18:18 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في ظل تأكيد النتائج الأولية تقدم المرشح الديمقراطي جون بايدن على الرئيس دونالد ترامب، بدأ الحديث يدور عن العلاقة التي يمكن أن يؤسسها بايدن مع إسرائيل وفلسطين، والمسار الذي سيختار المضي فيه.

    وفي ظل القلق الإسرائيلي، ينقسم رأي الخبراء إلى شقين، حيث يرى البعض أن بايدن قد يلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وأنه لن يمضي في مسار صفقة القرن، بينما يؤكد آخرون أن الأمر لن يختلف كثيرا من ترامب لبايدن، حيث تظل السياسية الخارجية الأمريكية ثابتة.

    وأظهرت الإحصاءات الأخيرة أن المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن تمكن من إحراز تحول جذري وانتزاع الصدارة في السباق الانتخابي بولاية جورجيا من الرئيس دونالد ترامب.

    بايدن وفلسطين

    وأفاد مركز إديسون للأبحاث وبعض وسائل الإعلام الأمريكية، منها شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيوس"، صباح اليوم الجمعة، بأن بايدن يتقدم الآن بفارق 917 صوتا على ترامب بعد فرز 99% من بطاقات الاقتراع في جورجيا التي يعود إليها 16 صوتا في المجمع الانتخابي، وتعد من الولايات الحاسمة لتحديد الفائز في الانتخابات.

    وبشكل عام، يتقدم بايدن الآن على ترامب في ولايات تعود إليها 286 صوتا في المجمع الانتخابي، مقابل 252 صوتا حصل عليها ترامب حسب النتائج الأولية.

    وكشفت صحيفة عبرية النقاب عن رؤية إدارة جو بايدن، المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية، للقضية الفلسطينية، في حال ثبت فوزه ووصوله إلى البيت الأبيض.

    وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، صباح اليوم الجمعة، أن بايدن سيعيد القضية الفلسطينية إلى جدول الأعمال، وبأنه سيعيد الحديث عن "حل الدولتين" ووقف بناء المتسوطنات، وكذلك انتهاء الحديث عن الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن للبلاد.

    ورجحت الصحيفة أن يعلق بايدن، في حال فوزه، أي اتفاقيات تطبيع جديدة بين الدول العربية "المعتدلة" وتل أبيب، مشيرة إلى أن ترامب قدم لإسرائيل ثلاث اتفاقيات، وتجاهل الفلسطينيين، لكن بايدن "مستعد لإعادتهم".

    وأكدت أن الرئيس الحالي، دونالد ترامب، قدم الكثير لإسرائيل، أهمها نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والتطبيع مع البحرين والإمارات والسودان، في حين تترقب البلاد مصيرها في حال فوز بايدن.

    الالتزام بالقرارات الدولية

    محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، قال إن "بايدن أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه ملتزم بالاتفاقيات التي أبرمت والتي تمت الموافقة عليها، عندما كان نائبا للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما".

    وأضاف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "بايدن من الممكن أن يلتزم بقرارات الشرعية الدولية، ولا أحد يعتقد أنه سيكمل مشوار ترامب فيما يتعلق بصفقة القرن".

    وتابع "بايدن يمكن أن يعمل على إعادة الحوار ما بين الدول في منطقة الشرق الأوسط، وأذكى من الرئيس ترامب، ولا أعتقد أنه يستطيع أن يفرض على الشعب الفلسطيني حلا غير مرغوب فيه، بل سيعمل على إعادة المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، من أجل إكمال مشوار المفاوضات من النقطة التي توقفت فيها".

    لا فروق جوهرية

    من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن "ليس هناك أية فروق جوهرية أو استراتيجية بين ترامب وبايدن، تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث أن الاستراتيجية الأمريكية ليست قائمة على الأفراد، وإنما هناك مؤسسات لصنع القرار".

    وأضاف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أنه "في حال فاز بايدن لن تتغير الرؤية الأمريكية جوهريا لحل الصراع في فلسطين، أما التغير المحتمل فهو مرتبط بسلوك الرئيس الجديد وإدارته، دون أن يخرج عن المسار الاستراتيجي الأمريكي".

    وتابع "مثلا مقر السفارة الأمريكية في القدس لن يعيدها بايدن إلى تل أبيب كما كانت، لأن قرار نقل السفارة أصلا صادر عن الكونغرس وما فعله ترامب تنفيذ للقرار فقط".

    وأكد أنه "بشأن العلاقات الفلسطينية الأمريكية فإن أولوية بايدن هي إصلاح ما أفسده ترامب في محاولة لإعادة إطلاق المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ولضمان ذلك سيضطر إلى إعادة العلاقات الفلسطينية الأمريكية وفتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن وإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، وإعادة صرف المساعدات المالية للشعب الفلسطيني التي قطعها ترامب".

    وأوضح المستشار الفلسطيني أن "هذه الخطوات ضرورية جدا لكي يحسن بايدن صورة الولايات المتحدة الأمريكية بسبب السلوك الهمجي الذي سلكته إدارة ترامب ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولة بائسة لإخضاعهم وإجبارهم على القبول بخطته التي تسمى صفقة القرن".

    وفيما يخص صفقة القرن، قال "بايدن ليس ملزما بها وهناك احتمالين إما أن يقوم بإطلاق مبادرة سلام جديدة تقوم على حل الدولتين وفقا للرؤية الأمريكية التقليدية، وإما يقوم بإجراء تعديلات جوهرية على صفقة القرن".

    وأكمل "بايدن مخضرم بالسياسة الأمريكية وعاصر العديد من الرؤساء وعمل لسنوات طويلة في البيت الأبيض نائبا للرئيس ولأن أمريكا فقدت مكانتها الدولية بسبب سلوك ترامب تجاه العديد من الملفات التي سيعمل بايدن على إصلاحها".

    يذكر أن نتائج الانتخابات الأمريكية تشهد حتى اللحظة سجالات كثيرة، ولم يتم حسمها لأي من الطرفين.

    انظر أيضا:

    صحيفة عبرية: بايدن يعيد القضية الفلسطينية إلى جدول الأعمال
    إعلام: بايدن يتقدم بـ917 صوتا في "جورجيا الحاسمة" بعد فرز 99% من الأصوات
    الكلمات الدلالية:
    فلسطين, جو بايدن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook