00:48 GMT04 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أزمات عدة وتحديات بالجملة أمام رئيس الحكومة اللبناني المكلف سعد الحريري، وسط تساؤلات عن مدى قدرته على تقديم الحلول وتخطي الأزمة الاقتصادية.

    ويرى خبراء أن أوراق الحل في لبنان لم تعد كما كانت في السابق، وأن توقف الدعم الخليجي للبنان بالشكل القديم غير من طبيعة الأوراق التي يملكها الحريري، وهو ما يصعب من مهمة العبور، وتجاوز التحديات الراهنة. 

    الدعم الخليجي

    الدكتور أيمن عمر المحلل الاقتصادي اللبناني، قال إنه: "في ظل غياب مؤكد لدول الخليج العربي عن دعم للبنان، سواء على شكل قروض أو مساعدات، كما كان يحصل في السابق، فإن المصدر الوحيد المطروح الآن من قبل المجتمع الدولي، والذي توافق عليه أغلب القوى السياسية هي صندوق النقد الدولي ومدرجات مؤتمر سيدر".

     وأوضح الخبير الاقتصادي في حديثه لـ "سبوتنيك" أنه: "وفقا لذلك يصبح الرئيس سعد الحريري هو الشخصية المؤهلة للقيام بذلك لما له من علاقات دولية، ولأنه الشخصية السنّية الأقوى في الداخل اللبناني، بالإضافة أنه امتداد لنفس المدرسة الاقتصادية وكوربوقراطييها". 

    وبحسب الخبير اللبناني فإن "ذلك يعني سير الرئيس الحريري قدماً بالإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي، وما تحمله من إجراءات مجحفة، بل في التوقيع على اتفاقية الترسيم النهائية للحدود."

    ترسيم الحدود

    واعتبر عمر أن: "مفاوضات ترسيم الحدود كانت المفصل في تغيير الوضع القائم في لبنان، من الانحدار السريع نحو الهاوية، إلى البدء بلجم الأزمة من ثم معالجتها ضمن مسار معين تحت مظلة المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي".

    وقبل نحو 10 أيام انتهت الجولة الأولى من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين على أن تستأنف الجولة الثانية من المفاوضات في 28 أكتوبر الجاري ، والتي تُجرى برعاية من الأمم المتحدة وفي ضوء وساطة من الولايات المتحدة .

    وأكد عمر أنه: "على الرغم من الحديث إعلامياً عن المبادرة الفرنسية والتمسك بها للخلاص من الأزمة، إلا أن القرار الفعلي والحقيقي هو أميركي بامتياز". 

    ولا تزال تحدّيات عديدة أمام حكومة الحريري، تتمثل في تخفيض سعر صرف الدولار، وتحقيق الاستقرار النقدي، إلى طمأنة المودعين في الحصول على ودائعهم، وإعادة الانتظام إلى المالية العامة وسد الخلل في الموازنة العامة، وهيكلة للدين العام، واستعادة ثقة الأسواق المالية العالمية، وأهمها تحسين مستوى معيشة اللبنانيين وإزالة الفقر من أبوابهم.

    ورأى الخبير أنه: "من الملفت أن الإصلاحات الاقتصادية في ورقة المبادرة الفرنسية لم تتضمن أي من الإجراءات التي تحقق هذه الأهداف المذكورة".

    واعتبر أن: "الخطورة تتمثل في أن الورقة الفرنسية والتي هي نواة البيان الوزاري المرتقب وبرنامج الحكومة الاقتصادي، لم تتطرق إلى كيفية معالجة أصل الأزمات جميعها، وهو تقلّص حجم الاقتصاد".

    توقعات صندوق النقد

    وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد 25 بالمئة، وأن يبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبنان 18.7 مليار دولار، في العام 2020 مقابل 52.5 مليار دولار في العام 2019. 

    وفي تعليقه، قال الدكتور عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني، إن: "ما يجري اليوم في السوق اللبناني، وخاصة في الموضوع السياسي، هو نصف المشكلة".

     وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن: "الاتجاه الإيجابي في هذا الإطار يستشف من خلال الحديث الإيجابي الذي يتحدث به الرئيس المكلف، وخاصة بعد لقائه للكتل النيابية، كما يبدو ظاهرا من خلال التصاريح التي أدلى بها رؤساء هذه الكتل بعد اجتماعهم بالرئيس المكلف، وخاصة لناحية تسهيل عملية التأليف والالتزام بالمبادرة الفرنسية".

    نصف الأزمة الأخر في الاقتصاد تشمل أزمة المصارف، والعملات الصعبة لدى مصرف لبنان، ودعم السلع، والعقوبات وانخفاض التحويلات من المغتربين، والعديد من الأزمات. 

    أزمة القطاع المصرفي

    وبحسب الاقتصادي اللبناني فإن "هناك صعوبة في حلها في ظل نظام سياسي طائفي يعتمد على المحاصصة في تنظيم أي عمل، أو أي تشكيلات."

    وأكد عكوش أن:"الصعوبة تزداد في ظل عدم وجود قطاع مصرفي، لا يزال يصر فيه أصحاب الودائع الكبيرة على عدم التنازل عن جزء من ودائعهم، وفي ظل استمرار القطاع المصرفي عدم القبول برسملة جزء من هذه الودائع، أو ضخ رأسمال نقدي جديد، لتعويض الخسائر التي تحققت نتيجة لانخفاض قيمة توظيفاتهم، لإعادة الحياة لهذا القطاع". 

    الدعم الدولي 

    ويرى الخبير الاقتصادي أن "الدعم الدولي سيكون بمثابة " مسكن" في ظل عدم وجود قطاع مصرفي فاعل، وفي ظل نظام دعم السلع والتي تستنزف احتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة".

    في خلاصة قوله يرى أن "الطريق طويل وشاق، ويحتاج إلى عمل كبير"، مشككا في قدرة الحريري على القيام بهذا العمل.

    وكان الحريري قد أكد أنه سيشكل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، وأنه سينكب على تشكيل الحكومة بسرعة لأن الوقت داهم وهذه هي الفرصة الأخيرة، بحسب ما ذكر الحساب الرسمي لرئاسة الجمهورية اللبنانية على تويتر.

    انظر أيضا:

    تردي أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الاقتصادية في لبنان... فيديو
    وكالة دولية تفاقم أزمة لبنان الاقتصادية
    خبير: لبنان يعيش حالة «اللاعيد» بسبب الأزمة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة
    كاتب سياسي: السلطة الحاكمة في لبنان تفوقت على الإرادة الشعبية وأمام الحريري تحديات كبرى
    الكلمات الدلالية:
    أزمة اقتصادية, لبنان, سعد الحريري
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook