22:48 GMT24 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أيام صعبة شهدتها بعض محافظات المملكة الأردنية الهاشمية، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات النيابية، بسبب أحداث تجمهر وأعمال شغب واحتفالات استخدمت فيها أسلحة نارية.

    أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رفضه للمظاهر "المؤسفة" التي تسبب بها البعض بعد العملية الانتخابية، واعتبر أنها تمثل "خرقا واضحا للقانون".

    وقال مراقبون إن "أحداث الشغب التي شهدها الأردن كانت فردية، واستخدمت خلالها الأسلحة النارية، ووصلت الاشتباكات لقوات الأمن التي سيطرت على الأوضاع، التي تعد انتهاكًا صارخًا للقوانين".

    أعمال الشغب

    وكتب الملك عبدالله في تغريدة له عبر "تويتر" أن "المظاهر المؤسفة التي شهدناها من البعض بعد العملية الانتخابية، خرق واضح للقانون، وتعد على سلامة وصحة المجتمع، ولا تعبر عن الوعي الحقيقي للغالبية العظمى من مواطنينا في جميع محافظات الوطن الغالي".

    وشدد على أن القانون سيطبق على الجميع، وقال "نحن دولة قانون، والقانون يطبق على الجميع ولا استثناء لأحد".

    واندلعت أعمال شغب في مناطق متعددة من العاصمة الأردنية عمان وعدد من محافظات المملكة، اليوم عقب الإعلان عن خسارة مرشحين في الانتخابات النيابية.

    وقام المحتجون بإضرام النار بإطارات السيارات وإغلاق الطرق بالحجارة، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.

    وأعلن رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، ورئيس هيئة الأركان اللواء الركن يوسف الحنيطي، ومدير الأمن العام اللواء حسين الحواتمة، اللجوء "لاستخدام القوة المناسبة والضرب بيد من حديد"، على كل من خالف القانون، ونشر وحدات من الجيش والأمن في مختلف مناطق المملكة التي تشهد حظرًا شاملا منذ الثلاثاء حتى الأحد.

    ووافق العاهل الأردني على استقالة وزير الداخلية توفيق الحلالمة، وأمر بتكليف وزير العدل بسام التلهوني بإدارة وزارة الداخلية.

    أحداث فردية

    الدكتورة نادية سعد الدين، الباحثة الأردنية في العلوم السياسية، قالت: "عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، حدثت بعض الاشتباكات والمشاغبات التي نعتقد أنها فردية صدرت من بعض أنصار عدد من المرشحين، سواء لجهة التعبير عن الانتصار والفوز بتصرفات وسلوكيات غير قانونية وتخالف اللوائح القانونية التي أصدرتها الحكومة بشأن التعامل مع فيروس كورونا".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، "حدثت أيضا مشاغبات من قبل أنصار عدد من المترشحين الذين لم يحالفهم الحظ، وهذه الاشتباكات بين مناصري المرشحين وصلت لحد استخدام الأعيرة النارية، وقوات الأمن الأردنية استطاعت ضبط المسائل والسيطرة عليها".

    وتابعت: "هذه الأحداث المخالفة للقانون والسلوكيات القانونية هي لا تعتبر فريدة من نوعها، حيث سبق أن حدثت بعض المشاغبات في الانتخابات، لكن الشيء الجديد هو الاشتباك مع قوات الأمن".

    وأكدت أن "الأردن سيطر على الأوضاع، وأعلن الحظر الشامل لمدة 4 أيام من أجل التأكد بالالتزام بإجراءات الحكومة لمواجهة فيروس كورونا، خشية حدوث التجمعات المعتادة والمتعارف عليها بعد الإعلان عن النتائج النيابية".

    خروج عن المألوف

    من جانبه قال الدكتور نضال الطعاني، عضو مجلس النواب الأردني السابق، إن "الأردن نجح في إقامة الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر، ضمن الشروط الصحية العالمية من تباعد وارتداء الكمامات، واستخدام كل وسائل الحماية الطبية اللازمة، ونجحت الانتخابات بشكل كبير".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "أعمال الشغب شهدتها الأردن بعد فرز نتائج الانتخابات، حيث تم الاحتفال بطريقة خارجة عن التعليمات الطبية والوقائية، بالإضافة إلى مظاهر الخروج عن القانون المدني، باستعمال الأسلحة".

    وتابع: "هذه المشاجرات والاشتباكات تحدت هيبة الدولة، وخرجت بمظهر غير لائق بالأردنيين الذين يتفاخرون أمام العالم بالأمن والاستقرار واحترام القانون، وعدم الخروج على القانون خاصة فيما يخص استعمال الأسلحة".

    وأكد أن "تدخل الملك بتغريدته الشهيرة، أدى إلى خروج رئيس الوزراء ومدير الأمن الوطني، وقائد الجيش في مؤتمر صحفي لإدانة ما حدث، والوعد بضرب بيد من حديد على كل من تجاوز القانون، خاصة من المرشحين ومؤيديهم، حيث تم فرض السيطرة العسكرية والأمنية في كافة المحافظات، والآن عادت الحياة لطبيعتها".

    وتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وُصفت بأنها "صادمة" عن احتفالات لآلاف من أنصار مرشحين في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي، إضافة إلى مشاهد لأحداث شغب وعنف وإضرام حرائق بعد إغلاق صناديق الاقتراع، بسبب خسارة بعض المتنافسين.

    وأعرب مسؤولون صحيون عن خشيتهم من حدوث قفزات في معدلات فيروس كورونا.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook