12:11 GMT05 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    زيارة الكاظمي إلى أوروبا (10)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد أشهر من قرار الاتحاد الأوروبي بوضع العراق على قائمة الدول ذات المخاطر العالية، والذي ينتظر تصديق البرلمان الأوروبي عليه منتصف الشهر القادم، بدأ رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي جولة أوروبية تشمل كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

    وتهدف هذه الجولة إلى رفع اسم العراق من تلك القائمة، وسط أجواء غير مبشرة يمر بها البلد العربي، فهل تنجح مهمة الكاظمي؟

    الخبير الاقتصادي العراقي الدكتور عبد الرحمن المشهداني، في إجابته على هذا السؤال قال إن:" القرار الأوروبي بوضع العراق في قائمة الدول عالية المخاطر لم يصدق عليه في البرلمان الأوروبي حتى الآن، ومن المقرر أن يعرض القرار الذي تم اتخاذه بسبب تحول العراق لساحة لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، في منتصف الشهر القادم".

    وأضاف، لـ"سبوتنيك": "لا أعتقد أن الكاظمي خلال الجولة الأوروبية التي بدأها أمس الاثنين في باريس سوف ينجح في رفع اسم العراق من تلك القائمة، نظرا لأن كل الظروف التي تلت القرار الأوروبي في العراق غير مشجعة، بل ازدادت الأوضاع سوءا عما كانت عليه من تضخم وبطالة ونواح أمنية وغيرها، هذا بخلاف الدعوات المتجددة للتظاهر في 25 أكتوبر /تشرين الجاري".

    الوضع أسوأ

    وتابع الخبير الاقتصادي: "الكثير من الإجراءات الاقتصادية والقضائية التي تم اتخاذها غير فاعلة فيما يتعلق بالفساد وغسيل الأموال، وحتى تعيين محافظ البنك المركزي لم يكن الكاظمي موفقا في اختياره نظرا لأنه شخصية غير اقتصادية وكان بالدائرة القانونية بالبنك ولا يحمل مؤهلا عاليا كما كانت الإدارة السابقة، لذا أقول لوكان هناك مجال في السابق لرفع اسم العراق من تلك القائمة، أعتقد أن الأمور الآن معقدة تماما".

    وأوضح المشهداني، أن جولة الكاظمي الأوروبية لها العديد من الأهداف، فالكاظمي يحتاج إلى الدعم السياسي والمالي في ظل الأزمة الاقتصادية الكبرى، بالإضافة إلى احتياجه أيضا للدعم العسكري، وقائمة المخاطر هى إحدى أهداف الزيارة في سبيل الضغط أو التفاوض لرفع اسم العراق من قائمة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

    المحاصصة والطائفية

    من جانبه، قال الدكتور عبد الستار الجميلي أمين الحزب الطليعي الناصري: "ليس في الأمر غرابة، فإن النظام الحالي الذي بني على المحاصصة الطائفية والعنصرية، على حساب فكرة الدولة والمواطنة وحرمة المال العام، فتح الأبواب مشرعة أمام كل صور الفساد واستباحة المال العام ونهبه، ومن بينها جرائم غسل الأموال، وتهريبها بشكل منظم عبر بعض القنوات الرسمية وغير الرسمية، ما حول العراق إلى بيئة حاضنة للفساد وغسل الأموال في بغداد وأربيل خصوصا".

    وأضاف الجميلي  في تصريحات سابقة لـ"سبوتنيك" بناء على المعلومات والتحريات قام الاتحاد الأوروبي بوضع العراق في تلك القائمة التي ستكبده الكثير من الخسائر وتضر بالسياسة والاقتصاد في وقت واحد، وكذلك الأمر بالنسبة للاستثمار وحركة الاستيراد والتصدير بشكل خاص.

    وأوضح أن هذا القرار نشر بذور عدم الثقة بالاقتصاد العراقي والإجراءات الرسمية لمواجهة هذه الجريمة ورجال الأعمال العراقيين، ما يضعف حركة التنمية والاستثمار والعلاقات الاقتصادية مع الخارج، الأمر الذي سيضاعف من الأزمة الاقتصادية المستمرة ومعاناة الشعب العراقي جراءها، وبالتالي زيادة في الاحتقان الشعبي ومنسوب التوترات الشعبية والرسمية.

    وبدأ رئيس الوزراء العراقي جولة أوروبية لمدة أربعة أيام استهلها بالجمهورية الفرنسية، ثم لندن وبرلين، ويناقش خلالها موضوع شطب العراق من القائمة الأوروبية للدول عالية المخاطر فيما يتعلق بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بجانب العديد من الملفات الدولية والإقليمية.

    وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية العراقية على تويتر، إن وزير الخارجية فؤاد حسين بعث رسالة إلى نظرائه الأوروبيين لحثهم على رفض قرار مفوضية الاتحاد الأوروبي إدراج العراق ضمن قائمة الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
    وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان، إن الوزير بعث رسالة لنظرائه الأوروبيين، مؤكدا فيها "أن العراق نفّذ على مر السنين قوانين، وإجراءات مُهمّة؛ بهدف مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتخفيف المخاطر المُرتبطة بها".

    وفي 23 سبتمبر /أيلول الماضي، قالت الوزارة إنها حصلت على الدعم الأوربي لخروج العراق من قائمة الدول عالية المخاطر في مجالي غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب.

    وأكد المتحدث باسم الوزارة في حينه، أن "ملف إخراج العراق من قائمة الدول عالية المخاطر في مجالي مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، كان من أهم الملفات التي تصدرت الحوارات التي عقدها وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع نظرائه وشخصيات رفيعة المستوى في برلمان الاتحاد الأوروبي".

    وأضاف الصحاف أن "هناك قناعة كبيرة لدى شركاء العراق وأصدقائه، بدعم البلاد للخروج من هذه القائمة بأقرب وقت ممكن، بعدما عرض الوزير خطوات العراق التي اتخذت بهذا الصدد، وفي مقدمتها القتال نيابة عن العالم ضد الإرهاب (ضد داعش) وقدم التضحيات بشراكة وثيقة ودعم مستمر من قبل التحالف الدولي الذي تتواجد فيه المانيا وفرنسا وبلجيكا".

    ‏وأشار تقرير مجموعة العمل المالي (FATF) إلى أن الإجراءات الوقائيّة لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب (AML / CFT) في العراق قويّة، وراسخة حسب البيان.

    الموضوع:
    زيارة الكاظمي إلى أوروبا (10)

    انظر أيضا:

    الرئاسة الفرنسية تصدر بيانا تكشف فيه تفاصيل اجتماع ماكرون والكاظمي
    النواب العراقي: لدينا مشروعان جاهزان لتعديل قانون المحكمة العليا
    الكاظمي: الحكومة تواجه ضغوطات وعراقيل والورقة البيضاء تمثل بداية الإصلاح الاقتصادي
    الكاظمي يجتمع بسفراء 25 دولة ويؤكد تأمين البعثات الدبلوماسية 
    الكلمات الدلالية:
    الاتحاد الأوروبي, مكافحة غسيل الأموال, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook