23:23 GMT03 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    عاد الحديث مجددا عن المساعي الكويتية لحل الأزمة الخليجية التي بدأت في العام 2017 بين كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين من جانب، وقطر في الجانب المقابل.. فهل تنجح هذه المرة في إصلاح الشرخ في العلاقات بين دول الخليج؟

    ويرى أكثر المراقبين تفاؤلا أن تغير الإدارة الأمريكية يمكن أن يؤثر في مسار الأزمة نظرا للثقة المتبادلة بين إدارة الديمقراطيين والدوحة بخلاف ما كان في ظل إدارة ترامب.

    ويرى آخرون أن الأزمة ازدادت تعقيدا عن بدايتها بعد أن وصل الأتراك والإيرانيين إلى قطر، حيث ترى دول المقاطعة أن هذا الأمر يمثل خطورة على أمنها القومي، ما يعني أن الشروط الأولى قد ازدادت، الأمر الذي يعني مزيدا من التعقد في ظل العناد بين الأطراف.

    تنازل قطري

    قال رئيس مركز القرن للبحوث والدراسات بالسعودية الدكتور سعد بن عمر، لا زالت الشقيقة الكويت تطمع في عمل شىء ما لإعادة اللحمة الخليجية، ولا تزال دول المقاطعة الأربعة تطمع أن تتنازل قطر عن الأمور التي كانت سببا في تلك المقاطعة وهذا الإغلاق الحدودي البحري والبري والجوي.

    وأضاف في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، لا زال القطريون يعولون على أمور أخرى أيضا، مثل تغير القيادة الأمريكية أو تغير إحدى القيادات في الدول الأربع المقاطعة لها، لذلك الكويت من آن إلى آخر تطرح أو تجدد الحلول السلمية، لكن في كل الأحوال الحلول السلمية هي لدى قطر، فنحن في السعودية أو أي من دول المقاطعة لن نتبنى أعمال أو مشاريع أو رؤى تضر بالأمن أو بالدولة القطرية، لذلك فإن الحل في الدوحة وليس في الرياض أو أبو ظبي والقاهرة.

    تعقيدات جديدة

    وأشار بن عمر إلى أن العقبات في طريق حل الأزمة الخليجية ازدادت تعقيدا عن بداية الأزمة بسبب الوجود التركي والذي يهدد أمن دول المنطقة، وهذا الأمر يجب أن يضاف إلى المطالب السابقة ضد قطر، وهذا مطلب رئيسي لأي دولة تريد أن تحمي حدودها، ألا يكون بجوارها أي قوى تحمل أطماع توسعية مثل تركيا، والتي لها مشروع سياسي في المنطقة العربية والمنطقة يرتكز على قطر في الأساس.

    وتابع رئيس مركز القرن، أنا متشائم كثيرا ومتأكد أن القيادة القطرية هى التي لا زالت تقدم الأخطاء تلو الأخطاء ضد الدول العربية الصديقة والشقيقة سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الاستراتيجي وحتى الثقافي، فإن جلب الإيرانيين والأتراك إلى المنطقة، هو ضد مصالح دول الخليج بشكل عام، فبقاء الأزمة أو زوالها هو بيد القطريون ومدى تفهمهم لأوضاع المنطقة.

    الدور الأمريكي

    من جانبه قال عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للقانون الدولي والمدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، وسفير جمهورية مصر العربية لدى روسيا الاتحادية سابقا، السفير عزت سعد، إن الكويت لعبت دور الوساطة لحل الأزمة الخليجية في بدايتها عام 2017 وحتى بداية العام 2018 ولم يوفقوا، كما قام الأمريكان بنفس الدور وفشلوا أيضا، والمتغير الجديد هو الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن، وهناك خلفية وثقة في التعاملات، بخلاف ما كان سائدا في ظل إدارة ترامب من حالة عدم الثقة.

    وأضاف في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، ربما يعول الكويتيون على الجانب الأمريكي الذي يرى أن من مصلحته رأب هذا الصدع 2، بعد التصريحات عودة واشنطن إلى الملف النووي الإيراني، وهذا يتطلب من إيران ضبط سياستها الإقليمية ويكفوا عن دعم مناصريهم سواء في لبنان أو اليمن أو سوريا، وبكل تأكيد سيطال قطر جزء من تلك الترتيبات الأمريكية، وكما نعلم أن تركيا بجانب عدد من الدول هي التي وفرت بدائل للتسهيلات التي كانت تعطيها السعودية لقطر قبل المقاطعة.

    وأكد سعد أن العامل الأمريكي هو الحاسم في تلك الأزمة سواء كان ارتباطا بما هو منتظر من تحريك الملف النووي الإيراني، أو فيما يخص الخليج بشكل عام كمنطقة نفوذ مهمة لإدارة البيت الأبيض.

    أكبر مستثمر في مصر

    وحول المتغيرات الجديدة التي تستند إليها الكويت لحل الأزمة الخليجية قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير جمال بيومي، في رأيي أن نقطة الارتكاز في تلك الأزمة تعتمد على نقطتين، أولهما إقناع قطر بأن السير في هذا الطريق من أصغر دولة في العالم العربي لن يعزز مكانتها، وتستطيع قطر أن تكون أكثر تواجدا بشكل إيجابي، فلا تزال قطر من أكبر المستثمرين في مصر "البنك الأهلي القطري"، وعليها أن تنظر إلى دور جزيرة "مالطا" بين العرب والعالم الغربي.

    وأضاف بيومي في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، لا يمكن أن يكون الدور القطري منصبا فقط على توجيه الشتائم إلى مصر والعرب، وحتى إن كان صوت الدوحة مسموع فما هي قوته في النهاية، هذا الدور القطري لم يعد يصلح في العصر الحديث، لذا فالمطلوب من قطر أن تقوم بدور أكثر إيجابية وهو مرحب به.

    وأكد بيومي على أنه يجب على مصر والدول العربية أن تلمح للدوحة بقبول عودتها وفتح الباب أمامها، حيث أن القطريون يقدروا مصر عاليا ويعلموا ما هي الدول العربية الأخرى، هناك أمور واجبة على الطرفين، لكن يجب على قطر أن توقف هذه الحملة المعادية بدون مناسبة، ومطلوب منا أن نتقبل قطر أكثر وأكثر وأن نعطيها الدور.

    استمرار المساعي الكويتية

    أما النائب في البرلمان القطري يوسف الخاطر فقال، إن المساعي الكويتية قائمة منذ بداية الأزمة الخليجية إلى الآن، وخلال تلك الفترة حدث تقارب أكثر من مرة بين الأطراف وتناثرت الأخبار عن حلول قريبة للأزمة، ولكن لم يحدث شىء حتى الآن.

    وأضاف الخاطر في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، نأمل هذه المرة أن تكون هناك نوايا أفضل من أجل الحل، مؤكدا أن الحل يجب أن يعتمد في المقام الأول على الدول الخليجية وأن تكون هناك قناعات داخلية، أما الدور الخارجي فيمكن أن يساهم في تسريع تلك العملية، لكن نأمل أن تكون المصالحة نابعة عن إيمان خليجي كامل.

    وأكد عضو البرلمان أن الولايات المتحدة وأي دولة أخرى تنظر لمصالحها فقط ولا تنظر إلى المصالح الخليجية، لذا علينا بدلا من انتظار أمريكا أن تنظر لمصالحها في الخليج، علينا أن ننظر إلى مصالحنا وننهي الأمر.

    نقلت صحيفة "القبس" الكويتية، عن مصادر حكومية رفيعة لم تسمها أمس الاثنين إن "مساعي الكويت لحل الخلاف الخليجي مستمرة ولم تتوقف".

    وكشفت المصادر عن "اتصالات تجري حالياً من أجل لم الشمل وبذل المزيد من المساعي الجديدة الهادفة للتوفيق بين وجهات النظر التي تعد السبب الرئيس في تأخر إنهاء الخلاف حتى الآن".

    وأوضحت أن "الاتصالات والرسائل مستمرة، وهناك تحركات كويتية متواصلة بدعم وتنسيق أمريكيين للجهود الكويتية في هذا الصدد".

    واستبعدت المصادر دخول أي أطراف جديدة لحل الخلاف الخليجي"، لافتة إلى أن "هناك حرصاً كويتياً خليجياً أمريكياً لاحتواء هذا الخلاف من أجل التفرّغ لمواجهة التحديات في المنطقة والمتغيرات العالمية والاقتصادية والحفاظ على الكيان الخليجي".

    وأعربت المصادر عن أملها في انطلاق "بداية جديدة لحل الخلاف الخليجي والدخول في انفراجة تفتح لجميع الأطراف حلولاً مرضية بعيدة عن أي شقاق وعدم توافق".

    وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال رئيس الوزراء الكويتي صباح الخالد الصباح، إن بلاده ستواصل "المساعي الخيرة لإنهاء الخلاف الذي نشب بين الأشقاء (في الخليج) وأضعف قوتنا، وسنواصل دعم مجلس التعاون باعتباره محققًا لمصالحنا وتطلعات شعبنا".

    وفي 23 من ذات الشهر، قالت مساعدة وزير الخارجية القطري والمتحدثة باسم الوزارة لولوة بنت راشد الخاطر إن " حل الأزمة الخليجية قد يلوح في الأفق، لكن الأمر سيستغرق وقتا، وسيكون الحل تدريجيا".

    والشهر الماضي أيضا، أكدت مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، ترحيب بلادها بالمبادرات البناءة لخفض التصعيد وتسوية الخلافات في منطقة الخليج عبر الحوار.

    وسبق أن حاولت الكويت وكذلك سلطنة عمان بذل جهود وساطة لإنهاء الأزمة الخليجية، دون أن تتكلل جهودهما بالنجاح.

    وفي يونيو/حزيران 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات السياسية والتجارية وروابط النقل مع قطر، متهمة إياها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، التي اعتبرت أن الحظر المفروض عليها يهدف إلى النيل من سيادتها.

    انظر أيضا:

    رد قوي من "دول المقاطعة" على التصريحات القطرية بشأن "الغزو العسكري"
    بعد وفاة أمير الكويت... مسؤول رفيع من إحدى دول المقاطعة يصل قطر لهذا السبب
    "ثلاث دول وثقت الأدلة"... قطر تكشف لأول مرة خطة دول المقاطعة لـ"غزوها عسكريا"
    الكلمات الدلالية:
    دول المقاطعة, المقاطعة, قطر, الكويت
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook