16:19 GMT24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتواصل لليوم الثالث على التوالي فعاليات ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في تونس، بمشاركة 75 شخصية من مختلف الأطياف.

    يأتي ذلك في وقت ينتظر الليبيون أن يتمخض المنتدى عن إنهاء الحرب الأهلية واختيار شخصية تتولى رئاسة الحكومة الجديدة.

    وباشر المنتدى في مناقشة "وثيقة البرنامج السياسي الوطني للمرحلة التمهيدية للحل الشامل في ليبيا"، والتي تتضمن 7 بنود أساسية، من بينها الوصول إلى انتخابات عامة وتشكيل السلطة التنفيذية، ووقف إطلاق النار وتحقيق المصالحة السياسية الشاملة.

    خلافات حول الأسماء

    وقال المختص في الشأن الليبي، غازي معلّى، لـ "سبوتنيك"، إن حلقات النقاش الأولى حملت بوادر طيبة للوصول إلى توافق حول كيفية إدارة المرحلة الانتقالية الأخيرة، والتي ستدوم وفقا لوثيقة خارطة الطريق السياسية 18 شهرا.

    وأكد معلّى أن النقاشات تدور حاليا حول صلاحيات الحكومة التي ستكون متكونة من رئيس وعدد من الوزراء، وكذلك صلاحيات المجلس الرئاسي برئيسه ونائبيه، فضلا عن كيفية إقالة الوزراء.

    وأشار معلّى إلى وجود خلاف حول توزيع السلطات والأسماء المقترحة لتولي منصبي رئيس الحكومة ورئيس المجلس الرئاسي، قائلا:

    إن الخيار يتجه نحو اختيار رئيس المجلس الرئاسي من المنطقة الشرقية ورئيس الحكومة من المنطقة الغربية.

    المرشحون

    وأضاف "إذا أخذنا بهذه الفرضية، فإن من أبرز الأسماء المرشحة لتولي رئاسة المجلس الرئاسي، هو رئيس مجلس نواب طبرق، عقيلة صالح، الذي يحظى بإجماع كبير لدى عدد مهم من الأطراف السياسية، إلى جانب أسماء أخرى متواترة على غرار رئيس بلدية بنغازي، عبد الرحمن العبار، الذي يتمتع بحظوظ وافرة".

    أما بالنسبة لمنصب رئيس الحكومة، يقول معلّى إن التوقعات تتجه لوزير الداخلية فتحي باشاغا، ولنائب رئيس حكومة الوفاق الوطني، أحمد معيتيق، وأيضا رجل الأعمال محمد عبد اللطيف المنتصر.

    مباحثات متعثرة

    على الجانب الآخر، قالت مديرة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية، بدرة قعلول، لـ "سبوتنيك"، إن التسريبات المتوفرة لا تشير إلى وجود تقدم كبير في مباحثات ملتقى الحوار السياسي الليبي.

    وأضافت أن هذا التعثر متوقع بالنظر إلى الخلافات التي رافقت عملية تحديد الأسماء الـ 75 التي اختارتها بعثة الأمم المتحدة لحضور الملتقى، معتبرة أن هذه الأسماء لا تعكس تركيبة الشعب الليبي ولا تملك صفات سياسية وازنة.

    ملتقى الحوار السياسي الليبي
    © Sputnik . Sputnik
    ملتقى الحوار السياسي الليبي

    حكومة انتقالية

    وأشارت قعلول إلى وجود سعي من الأمم المتحدة إلى الإبقاء على الشخصيات الموجودة حاليا في الساحة الليبية، وعلى رأسها مكونات "حكومة الوفاق".

     وتابعت "ربما يقع الاتفاق أيضا على عدم تكوين حكومة انتقالية والمرور مباشرة إلى مرحلة الانتخابات، وتكوين اللجان البرلمانية من أجل تحديد الدستور".

    وبينت أنه من الصعب تكوين حكومة انتقالية مع كل هذه المكونات المتصارعة والمتحاربة، وبالنظر أيضا إلى استمرار التدخلات الأجنبية والداخلية والخلافات حول الأسماء المرشحة التي قد تفضي إلى إفشال الحوار.

    صعوبة التطبيق 

    من جانبه، قال الصحفي رئيس تحرير مجلة "شؤون ليبية"، رشيد خشانة، في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن المسألة الأهم ليس التوافق حول بنود الوثيقة الأممية وإنما تطبيق الاتفاقات التي سيتوصل إليها المشاركون في الملتقى.

    وقال خشانة:

    أتوقع أن تتعطل عمليات التنفيذ على ثلاثة مستويات أولها، نزع سلاح المليشيات وهو أمر صعب جدا وأشك في وجود قوة قادرة على أن تفرض على المليشيات أن تحل نفسها أو أن تسلم أسلحتها.

    وأضاف أن المسألة الثانية تتعلق بإخراج القوات الأجنبية من ليبيا الذي سيواجه بتعطيلات "لأن كل دولة من الدول المتدخلة في ليبيا تنكر أن لديها قوات هناك".

    أما النقطة الثالثة والأخيرة فيقول خشانة إنها تتصل بالسلاح الثقيل الموجود في عدة أحياء سكنية وخاصة في جنوب طرابلس، والذي "لا بد من تجميعه ووضعه على الأقل على بعد 30 أو 40 كلم عن وسط المدن".

    واعتبر المختص في الشأن الليبي أن تطبيق هذه الخطوات العملية كفيل بطي صفحة الحرب في ليبيا، منبها من أن استمرار تدفق السلاح والمناخ المتوتر داخل البلاد من شأنه أن يربك عملية إحلال السلام.

    غياب تام للدور التونسي

    وانتقد خشانة الغياب التام للدور التونسي في إنهاء الأزمة الليبية، قائلا إن تونس ضيعت على نفسها فرصة لعب دور إيجابي في الوصول إلى اتفاق شامل يوقف طبول الحرب المندلعة على أرض جارتها منذ سنوات.

    وبين أن تونس لم تسع خلال الفترة الماضية إلى ربط علاقاتها مع الأطراف الليبية المختلفة، والإطلاع على تفاصيل الوضع الليبي أو تقديم تصورات للخروج منه، منتقدا تأخر تنصيب سفير لها هناك قبل منتصف العام الجاري.

    واعتبر خشانة أن تونس ليست أكثر من مجرد "خندق" يستقبل المشاركين في فعاليات ملتقى الحوار السياسي الليبي، مشيرا إلى أن فرصة التدارك الوحيدة هي أن تسهم تونس في تنفيذ مخرجات هذا المؤتمر.

    انظر أيضا:

    بوتين: الصراعات في ليبيا واليمن مصدر لنشر خطر الإرهاب
    تحت شعار ليبيا أولا... بدء جلسات الحوار الليبي في تونس
    الرئيس التونسي أمام ملتقى الحوار الليبي: حل الأزمة لا يمكن إلا أن ‏يكون "ليبيا ليبيا"‏
    الكلمات الدلالية:
    الأمم المتحدة, عقيلة صالح, تونس, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook