20:42 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كلف العاهل الأردني الملك عبد الثاني بشر الخصاونة بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن قبل الأسبوع الماضي استقالة حكومة عمر الرزاز.

    وكان الخصاونة قد شغل عدة مناصب دبلوماسية برتبة سفير في عدة دول، وشغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية، وكذلك وزير دولة للشؤون القانونية، فيما كان آخر المناصب التي تبوأها هي مستشار الملك لشؤون الاتصال والتنسيق.

    سبب التعيين

    وأكد ملك الأردن في رسالته بتعيين الخصاونة بأن رئيس الوزراء أمام مسؤولية كبيرة، وفي ظرف استثنائي يفرض على الحكومة وعلى جميع مؤسسات الدولة العمل بروح الفريق الواحد، ما يضع على كاهل الخصاونة مسؤولية كبيرة تجاه العديد من الملفات.

    وعن سبب اختيار بشر الخصاونة لرئاسة الحكومة تواصلت "سبوتنيك" مع المحلل السياسي الأردني الدكتور زيد النوايسة، والذي يقول عن ذلك: "بعد الاستحقاق الدستوري بحل مجلس النواب، يتوجب رحيل الحكومة خلال أسبوع، وكلف الملك حكومة الرزاز بتسيير الأعمال لأيام، واختار الآن شخصية سياسية ودبلوماسية هامة هي دولة الدكتور الخصاونة".

    ويتابع: "كما أشار كتاب التكليف السامي فهو يحظى بثقى ملكية خاصة، لأنه أدار ملفات عديدة خلال عمله الدبلوماسي كسفير في العديد من الدول العربية والأوروبية، وعمله كوزير دولة للشؤون الخارجية وللشؤون القانونية، وأيضا مرافقته للملك عبد الثاني خلال العامين الأخيرين كمستشار للسياسات".

    ويواصل النوايسة: "بتقديري تم تكليفه في هذه المرحلة لثقة الملك عبد الله بأنه قادر على إدارة التحدي الأكبر الذي يواجه الأردن، كما يواجه العالم ككل جائحة كورونا، وهذا تبدى في رسالة التكليف الملكية بضرورة العمل على متابعة تطوير كفاءة الجهاز الطبي على مستوى المملكة، والعمل على المواءمة بين مكافحة وباء كورونا وإدامة الحياة الاقتصادية، بالإضافة إلى ملفات داخلية وخارجية عديدة".

    وكذلك سألت "سبوتنيك" الكاتب والصحفي حسين الرواشدة عن رأيه بتعيين الخصاونة، ويجيب: "أعتقد أن القضايا التي تهم الداخل الأردني اليوم تتعلق بعنوان أساسي، وهو مرحلة الاسترخاء لما قبل الانتخابات، ونحن في الأردن ومنذ عام ونصف نعاني من ضغط واستنفار سياسي، سواء فيما يتعلق بمواجهة جائحة كورونا، أو تداعيات صفقة القرن والحلول التي تطرح على صعيد القضية الفلسطينية".

    ويواصل: "من هنا جاء اختيار الدكتور الخصاونة، كتدشين لمرحلة من الاسترخاء السياسي، حتى يتمكن أولا من إنهاء ملف الانتخابات ومن ثم تهدئة الشارع من مخاوف توسع الوباء الذي يتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة".

    ويكمل الرواشد: "لذلك أعتقد أنها بداية لمرحلة جديدة، وهذا السيناريو دأب الأردنيون على متابعته في كل مرحلة قبل الانتخابات البرلمانية، وكان دائما اختيار الشخصية التي تتولى إدارة أو رئاسة الوزارة كانت تبعث على نوع من الإطمئنان الداخلي".

    دعم الأطياف السياسية

    ويبدو من رسالة التكليف بأن الخصاونة يحظى بثقة الملك الأردني وبدعمه، وعما إذا كان هناك ثقة ودعم من سائر الأطياف السياسية في الأردن يقول النوايسة: الرجل له سجل مهني وشخصي محترم ونظيف، ودائما كان يكلف بمهام سياسية يقوم بإنجازها بشكل كبير، وهناك ارتياح عام شعبي ونخبوي من تكليف الدكتور الخصاونة، فقد ارتبط اسمه دائما بالإنجاز على مستوى الدولة، وهو يملك احترام لدى الأوساط السياسية والحزبية في الأردن.

    وكذلك يرى الصحفي  حسين الرواشدة، ويتابع: "ليس للخصاونة خلفية خصومية في المجال السياسي على الصعيد الداخلي الأردني، والرجل كان يعمل في مجال الدبلوماسية الخارجية، ولم يشتبك مع المجتمع والتيارات السياسية، وبالتالي لم يتولد لديه خصوم سياسيين، ولذلك أعتقد أن معظم الأطياف السياسية تقبلت اختياره بنوع من الإطمئنان بأن هذا الاختيار كان مناسب".

    ويضيف الرواشدة: "فهو ليس شخصية جدلية، بل هو معروف بمستوى عالي من الأخلاق والنظافة السياسية، ولم يدخل في ملفات اقتصادية ولذلك أعتقد أنه اختياره كان مناسبا لما قرأته من ردود الأفعال على المستوى السياسي أو الشعبي".

    مواجهة الأزمات

    وعن الأزمات التي تواجه الأردن والتي زادت حدتها جائحة كورونا، والكيفية التي يمكن أن يتعاطى بها رئيس الوزراء الجديد مع هذه المشاكل، يرى المحلل زيد النوايسة بأن كتاب التكليف السامي أشار بوضوح إلى أن هناك تحديات كبيرة، لعل أبرزها بطبيعة الحال هو الظرف الإستثنائي لتداعيات جائحة كورونا، وبأن الملك عبد الله طلب منه أن يعطي أولوية لرفع جاهزية المستشفيات وغرف العناية، والتوسع بتوفير المختبرات وإنشاء مركز وطني للأوبئة.

    ويتابع النوايسة: "أيضا تحدث الملك عبد الله بضرورة تمكين الموارد البشرية واستثمارها بشكل أمثل، والاستثمار في كافة الموارد المتاحة في جميع القطاعات، وإجراء الإصلاحات الاقتصادية بهدف تحقيق نمو شامل ومستدام".

    ويكمل: "بالإضافة إلى تأكيد ثوابت الدولة الأردنية فيما يتعلق بالعلاقات العربية، وضرورة تمتينها وتعزيز التعاون المشترك في كافة القطاعات، وأيضا تأكيد الموقف الأردني من ضرورة إنجاز تسوية سياسية عادلة للقضية الفلسطينية تضمن حل الدولتين".

    فيما يعتقد الكاتب حسين الرواشدة بأن هناك قضايا تتعلق بمواقف الدولة لا يمكن للدكتور الخصاونة أن يحدث فيها فرقا، ويتابع: "فكما جاء في كتاب التكليف السامي منوط بالدكتور عدة مهام، أهمها مواجهة جائحة كورونا وإجراء الانتخابات البرلمانية بمنطق النزاهة السياسية، ومن ثم إعداد الموازنة".

    ويستطرد: "يجدر الإشارة إلى أن هذه الحكومة ليست حكومة انتقالية، بل ستقدم إلى البرلمان بيانها الوزاري لنيل الثقة كما يشير كتاب التكليف السامي، وبالتالي أعتقد أن كل هذه الملفات يمكن قراءتها بعد رؤية التشكيلة الوزارية".

    ويضيف: "الخصاونة لم يسبق له أن اشتبك مع القضايا الاقتصادية والقضايا الداخلية، وبالتالي هذا يعتمد على حسن اختياره على الطاقم الوزاري، أو المعنيين بهذه الملفات".

    شكل الحكومة

    وعن شكل الحكومة التي سيشكلها الرئيس القادم لوزارة الأردن يرى زيد النوايسة بأنه ربما من المبكر الحديث عن ذلك، ويضيف: "لكن الملك عبد الله طلب أن تحوي الحكومة كفاءات مؤهلة ومتميزة، وهو ما يعمل عليه الرئيس المكلف، وسيقوم أيضا بالتواصل مع رؤوساء الوزرات السابقين".

    ويكمل: "أظن بأنه سيبدأ مشارواته خلال الساعات القليلة القادمة، وأعتقد أننا سنشهد ولادة الحكومة القادمة خلال منتصف الأسبوع القادم على أبعد تقدير".

    وكذلك يعتقد الصحفي الرواشدة، ويوضح: "إلى حد الآن لا يوجد خارطة لشكل الحكومة، بل هناك إشارات فقط، والرئيس اليوم فقط بدأ زياراته إلى رئيس مجلس الأعيان، وبالتالي أعتقد أنه سيجد نفسه ملزم بالحفاظ على عدد من الوزراء من الحكومة السابقة".

    ويكمل: "لكن ستكون هناك حقائب جديدة، وستكون أيضا هناك محاولة لترشيد عدد الوزارات على ما أعتقد، وأظن بأنه سيكون حريصا على اختيار الشخيصات، ولكن هو بالمجمل سيختار أشخاص أكفاء للقيام بهذه المهمات، كما طلب منه كتاب التكليف الملكي".

    ويحتم حديثه: "هذه سابقة أن يطلب من رئيس الوزراء أن يعتمد الكفاءة في اختيار الطاقم الوزاري، وأعتقد أنه هوية الحكومة قائمة على الكفاءة وليس على التوزيع الجغرافي أو غير ذلك، مع وجود مثل هذه الاعتبارات في ذهن الحكومة".

    انظر أيضا:

    الأردن يفتح مجاله الجوي أمام الرحلات الإسرائيلية بموجب معاهدة جديدة
    الأردن.. حكومة جديدة في ظروف استثنائية
    العاهل الأردني يكلف بشر الخصاونة بتشكيل الحكومة الجديدة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook