10:48 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تشهد الساحة الجزائرية حالة من التباين في مواقف أحزاب المعارضة، بشأن التصويت على مشروع الدستور، في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

    مواقف الأحزاب الإسلامية هي الأخرى لم تكن على كلمة واحدة، حيث دعت بعضها للتصويت بـ"لا"، وأخرى دعت لـ"نعم".

    الانقسام في المواقف السياسية طال الأحزاب الكبرى في الجزائر، حيث دعت حركة "حمس" الشعب الجزائري للتصويت بـ"لا" على مشروع الدستور، فيما دعا عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني للتصويت بـ"نعم"، وهو الموقف ذاته لـ "العدالة والتنمية".

    وقال عمار خبابة، المحلل السياسي الجزائري، إن التيار الإسلامي لم يكن على كلمة واحدة منذ بداية التعددية الحزبية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تجربة تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي وهيئة التشاور والمتابعة للمعارضة، كانت تجربة رائدة في جمع شمل طيف واسع من المعارضة.

    مشاركة أغلبية مكونات المعارضة في الانتخابات التشريعية لسنة 2017، بحسب خبابة، قسم ظهر التجربة وأدى إلى زوالها.

    وأشار خبابة إلى بوادر توافق كثيرة بين أبناء التيار الوطني والإسلامي، وهو ما يعبر عنه البعض بالتيار الثوابتي الذي يجمع بين فكر ونهج جمعية العلماء، ونضال وأدبيات جبهة التحرير التاريخية، بحسب رأيه.

    ولفت إلى أن الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي حاول جمع هذا التيار في حركة الوفاء والعدل، إلا أن السلطة تصدت لهذه التجربة، بعدم السماح لها بالنشاط السياسي، وغلق مقراتها ومضايقة بعض قيادييها.

    المحاولة الأخرى كانت من، عبد الله جاب الله، مؤسس حزب "العدالة والتنمية" الجزائري، حيث سعى لاستيعاب التيار في الجبهة، إلا أن عوامل عدة حالت دون انصهار التيار في بوتقة واحدة. ويرى خبابة أن الأمل معلق على تجربة واعدة هي "مبادرة قوى الإصلاح".

    فيما يرى عبد السلام قريمس، نائب رئيس حركة البناء الوطني، أن الاستفتاء على الدستور مطلع الشهر المقبل يدخل في إطار وعود كافة المرشحين للرئاسة التي فاز بها الرئيس عبد المجيد تبون.

    الاستفتاء على الدستور يراه من الوفاء بالالتزامات التي وعد بها الرئيس، وهو طرح الأمر على الشعب للاستفتاء على الإصلاحات الدستورية من أجل الانطلاق في الإصلاحات الأخرى.

    يرى قريمس أن الكثير من القوى والأحزاب تفاعلت بشكل كبير مع التعديلات، وأن حركة البناء الوطني لها من قبل نحو 30 تعديلا، إضافة إلى تعديلات أخرى.

    المشروع المقدم للاستفتاء هو الأفضل من كافة الدساتير السابقة حسب ما يشير السياسي الجزائري، حيث ينص على أن بيان نوفمبر هو المؤسس للدولة الجزائرية، إضافة إلى أكثر من 17 مرجعا يكرس للهوية الوطنية الجزائرية.

    ويرى قريمس أن الحريات المضمنة في المشروع أضيفت لها ضمانات أخرى، ما يعد قفزة نوعية لأول مرة في الجزائر.

     تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية حتى وإن كانت من المعارضة، من أهم المكاسب التي يراها السياسي مضمنة في المشروع، خاصة في ظل فرص أحزاب المعارضة، حيث أن الرئيس مجبر على تعيين رئيس الحكومة من المعارضة.

    انحياز حركة البناء الوطني للتصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور، جاء مع رؤية الحركة بأن الإيجابيات أكثر من السلبيات، مع وجود بعض التحفظات، حسب السياسي الجزائري.

    وأشار إلى أن بعض الأحزاب التي كانت في الانتخابات السابقة تقاطع الانتخابات، وأنها اختلافات في الرأي والموقف السياسي، مشددا على حاجة المرحلة للاستقرار والأمن في ظل المرحلة الحالية التي تشهد تحولات على كافة المستويات، وأن الشارع الجزائري متوافق على كافة القضايا الرئيسية الداخلية والخارجية.

    وقال: "إضافة جملة من الصلاحيات الخاصة بالبرلمان، تمنحه سلطات أكبر في الرقابة، وتمكين المعارضة في تسيير شؤون البرلمان، كما يمكن للمعارضة أن تشكل الحكومة منفردة".

    على جانب آخر، ترى الأحزاب الرافضة لمشروع الدستور، أنه لا يحقق توزان في الصلاحيات، ولا يحقق الفصل بين السلطات، وأن النظام المكرس فيه الدستور هو الرئاسي، وأن الدستور الجديد يسعى لعلمنة الحياة السياسية والاجتماعية.

    وسيجري الاقتراع الذي دعا إليه الرئيس عبد المجيد تبون، في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، وهو موعد رمزي يمثل تاريخ انطلاق حرب الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

    واختتمت، الأحد 27 سبتمبر/ أيلول، فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية بالجزائر استعدادا للاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر إجرائه في الأول من نوفمبر المقبل.

    وكشف محمد شرفي، رئيس السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر، مؤخرا عن أن الكتلة الناخبة تبلغ حاليا 24 مليونا و111 ألفا و81 ناخبا، مشيرا إلى أنها ستتغير بعد المراجعة حيث يتوقع ارتفاعها بعد إضافة 500 أو 600 ألف ناخب جديد.

    انظر أيضا:

    الجزائر تنافس على جائزة أوسكار في 2021 بفيلم "هليوبوليس"
    وزير الصحة الجزائري: إعادة فتح المجال الجوي مرتبط بتداعيات "كورونا"
    رئيس أركان الجيش الجزائري: الاستفتاء على الدستور تشييد لـ "الجزائر الجديدة"
    الكلمات الدلالية:
    استفتاء, دستور, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook