحاد العمالي العام.

    أمر محتوم

    الدكتور عماد عكوش، الخبير الاقتصادي اللبناني، قال إن "رفع الدعم هو أمر محتوم سواء كان بقرار يصدر عن مصرف لبنان أو الحكومة اللبنانية، أو بحكم الأمر الواقع بعد عام وثلاثة أشهر في حال لم يتم وضع معالجة للقطاع المصرفي وإعادة إحيائه، وذلك لأن احتياطي مصرف لبنان يتم استنفاده وبشكل كبير وصل إلى حدود 9 مليارات دولار خلال الأشهر الـ 9 الماضية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "السبيل الوحيد لإعادة الحياة إلى هذا الاحتياطي هو إعادة تفعيل القطاع المصرفي كونه السبيل الوحيد لتعزيزه".

    وتابع: "على الرغم من انخفاض العجز التجاري إلى النصف خلال الأشهر التسع الأولى من العام الحالي بحوالي 5 مليارات دولار، لم ينعكس هذا الانخفاض على الاحتياطي ولن ينعكس كون كل المودعين والتجار يخزنون الدولار في شركاتهم وبيوتهم ولن يودعونها في المصارف والتي هي الباب الوحيد لتعزيز الاحتياطي".

    وأكد أن "هذا التعزيز للاحتياطي لن يحصل إلا عبر إقرار تشريعات وقوانين جديدة تضمن الودائع الجديدة في المصارف بالتضامن ما بين الدولة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي الخاص، وبنفس القيمة وبنفس العملة".

    واستطرد عكوش قائلًا: "يبدو أن الأزمة مستمرة ولن يجرؤ أي مسؤول على رفع الدعم لما لهذا الرفع من كوارث اجتماعية كبيرة على أصحاب الدخل المحدود حتى استنفاد كامل الاحتياطي، وهذا الأمر يمثل قمة عدم المسؤولية لدى المسؤولين اللبنانيين، لأننا سنصل إلى محل نكون فيها غير قادرين على تمويل عمليات الاستيراد للسلع الأساسية".

    وأنهى حديثه قائلًا: "هذا الأمر متوقع في نهاية العام 2021، إذا لم تقم الحكومة الجديدة بأي خطوات خاصة لناحية إحياء القطاع المصرفي وإعادة الثقة له".

    غلاء فاحش

    من جانبه قال الناشط اللبناني، أسامة وهبي، إن "رفع الدعم يعني أن احتياطي النقد في مركز العملات الصعبة قد نفد، وهو ما سيؤدي لثور، لأن من المتوقع أن يكون هناك أسعار جنونية، حيث يطال الغلاء والمواد الأساسية التي يحتاجها اللبنانيون".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "لبنان وقبل إقرار رفع الدعم يعاني من الغلاء، والإقدام على مثل هذه الخطوات تعني أن تفقد الأسواق المواد الأساسية، والتي ستكون متاحة فقط في السوق السوداء".

    وأكد أن "كل الأزمات التي يعيشها لبنان يتحمل مسؤوليته الحكومة التي تعيش في كوكب آخر، فهم يتناحرون لتقاسم الحقائب الوزارية، والوضع مقبل بقوة في اتجاه الانهيار الكامل".

    ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة تتفاقم تدريجيا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما يشهد سعر ضرف الدولار ارتفاعا غير مسبوق، حيث لامس حاجز الـ10 آلاف ليرة بعدما كان مستقرا لسنوات عند 1500 ليرة.

    ويحتاج لبنان إلى سيولة مالية وبسرعة بعد أن عجز عن سداد التزامات الدين السيادي الضخم بعد أن أصابت الأزمة البنوك بالشلل. وأضاف انفجار مرفأ بيروت، عبئا ماليا جديدا على البلاد يقدر بنحو 4.6 مليار دولار.

    انظر أيضا:

    منح جائزة نوبل للفيزياء لثلاث علماء اكتشفوا "أعظم سر كوني" يتعلق بالثقوب السوداء
    "وقاحة وقلة أدب"... أردوغان يوجه كلمات قاسية جدا لماكرون بخصوص "إعادة هيكلة الإسلام"
    تركيا: نحمي أذربيجان مثل حمايتنا لوحدة أراضي سوريا والعراق وجورجيا
    الحرس الثوري يكشف عن منظومة تهدد طائرات "الشبح" الأمريكية... صور
    الكلمات الدلالية:
    الحكومة, رفع الدعم الحكومي, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook