03:15 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، يوسف دياب، أن مصير الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة الجديدة، لا يزال ضبابيا وعالقا بين إجرائها يوم الخميس المقبل وتسمية رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أو تأجيلها.

    وقال دياب لوكالة "سبوتنيك": "حتى الآن لم تنضج ظروف مختلفة عن الظروف التي دفعت رئيس الجمهورية ميشال عون إلى تأجيل الاستشارات التي كانت مقررة الخميس الماضي، لا يزال "التيار الوطني الحر" عند موقفه الرافض لتسمية سعد الحريري ولا يزال أيضا حزب "القوات اللبنانية" عند هذا الموقف، وبالتالي الكتل المسيحية الوازنة حتى الآن رافضة لتسمية الحريري رئيساً للحكومة".

    وأضاف دياب، قائلا: "يعتقد رئيس الجمهورية أن الميثاقية حتى الآن غير مؤمنة لتسمية سعد الحريري مسيحيا في حين أن الأكثرية النيابية الوازنة موجودة عبر الثنائي الشيعي و"تيار المستقبل" وحزب "المردة"، لكن هناك من يقول برأي دستوري إن غياب الأكثرية المسيحية عن تسمية الحريري لا يعني فقدان الميثاقية للتكليف، هذه الميثاقية يمكن أن تكون مفقودة عندما تشكل حكومة تستثني هذه القوى إذا كانت الحكومة سياسية أو تكنو-سياسية، لذلك لا تزال حظوظ إجراء الإستشارات متوازية مع حظوظ التأجيل".

    ولفت دياب إلى أن "اليوم ثمة ضغط داخلي وإقليمي ودولي على رئيس الجمهورية بالدفع نحو إجراء الاستشارات لأن الوضع في لبنان لا يحتمل تأجيل تشكيل الحكومة، والوضع الاقتصادي ينذر بالأسوأ عدا عن الوضع الاجتماعي والمعيشي، بالإضافة إلى تطورات سياسية تتمثل في البدء بمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل وهذا يتطلب وجود حكومة دستورية وشرعية تواكب هذه العملية". 

    ورأى أن "القصر الجمهوري حتى الآن لم يحسم خياره باتجاه الدفع بتسمية سعد الحريري، ولكن الأيام القليلة المقبلة التي تفصل عن يوم الخميس ربما تزخم الاتصالات والمشاورات وهناك رهان على تليين موقف "القوات اللبنانية" وتغييره لجهة تسمية الحريري عندها يفقد رئيس الجمهورية عذر التأجيل أو عذر التلويح بفقدان ميثاقية التكليف". 

    وتابع قائلا: "لا يزال الحريري متمسكا اليوم بتشكيل حكومة من الاختصاصيين ومستقلة، في الظاهر هذا هو المعطى، لكن عندما تبدأ عملية تشكيل الحكومة ربما يكون هناك رهان لدى الحريري على إتصالات إقليمية ودولية قد تدفع بإتجاه الضغط على الثنائي الشيعي عبر "حزب الله" للتخلي عن شرط تشكيل حكومة سياسية أو تكنو-سياسية أو ربما أن تغض القوى الدولية الفاعلة عن موضوع تشكيل حكومة تكنو-سياسية وإن تضمنت أسماء سياسية لا تستفز أي من الأطراف الفاعلة على الساحة اللبنانية". 

    وأوضح دياب أنه إذا تم تكليف الحريري هذا لا يعني أن مهمة التأليف ستكون معبدة أمامه هناك الكثير من المخاض الذي سيعبر من خلاله قبل موضوع تأليف الحكومة وربما يصل إلى النتيجة التي وصل إليها مصطفى أديب ويعتذر عن تشكيل الحكومة. 

    وأكد أن "لبنان يتجه نحو المزيد من الانهيار، الوضع الاقتصادي بات في قعر الهاوية، مصرف لبنان يفقد ما بقي لديه من احتياط سيادي وبالتالي سيضطر اليوم إلى رفع الدعم عن أمور أساسية مثل المحروقات والأدوية والطحين وهذا ينذر بإنفلات الأسعار عدا عن أنه يدفع باتجاه تفلت الدولار على حساب الليرة اللبنانية وعندما ربما نكون أمام ثورة شعبية من نوع آخر تأكل الأخضر واليابس"، لافتاً إلى أن تأجيل الاستشارات مرة ثانية يحمل رئيس الجمهورية داخلياً وخارجياً مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة وبالتالي ستكون ردة الفعل كبيرة جداً سواء في الشارع أو في تعاطي المجتمع الدولي مع لبنان. 

    وختم المحلل السياسي، قائلاً: "الأمور لا تزال ضبابية لكن الوضع الداخلي ينذر بالأسوأ والأمور مفتوحة على كل الاحتمالات". 

    وكان قد أرجأ رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة إلى الخميس المقبل،  بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها. 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook