11:15 GMT05 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    شهدت العلاقات المصرية العراقية تطورا كبيرا خلال الأشهر الماضية، وتوجت تلك العلاقات المشتركة بتوقيع 15 اتفاقية خلال زيارة رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي إلى بغداد السبت الماضي، أهمها اتفاقية "النفط مقابل الإعمار".. فهل ينجح الجانبان في تخطي العقبات الإقليمية والدولية؟

    يرى مراقبون أنه رغم التفاؤل بالتقارب المصري العراقي الأردني في تلك الفترة، إلا أن العراق لديه الكثير من المشاكل السياسية في الداخل والتي يمكن أن تؤثر على استقلالية قراره، لكن التكاتف العربي من دول الجوار ومصر والأردن قد يساعد بغداد على تخطي تلك الأزمات واستعادة دورها العربي والإقليمي، لكن الأمر يحتاج إلى التحمل والصبر دون النظر إلى المكاسب الآنية.

    العلاقات الطبيعية

    الدكتور أمين بكر عضو اللجنة المالية والاقتصادية في البرلمان العراقي، قال إن:" ما يجري من تفاهمات وتطوير للعلاقات بين مصر والعراق لا يجب أن يقرأ فقط من الناحية الاقتصادية فقط، بل يجب النظر إليها من جانب تقوية العلاقة بين البلدين وإرجاع العلاقات الطبيعية بين العراق ومصر وحتى الأردن".

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "أما بالنسبة لآليات بيع النفط والاتفاق المصري العراقي على آلية النفط مقابل الإعمار، فالعراق منذ زمن وهو عضو في اتفاقية أوبك للدول المنتجة للنفط وفي المقابل مصر من الدول المستوردة للنفط، لذلك فإن الاتفاق يتوقف على قدرة القاهرة وبغداد على إقناع منظمة أوبك بالآلية التي يريدها البلدين، بمعنى هل ما سيصدر من النفط العراقي سيكون خارج حصة الإنتاج المقررة للعراق من جانب المنظمة أو خارج طاقته السابقة والمعروضة في الأسواق العالمية".

    التنسيق مع أوبك

    وأوضح عضو النواب:" كما نعلم أن اتفاقية أوبك هى زمنية، أي ليس هناك سقف زمني محدد لانتهائها، علاوة على أن الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة تفشي جائحة كورونا فاقمت من الأزمة بعد تأثيرها على الأسواق العالمية للنفط والقدرات البيعية والشرائية، وقد أثر هذا الأمر على العراق بصورة كبيرة نظرا للظروف التي يعاني منها قبل الأزمة، حيث تعتمد الميزانية على نسبة 95 بالمئة من صادرات النف".

    وتابع بكر: "انخفاض أسعار النفط وأيضا تخفيض كميات الإنتاج العراقية وفق اتفاق الدول المصدرة، هذا الأمر تأثرت به العراق كثيرا لدرجة أنها لم تستطع إلى الآن الانتظام في دفع رواتب الموظفين في مواعيدها المحددة، ومنذ فترة يحاول العراق إقناع دول أوبك بزيادة حصته في بيع النفط الخام، وأعتقد أن من حق العراق أن يزيد من إنتاجه لأنه متضرر خلال السنوات السابقة نتيجة الحروب وبشكل خاص ضد تنظيم داعش، الذي استنزف الكثير من الطاقة الإنتاجية والمالية للعراق، فكان يجب على الدول المصدرة أن تأخذ بالاعتبار الوضع والإمكانيات العراقية".

    أمن المنطقة والعراق

    وأكد أنه: "إذا لم يوفق العراق في إقناع الدول المنتجة بالعودة إلى وضعه السابق في الإنتاج النفطي، هذا الأمر سيؤثر على وضع العراقي المالي والاقتصادي والأمني والذي يؤثر بدوره على أمن المنطق".

    وأشار إلى: "أن اتفاق النفط بين مصر والعراق يجب أن يقرأ من الناحية السياسية أولا قبل الاقتصادية، ولو عدنا إلى الاقتصاد، نجد أن مصر لديها إمكانيات في جانب الإعمار والبنية التحتية يمكن أن يستفيد منها العراق لإعادة الإعمار مقابل النفط".

    المكاسب المصرية

    من جانبه قال خبير النفط المصري رمضان أبو العلا، إن: "لدى مصر شركات إعمار كبرى، وحال تنفيذ اتفاقية النفط مقابل الإعمار مع العراق، سيكون هذا الأمر بمثابة ترويج للشركات المصرية هذا بجانب العمالة المصرية التي سوف تذهب للعمل في تلك الشركات".

    وأضاف لـ"سبوتنيك" أن: "النفط العراقي الذي سيأتي إلى مصر سوف تحصل منه على احتياجاتها الاستهلاكية ثم يعاد تصنيع الباقي وتصديره مشتقات بترولية، ويأتي الاتفاق الأخير استكمالا لاتفاق خط الأنابيب المصري العراقي الذي يمر بالأردن".

    وحول العقبات التي يمكن أن تواجه تلك الاتفاقية قال أبو العلا: "ما أخشاه على تلك الاتفاقية هو الضغوط السياسية، خصوصا أن القرار السياسي العراقي مرهون بالأوضاع في الداخل والتي تتنازعها عدة أطراف إقليمية ودولية، سواء من إيران أو الولايات المتحدة الأمريكية، ويجب أن لا نخضع لتلك الضغوط وأن يتم الوقوف بجانب بغداد لكي يتحرر قرارها السياسي".

     وأضاف قائلا:" هذا الأمر يتطلب الكثير من التضحيات الاقتصادية لتشغيل الشركات المصرية بالعراق، حتى وإن لم نحقق مكاسب في الوقت الراهن، لكن ستكون هناك مكاسب كبرى على المدى الطويل، فمجرد إيجاد وظائف للمصريين هناك وخلق فرص عمل هو مكسب ليس بالقليل.

    وأكد الخبير النفطي أن: "توقيت توقيع الاتفاقيات في الوقت الراهن وفي ظل الظروف الحالية التي يمر بها العراق مناسب جدا لمصر، أما بالنسبة للعراق فهو يحتاج مثل هذا التعاون للوقوف معه من أجل الخروج من تلك الأزمات المتفاقمة والمنعطف السياسي والأمني الخطير الذي ستمر به بغداد خلال الفترة القادمة".          

    وأعلنت الحكومة المصرية، السبت الماضي، التوصل إلى توافق مبدئي مع العراق حول إنشاء آلية "النفط مقابل الإعمار".

    وأشاد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الرئيسية لاجتماعات اللجنة العليا المصرية العراقية المشتركة في بغداد، "بما تم التوافق المبدئي حوله بشأن أهمية إنشاء آلية النفط مقابل الإعمار".

    وأوضح مدبولي، حسب بيان للحكومة المصرية، أن الآلية يجري عملها من خلال "قيام الشركات المصرية بتنفيذ مشروعات تنموية في العراق الشقيق، مقابل كميات النفط التي سوف تستوردها مصر من العراق".

    وأكد مدبولي أن "إنشاء هذا الصندوق سوف يسهم في مضاعفة التعاون ويعزز تنفيذ المشروعات التنموية على أرض بلاد الرافدين الحبيبة".

    انظر أيضا:

    قمة التعاون الأردني العراقي المصري
    العراق يعلن شراكة تاريخية من القمة الثلاثية مع مصر والأردن
    اجتماع لوزراء خارجية مصر والعراق والأردن غدا في القاهرة
    الكلمات الدلالية:
    اتفاق, مصرف, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook