07:52 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 52
    تابعنا عبر

    في الريف القريب من العاصمة السورية وعلى كتف نهر بردى الدمشقي العريق، علت أصوات أشبال وشباب "حركة الجهاد الإسلامي" الفلسطينية مناديةً بتحرير فلسطين والتمسك بالقضية وحق العودة، وذلك خلال الحفل الجماهيري الذي نظمته الحركة في الذكرى الـ 33 لانطلاقتها.

    تعتبر "حركة الجهاد الإسلامي" من حركات المقاومة الفلسطينية، انطلقت عام 1987، وهي لا تعترف بـ"إسرائيل"، وهدفها تحرير كامل فلسطين التاريخية.

    وفي كلمة له عبر الفيديو، أكد أمين عام "حركة الجهاد" زياد النخالة أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تقوم على أساس المقاومة والنضال لمواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية والوصول إلى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، كما أدان النخالة اتفاقات التطبيع التي وقعتها عدّة دول عربية مؤخراً مع "اسرائيل" محذراً من استمراره وآثاره على القضية الفلسطينية.

    ووجه النخالة التحية إلى دول وقوى محور المقاومة الداعمة لفلسطين منوهاً بوقوفهم إلى جانب القضية الفلسطينية وبقائهم على وفائهم مخلصين لها.

    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020
    © Sputnik . Mohammad Damour
    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020

    بدوره، شدد منسق "حركة الجهاد الإسلامي" في الساحة السورية إسماعيل الصالح (أبو مجاهد)، في تصريح لـ"سبوتنيك" على هامش المهرجان، أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وعاصمة للأمة العربية والإسلامية، وهوية القدس هي هوية عربية إسلامية.

    من جانبه، تحدث مسؤول اللجنة التنظيمية للحركة في سوريا خالد خالد، أن الفعالية تأتي للتأكيد على نهج المقاومة، والتأكيد على أن أبناء الشعب الفلسطيني هم أبناء المقاومة والجهاد، وهم ماضون على هذا الدرب حتى تحرير التراب الفلسطيني والعودة إلى الديار، مؤكداً أن فلسطين هي حلم كل فلسطيني، وسيبقى أبناؤها يهتفون بهذا الاسم حتى تعود الأراضي والمقدسات لهم.

    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020
    © Sputnik . Mohammad Damour
    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020

    وتضمن المهرجان الذي أقيم بالتزامن في كل من غزة ولبنان وسوريا عروضاً لأطفال الكشاف الفلسطيني، وعزف الأغاني الوطنية والفلكلورية الفلسطينية، كما تم إطلاق حملة هاشتاغ (القدس موعدنا) على وسائل التواصل الاجتماعي بمشاركة العديد من الدول العربية والإسلامية.

    يذكر أن "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، تأسست عام 1987 على يد الطبيب الفلسطيني فتحي الشقاقي خلال السبعينيات، درس الشقاقي الطب في جامعة المنصورة بمصر، والتحق بجماعة "الإخوان المسلمين"، وتأثر بأفكار حسن البنا وسيد قطب، كما أعجب بالثورة الإيرانية وألف كتاباً بعنوان "الخميني الحلّ الإسلامي والبديل"، فسجن على إثر نشره في مصر، ليعود إلى فلسطين عام 1981 ويؤسس "حركة الجهاد" وتولّى منصب الأمانة العامة فيها.

    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020
    © Sputnik . Mohammad Damour
    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020

    وتعرّف "الجهاد الإسلامي" عن نفسها على أنّها "حركة إسلامية جماهيرية مجاهدة مستقلة، الإسلام منطلقها، والعمل الجماهيري الثوري والجهاد المسلح أسلوبها، وتحرير كامل فلسطين من الاحتلال الصهيوني هدفها"، لا تعترف الحركة بأي اتفاقية أو مشاريع تسوية، وتعتبرها باطلة، وتحديداً اتفاق أوسلو (1993) الذي شكّل محطّة فاصلة في الخلاف بين "الجهاد"، وحركة "فتح".

    وتتخذ "حركة الجهاد" من العاصمة السورية مقراً لها رغم سنوات الحرب التي تعرضت لها البلاد، إضافة إلى الضغوط التي مورست على دمشق للتخلي عن دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية، حيث تعرضت كوادر الحركة عدّة مرات للإستهداف من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي خلال الغارات التي ينفذها على الأراضي السورية بين الحين والأخر، الأمر الذي أدى إلى استشهاد عدد من هذه الكوادر في محيط دمشق.

    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020
    © Sputnik . Mohammad Damour
    حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية تحتفل بالذكرى الـ 33 لانطلاقها، دمشق، سوريا 7 أكتوبر 2020

    واحتضنت العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة الماضية، عدة اجتماعات للفصائل الفلسطينية بهدف توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة الممارسات الإسرئيلية المدعومة أمريكيا من ضم للأراضي الفلسطينة وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل وشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في خرق واضح لكل القرارات الدولية والاتفاقات ذات الصلة.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook