08:37 GMT03 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 51
    تابعنا عبر

    بدأ المعتصمون في ساحة التحرير التي تحتضن باكورة الثورة الشعبية بالانسحاب ورفع سرادق الاعتصام، اليوم الإثنين، بعد يوم من إحيائهم الذكرى السنوية الأولى لانطلاق التظاهرات في 25 تشرين الأول/ أكتوبر.

    ونفذ المعتصمون في ساحة التحرير، قرارهم بعد دعوات من الناشطين بينهم إلى إنهاء الاعتصام لتضييع الفرص عما يطلق عليهم بـ"المندسين" من تنفيذ أعمال عنف تستهدف المتظاهرين والقوات الأمنية.

    أكد الشاب حيدر إبراهيم، متظاهر من ساحة التحرير وسط بغداد، لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، أن عددا من المعتصمين في الساحة شرعوا برفع سرادق (خيم) الاحتجاج وإنهاء الاعتصام، لتتحول التحرير إلى مكان للتظاهر فقط.

    وأضاف، أن انسحاب المتظاهرين من الساحة جاء بعد دعوات كثفت خلال اليومين الماضيين واليوم جرى التنفيذ بالانسحاب من الساحة بسبب استغلال بعض المجاميع لخيم الاعتصام والتحكم بها، قائلا : "كنا ندعو إلى رفع الخيم... والآن صارت هناك قناعة تامة لرفعها".

    وبين إبراهيم، أن بعض الخيم في الساحة صارت أماكن لبعض المندسين من الأحزاب وصار بإمكانهم عمل تحركات داخل التحرير، لذلك قمنا بالانسحاب ورفع السرادق تجنبا لأي خطوات ينفذها هؤلاء المندسين وتحسب على ثورة تشرين.

    واحتضنت ساحة التحرير المتظاهرين منذ مطلع أكتوبر العام الماضي، في ثورة شعبية كبرى شملت محافظات الوسط والجنوب لإقالة الحكومة وضد البطالة والمطالبة بمحاكمة قتلة المحتجين وإقامة انتخابات مبكرة تحت إشراف أممي، ومطالب أخرى ضد الفساد وتردي الخدمات.

    وأحيت حشود هائلة من المتظاهرين الشباب والفتيات والعائلات الذكرى السنوية الأولى لإنطلاق الحراك الشعبي، منذ ليلة السبت السبت في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، قرب نصب الحرية للفنان الراحل جواد سليم، قبالة جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي أغلقت جميع منافذها حيث تتخذها الحكومة الاتحادية مقر لها، وسط تشديد وانتشار أمني.

    رفع المتظاهرون في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب لاسيما في النجف والبصرة وذي قار، اليوم في ذكرى الانتفاضة الشعبية، صور الضحايا الذين قتلوا إثر استخدام قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي وقنابل الغاز التي اخترقت الجماجم في قمع الثورة عند انطلاقها مطلع أكتوبر العام الماضي.

    وكشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي في تصريح لمراسلتنا، يوم أمس الأحد، أن العدد الكلي المتظاهرين الذين قتلوا في الاحتجاجات ارتفع إلى 560 قتيلا، فيما وصل عدد عمليات الاغتيال التي تطال الناشطين والمحتجين والإعلاميين إلى 64 عملية منذ أكتوبر الماضي وحتى الآن.

    وأضاف البياتي، أما عدد المتظاهرين الذين أصيبوا بجروح واختناق في قمع التظاهرات في أكتوبر العام الماضي ومطلع الجاري، وصل إلى 24688 إصابة من بينهم إصاباتهم خطرة كانت.

    وأكمل، أما عدد المتظاهرين الذين تعرضوا للاعتقال فقد بلغ 2827 معتقلا أطلق سراح 2796 منهم، والمتبقي منهم في المعتقلات هم 30 معتقلا من مختلف ساحات التظاهرات في بغداد ومحافظات وسط وجنوب البلاد.

    ويقول البياتي، إن الانتهاكات كانت جسيمة وقرار الحكومة بتعويض المتظاهرين عن طريق مؤسسة الشهداء، عبر قانون خاص بتعويض ضحايا الإرهاب وأخطاء العمليات العسكرية دليل على أنها قناعة أن العمليات كانت لا تختلف عن الإرهاب أو أن هناك عمليات عسكرية حتى لو كانت من باب أخطاء.

    وأكد عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، أن الانتهاكات التي طالت المتظاهرين هي انتهاكات حكومية ضد مدنيين.

    وشهدت محافظات الوسط والجنوب العراقي، والعاصمة بغداد، تظاهرات حاشدة منذ أكتوبر العام الماضي، وحتى الآن مستمرة في ساحة التحرير وسط العاصمة، ضد البطالة وتردي الخدمات والفساد المستشري في دوائر الدولة والأحزاب، للمطالبة بتوفير فرص العمل والخدمات ومحاسبة المتورطين بقتل المتظاهرين وكشف مصير المغيبين قسرياً وإطلاق سراح معتقلي الرأي.

    انظر أيضا:

    الداخلية العراقية عن مظاهرات بغداد: الوضع تحت السيطرة
    قبلة ضد الموت... قصة حب محتج ومسعفة في مظاهرات بغداد (صور)
    بغداد... كشف حصيلة الإصابات جراء صدام المتظاهرين مع قوى الأمن.. فيديو
    العودة إلى المربع الأول... العراقيون يتظاهرون مجددا في بغداد مطالبين برحيل النظام
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook