01:18 GMT26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت صحيفة عربية، اليوم الأحد، تفاصيل زيارة المبعوث الفرنسي باتريك دوريل إلى بيروت وما نتجت عنه على صعيد التأليف الحكومي والإصلاحات التي تنتظرها باريس من الطبقة السياسية اللبنانية.

    وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن انشغالات ماكرون في أمور سياسية لم تمنعه من مواكبته اليومية للمشاورات الخاصة ب​تأليف الحكومة​ من خلال ​الاتصالات​ المفتوحة التي يجريها دوريل بجميع الأفرقاء قبل أن يحط رحاله في بيروت لإعادة تحريك المشاورات وإخراجها من التأزم الذي أقفل الباب في وجه البحث عن المخارج لإعادة تعويم المبادرة الفرنسية التي باتت المدخل الوحيد لإنقاذ ​لبنان​.

    وأكدت المصادر للصحيفة أن "دوريل الذي غادر أمس بيروت عائدا إلى ​باريس​ ليرفع تقريره إلى ماكرون، نجح في تأمين اتصال بين الحريري ورئيس "​التيار الوطني الحر​" النائب ​جبران باسيل​ الذي كان بادر للاتصال به بعد أن تحدث دوريل مع الحريري، وقد استمر الاتصال لثوان من دون أن تترتب عليه نتائج يمكن أن تسهم في تسريع ​تشكيل الحكومة​ بمقدار ما أنه أوحى بأن المشكلة القائمة بينهما سياسية وليست شخصية".

    وكشفت المصادر نفسها بأن "حرص القوى السياسية على تجديد التزامهم أمام دوريل بالمبادرة الفرنسية لم يحجب الأنظار عن محاولة كل طرف إلى رمي المسؤولية على الآخر في تعطيل ترجمته إلى خطوات ملموسة بتشكيل حكومة مهمة مع أن معظمها غمز من قناة عون ومن خلاله باسيل بأنهما من يؤخران ولادة الحكومة في ضوء إصرار رئيس الجمهورية على أن يبادر الحريري إلى التفاوض مع باسيل رغم أن الأخير يدعي باستمرار بأنه يؤيد بلا تردد ما يوافق عليه عون والحريري".

    ورأت بأن "معظم الجهات حملت مسؤولية التأخير لعون وباسيل وسجلت انحيازها لوجهة نظر الحريري الذي يصر على التشاور مع عون الذي يفترض به بأن لا يسمح بدخول شريك آخر في هذه المشاورات. وقالت إن دوريل لا يؤيد وجهة نظر عون بقوله أمامه بأن ​العقوبات الأميركية​ المفروضة على باسيل أدت إلى عرقلة مهمة تشكيل الحكومة"، مؤكدة بأن "دوريل تطرق إلى العقوبات على هامش بعض اللقاءات التي عقدها، وقالت إن بعض من التقاهم أثاروا هذه المسألة وكان رده أن باريس ليست معنية بها وأن ما يهمها تحييد تأليف الحكومة عنها، وبالتالي لا مبرر للتلازم بينهما".

    ونفت ما تردد بأن "دوريل حضر إلى بيروت حاملاً بيده العصا الغليظة للتهويل بها بفرض عقوبات على من يعيق ولادة الحكومة ونقلت عن الموفد الفرنسي قوله بأن ماكرون لم يستخدم في بيروت ما يوحي بوجود نية لفرض العقوبات على من يعرقل تشكيلها وإنما لمح إلى أنه سيكون له تصرف آخر حيال من يضع العراقيل على طريق إنقاذ لبنان".

    وفي هذا السياق، نقلت المصادر عن دوريل قوله بأن "على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم كشرط لطلب المساعدة المالية والاقتصادية من الآخرين، وبات عليهم أن يلتزموا بكل ما تعهدوا به للوصول إلى ال​مؤتمر​ الدولي لدعم لبنان لئلا يتحول لمؤتمر لتقديم المساعدات الإنسانية للبنانيين".

    وكشفت بأن "دوريل لم يأتِ إلى بيروت في محاولة لتشكيل حكومة بأي ثمن حتى لو كانت على نقيض المواصفات السياسية التي أدرجها ماكرون في مبادرته"، مشيرة الى بأن "باريس باقية على موقفها بتشكيل حكومة من مستقلين واختصاصيين وغير منتمين إلى الأحزاب ويتمتعون بالكفاءة والنزاهة ويكون هؤلاء مصدر ثقة لدى اللبنانيين ويستجيبون لتطلعاتهم في التغيير بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة من الحكومة".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook