02:46 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    رغم كل التقدم الحاصل على الساحة الليبية في مسارات التسوية العسكرية والسياسية، إلا أن ثمة تخوفات تسيطر على المشهد.

    الإشادة من الأمم المتحدة والدول الفاعلة بالتقدم على المستوى العسكري، وملتقى الحوار المنعقد في تونس يقابل بتخوفات وتحذيرات من العودة للانقسام ونقطة الصفر مرة أخرى.

    خطوة جديدة أقدمت عليها حكومة الوفاق، حيث وقعت وزارة الدفاع التابعة لها مع وزارة الدفاع القطرية "اتفاقية تعاون في مجال التدريب وبناء القدرات العسكرية".

    الاتفاقية أثارت العديد من التساؤلات، حول التوقيت، خاصة أن المجتمعين في الملتقى بتونس يفترض أن يشكلوا حكومة جديدة.

    النقطة الأخرى التي تضمنها الاتفاق العسكري هو تعليق العمل بأي اتفاقيات وقعت خلال الفترة الماضية، وهو ما يطرح التساؤل الأهم حول مدى إمكانية تنفيذ ما يتفق عليه بين الأطراف، في ظل توقيع اتفاقيات جديدة؟.

    الدكتور علي الهيل المحلل السياسي القطري، قال إن الاتفاقية الموقعة بين قطر وحكومة الوفاق المعترف بها دوليا تعني أن التنسيق بين الجانبين موجود منذ فترة.

    وأضاف الهيل في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن التوقيع سيعزز العمل بين الجانبين، خاصة أن قطر تتعامل مع الحكومة المعترف بها دوليا.

    يرى الهيل أن الخطوة تدعم المفاوض السياسي وتدعم المسار السياسي، حيث أن تأثيراتها إيجابية على مسار الحوار السياسي المنعقد في تونس.

    وحول آلية تطبيق الاتفاقية أوضح الهيل أن قطر تطلع إلى حكومة وطنية تحكم كل الليبيين، وأن قطر تدعم الشعب الليبي في الشرق والغرب.

    وأشار إلى أن قطر لا تسعى لوضع أي عراقيل أمام العملية السياسية في ليبيا، إلا أن الجانب الآخر يضرب بكل الرؤى حول التسوية عرض الحائط.

    الداخل الليبي يرى أن الاتفاقية تعني عدم الاعتراف بما اتفقت عليه اللجنة العسكرية، وخاصة البرلمان في الشرق، إلا أن بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة المساند لحكومة الوفاق لهم رؤية مغايرة لأعضاء البرلمان.

    النائب عادل كرموس عضو المجلس الأعلى للدولة (المساند لحكومة الوفاق)، قال إنه إذا ما توفر مبدأ احترام سيادة الدول، وحقها في أن تبرم أي اتفاق وفق تقديرها لمصالحها فإن ذلك لن يؤثر على أي موقف للأطراف المتحاورة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن اتفاقية المياه الإقليمية بين ليبيا وتركيا حققت مصلحة لدولة ليبيا في استرداد ما كان مسلوبا منها، وما إلى ذلك من اتفاقيات تقدر الدولة فيها مصلحتها.

    بعض التخوفات لدى شريحة من الليبيين تشير إلى أنه في ظل استمرار الانقسام سيذهب كل طرف إلى حليفه ليوقع معه ويعقد المزيد من الاتفاقيات، وأن الحل الأمثل في عودة الدولة موحدة والتعامل مع كل الدول بشكل رسمي ذات سيادة كاملة على التراب الليبي.

    في الإطار قال سعد بن شرادة، عضو المجلس الأعلى للدولة، إن توقيع الاتفاقية هو متوقع في ظل انقسام الدولة الليبية، حيث يسعى كل طرف للتعاون مع حلفاءه.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأغلبية تتمنى أن توحد الدولة الليبية وأن تكون أي اتفاقيات بين الدولة الليبية وكل دول العالم في الإطار الطبيعي خاصة أن ليبيا ليس لها أي أعداء.

    بيان الاتفاقية 

    وقعت الاتفاقية خلال اجتماع بين وزير دفاع قطر، خالد بن محمد العطية، ووزير الدفاع المفوض بالحكومة الليبية بطرابلس، صلاح الدين النمروش، أمس الخميس، حسب بيان لوزارة الدفاع القطرية.

    وأضاف البيان أنه جرى خلال الاجتماع أيضا "استعراض العلاقات الثنائية العسكرية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها".

    ووصل النمروش إلى الدوحة، الخميس، في زيارة رسمية لم يعلن عن مدتها.

    وحضر الاجتماع السفير الشيخ محمد بن ناصر آل ثاني، وعدد من كبار الضباط في القوات المسلحة، والوفد المرافق للوزير الليبي.

    وأعلنت اللجنة العسكرية الليبية "5+5"، اليوم الخميس 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، أنها اتفقت على فتح طريق ساحلي، وإخلاء منطقة تماس بين مقاتلين.

    وجاءت القرارات خلال اختتام اللجنة العسكرية "5+5" اجتماعها في مدينة سرت اليوم الخميس.

    واتفقت اللجنة في تنفيذ المرحلة الأولى على تأمين الطريق الساحلي بما يسمح بمرور المواطنين بشكل آمن.

    الإضافة إلى أعداد آليات وخطوات لنزع الألغام ومخلفات الحرب بالتعاون مع الأمم المتحدة وإخلاء خطوط التماس من المقاتلين ورجوعهم إلى طرابلس وبنغازي.

    وبناء على ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة العسكرية "5+5" بحضور مندوب بعثة الأمم المتحدة الأمني "تم الاتفاق بين أعضاء اللجنة العسكرية للوفديين 5+5، كخطوة أولى على فتح الطريق الساحلي، وكل ما يستلزم لتأمين حركة سهلة للمدنيين على هذا الطريق المهم، وذلك بالبدء بأخلاء الطريق الساحلي بمسافة تسمح بمرور أمن للمواطنين، ولهذه الغاية باشرت اللجنة المختصة بأعداد آليات والخطوات التنفيذية على الأرض والمباشرة في نزع الألغام والمخلفات الحرب المتفجرة بالتعاون مع الأمم المتحدة من هذا الطريق ومن مساحات محددة في هذه مرحلة".

    أبرز التفاهمات التي توافق عليها طرفا الصراع الليبي
    © Sputnik
    أبرز التفاهمات التي توافق عليها طرفا الصراع الليبي

    انظر أيضا:

    إعلام: الجيش الوطني الليبي ينفي التفاوض مع حكومة الوفاق الوطني
    تعليق الجيش الليبي على اتفاق قطر وحكومة الوفاق
    قريبا إلى موسكو... حكومة الوفاق الوطني الليبية تطلق سراح المحتجزين الروس
    قطر وحكومة الوفاق الليبية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التعاون الأمني
    الكلمات الدلالية:
    حكومة الوفاق الوطني, تشكيل حكومة الوفاق, حكومة الوفاق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook