02:57 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أثار اعتماد الحكومة الروسية قبل أيام مسودة اتفاقية جرى التوصل إليها مع نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، بخصوص بناء مركز عسكري بحري لوجستي في ميناء بورتسودان الجدل.

    الخرطوم – سبوتنيك. وذلك على خلفية التقدم المستمر في العلاقات السودانية الأمريكية وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب وموافقة الكونغرس على القرار.

    يقول الخبير في العلاقات الروسية السودانية، الدكتور الحاج حمد، لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، إن "أغلب تسليح الجيش السوداني روسي والقوات المسلحة السودانية تحتاج لروسيا لإمدادها بقطع الغيار، فضلاً عن أنه حتى الصناعات الثقيلة للجيش السوداني قوامها وعمادها هو التعاون مع الشركات الروسية بما في ذلك صناعة الطيران".

    خدمات جليلة

    وكشف حمد عن أن "الرئيس السابق عمر البشير قدم خدمات جليلة للأمريكيين، تضمنت بناء أكبر قاعدة للتنصت في ضاحية سوبا جنوب العاصمة الخرطوم وذلك لمساعدة قوات القيادة العسكرية الأفريقية (أفريكوم) في مهامها بالمنطقة، إلا أن البشير، اكتشف أن الأمريكيين يعملون على تضييق الخناق عليه عبر العقوبات المفروضة من قبلهم، وتحريض المجتمع الدولي، بل بلغ من محاصرتهم له حد تنشيط السوق الموازي في السودان".

    وتابع حمد "وذلك عن طريق خرق اتفاقية (فيينا) في الميزانيات الخاصة بالموظفين والجنود الأمريكيين، والمعونة الأمريكية تدخل الخرطوم وتوضع في حاويات ويتم حراستها وهذا يعني أنها خارج ولاية البنك المركزي، وبذلك تزيد من اشتعال السوق الموازي لأن الذين يصرفون هذه المبالغ لا يتعاملون مع المصارف الرسمية".

    وقال حمد:

    إن روسيا من جهتها أيضا دخلت حلبة المنافسة، وتمركزت قوات روسية في منطقة أم دافوق باقليم دارفور، يتردد أنها تخدم محاولات إيجاد نفوذ روسي في أفريقيا الوسطى وذلك للاستفادة من اليورانيوم.

    صمت رسمي

    وقطع الحاج حمد بأنه "على الرغم من الصمت الرسمي حيال الإعلان الروسي بإنشاء القاعدة اللوجستية البحرية إلا أن الأمر سيمضي إلى نهاياته".

    من جانبه، طرح البروفيسور صلاح الدومة، رؤية مغايرة عن الحاج حمد، وقال إن "ما يحدث وراءه المجلس العسكري بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، فهو يصر على أن يكون له دور في رسم السياسة الخارجية".

    وأضاف: "تسليح الجيش السوداني ليس روسيا كله كما يشاع، ولكن المجلس العسكري والدولة العميقة (في إشار لتحكم أنصار البشير بمؤسسات الحكم حتى الآن)، يريدان إفشال التطور المضطرد في العلاقات السودانية الأمريكية".

    كما أكد الدومة أن "البرلمان الذي سيتم تشكيله خلال الأيام القادمة، سيقطع الطريق لأن مثل هذه الاتفاقيات، هي من صميم عمله وهو الذي يجيزها حتى تصبح نافذة".

    وتابع صلاح الدومة:

    البشير اتجه الى روسيا وزحف على ركبتيه أمام القادة الروس في مظنة منه أن هذا مخرج له، بيد أن روسيا نفسها لا تستطيع أن تقدم للسودان غير السلاح وهذا ما لا يحتاجه الآن.

    قاعدة بحرية لوجستية

    من جهته ذكر ضابط متقاعد في الجيش السوداني، فضل عدم ذكر اسمه، لوكالة "سبوتنيك"، أن "من وقع الاتفاق هو (التصنيع الحربي) سابقا، وهي مؤسسة أعيد تسميتها الآن إلى (المنظمة الدفاعية)".

    وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، قد وافق، بوقت سابق من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، على مسودة الاتفاقية الخاصة ببناء قاعدة بحرية لوجستية في السودان الشهر الجاري، ووجه برفع اقتراح إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتوقيع على الوثيقة، فيما قدمت وزارة الدفاع الروسية مسودة الاتفاقية بعد موافقة وزارة الخارجية والمحكمة العليا ومكتب المدعي العام ولجنة التحقيق الروسية، وتم الاتفاق مبدئيا مع الجانب السوداني.

    وتنص مسودة الاتفاقية على أن القاعدة اللوجستية للسلاح البحري الروسي في مدينة (بورتسودان) السودانية: "تلبي أهداف الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وهي دفاعية ولا تستهدف دولًا أخرى، ويمكن استخدام القاعدة البحرية لإجراء الإصلاحات وتجديد الإمدادات لأفراد طاقم السفن البحرية الروسية.

    زيارات مهمة

    وجاء في الوثيقة أن "الجانب السوداني له الحق في استخدام منطقة المرسى بالاتفاق مع الجهة المختصة من الجانب الروسي، وإمكانية بقاء أربع سفن حربية كحد أقصى في القاعدة اللوجستية البحرية، بما في ذلك السفن البحرية المزودة بنظام الدفع النووي بشرط مراعاة معايير السلامة النووية والبيئية".

    وخلال زيارة قام بها الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، إلى موسكو في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، تم التوصل إلى اتفاقات بشأن مساعدة روسيا في تحديث القوات المسلحة السودانية. وقالت الخرطوم، وقتذاك، إنها مهتمة بمناقشة مسألة استخدام قواعد البحر الأحمر مع موسكو.

    في أيار/مايو 2019، دخلت اتفاقية ثنائية حول التعاون العسكري لمدة سبع سنوات حيز التنفيذ، ولم تتحفظ الحكومة السودانية بعد إسقاط نظام البشير على هذه الاتفاقية، ودعا البرهان خلال زيارة إلى روسيا في تشرين الأول/أكتوبر 2019 إلى توطيد التعاون بين البلدين.

    إهداء روسي

    ومؤخرا أهدت روسيا البحرية السودانية، سفينة تدريب، وتتضمن هذه الاتفاقية: "تبادل الآراء والمعلومات حول القضايا العسكرية والسياسية وقضايا تعزيز الثقة المتبادلة والأمن الدولي، وتبادل الخبرات في عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، والتفاعل في البحث والإنقاذ في البحر وتنمية العلاقات في التدريب المشترك للقوات ".

    ويشار الى أن السودان وقع، في كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والذي يضم السعودية وجيبوتي والصومال وإريتريا ومصر واليمن والأردن، وهي البلدان المشاطئة للبحر الأحمر".

    ويهدف هذا المجلس الذي تأسس بمبادرة سعودية للتنسيق والتشاور بشأن الممر المائي الحيوي، لمواجهة الأخطار المحدقة في ظل التواجد المتزايد في البحر الأحمر لقوى إقليمية ودولية.

    انظر أيضا:

    تعليمات من الرئيس الروسي بإنشاء مركز لوجستي للبحرية الروسية في السودان
    المناورات الجوية الأولى بين مصر والسودان.. إلى من توجه رسائلها؟
    الأمم المتحدة تحذر من "أزمة إنسانية" كبيرة على الحدود بين السودان وإثيوبيا
    الكلمات الدلالية:
    البحر الأحمر, مصر, السودان, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook