08:44 GMT25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 60
    تابعنا عبر

    رغم سنين عمره الغضة، حلّق زيد بعيدا عن القضبان التي نسجها مرض "التوحد" حول حياته، ليتحول اليوم إلى صاحب مشروع خاص لصناعة الإكسسوارات.

    زيد ابن الـ 14 ربيعاً تم تشخيص حالته بعمر السنتين كمصاب بالتوحد، لتبدأ أمه (وعد أبو رسلان) رحلة مع ابنها مليئة بالإصرار والعزيمة والثقة بأن الله معها، وأن لابنها زيد إمكانيات لا بدّ أن تكتشفها وتوظفها في المكان المناسب.

    الروضة الخاصة كانت بيته الثاني، لينتقل بعدها الى إحدى مدارس السويداء التي بدأ فيها زيد بالاندماج برفقة أخيه الذي يصغره بسنتين محتضنة اياه أيادٍ تربوية مسؤولة، وبدا الفرق واضحاً بعد السنة الأولى في تحسن مزاجه وسلوكه ليصبح طفلاً طبيعياً قادر على التأثر والتأثير، بفضل محبة رفاقه له وتقبلهم لحالته التي مهد لها الكادر التدريسي قبل دخول زيد للمدرسة.

    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده
    © Sputnik . Jumana Hamdan
    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده

    وفي المنزل حكاية أخرى ترويها ملامح المكان المليئة بالإكسسوارات المتنوعة والمنتشرة في أرجاء المنزل، هو مشروعه الواعد الذي صنعه بإرادة أمه القوية وثقتها بإمكانيات طفلها الذي كانت عينها دائماً متجهة على مستقبله لتراه ذلك الرجل المنتج القادر على تحقيق اكتفائه دون حاجة من أحد.

    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده
    © Sputnik . Jumana Hamdan
    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده

    وتقول والدة زيد لـ "سبوتنيك" موجهة رسالة لكل الأمهات والعائلات الذين خصهم الله بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة: "تقبل أطفالنا كما هم، وتوجيه طاقاتهم لما فيه خيرهم ومستقبلهم والتركيز على نقاط القوة فيهم مهما كانت حالتهم، وتشارك المسؤولية من الجميع لصناعة بيئة عائلية ومجتمعية سليمة إيجابية تنتشل الطفل من توحده أي كان نوعه".

    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده
    © Sputnik . Jumana Hamdan
    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده

    وتضيف قائلةً "الخوف على مستقبل زيد كان يدفعنا للتأمين على مستقبله بشتى الطرق، ومحاولة إعادة دمجه مع المجتمع المحيط، فإلى جانب تعلمه القراءة والكتابة، عملنا على صقل مهاراته في شك الخرز وتشكيل الحلّي وتطويرها، وبالفعل لاقت منتجاته رواجاً كبيرا لدى أهالي المحافظة وإقبالا منقطع النظير، وأصبح الناس يستطيعون تمييز بصمة زيد في القطعة التي يقوم بتشكيلها".

    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده
    © Sputnik . Jumana Hamdan
    زيد، طفل سوري يتغلب على التّوحد ويصنع الحلي لفناني بلده

    يذكر أن "الأوتيزم" أو التوحد، هو نوع من الإعاقات التطورية التي تحصل بسبب عطب معين في الجهاز العصبي المركزي، وتؤدي إلى الانعزال وتأخر أو تراجع بالمهارات اللغوية والاجتماعية، وعدم المقدرة على التكيف مع العالم المحيط، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن طفلًا واحدًا من بين كل 160 طفلًا يصاب بأحد اضطرابات طيف التوحد في العالم.

    الكلمات الدلالية:
    دعوة للتوحد, مرض التوحد, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook