04:31 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تمثل عمليات التحرش أحد التحديات التي تواجهها المجتمعات بشكل عام، خاصة المجتمعات التي تشهد تحولات على مستوى الحقوق وعمليات الانفتاح. 

    ضمن هذه الدول تعد السعودية من المجتمعات التي شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة خاصة فيما يتعلق بالانفتاح وحقوق المرأة، الأمر الذي انعكس على الكثير من مظاهر الحياة. 

    عمليات التحرش ربما كانت من التابوهات التي لا يمكن الحديث عنها في المجتمع السعودي، إلا أنه ومع الانفتاح الحاصل ظهرت بعض العمليات للعام، بالتزامن مع بعض التطبيقات الخاصة بالإبلاغ عن المتحرشين. 

     قبل أيام قليلة دشن مدير الأمن العام السعودي، الفريق أول ركن خالد بن قرار الحربي، النسخة المطورة من تطبيق البلاغات الأمنية "كلنا أمن".

    وتتضمن النسخة المطورة إضافة بلاغات عن الحالات التالية (قضايا التحرش، الاتجار بالأشخاص، الجرائم المعلوماتية)، وكذلك تطوير آلية رفع البلاغ فيما يتعلق بالبلاغات القائمة. 

    هل تردع التطبيقات المتحرشين؟ 

    بحسب خبيرات سعوديات لـ"سبوتنيك"، أن تطوير التطبيق بنسخته الحالية جاء للتسهيل على المواطن والمقيم بالحصول على الخدمة الأمنية في أسرع وقت بكل وسيلة متاحة، وللمساهمة في تفعيل آليات المواجهة بدرجة أعلى. 

    لكن بعض التساؤلات تظل مطروحة حول إمكانية الحد من العمليات عبر هذه التطبيقات؟ وكذلك مدى انتشار الظاهرة في المملكة في الفترة الأخيرة؟

     وظهرت في الفترة الأخيرة بعض مقاطع الفيديو على مواقع التواصل لبائع تحرش في مناطق مختلفة، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة إزاء هذه التصرفات. 

    الدكتور لمياء البراهيم، استشارية المرأة والأسرة والمجتمع بالسعودية، قالت إن الميزة الجديدة التي أضيفت للتطبيق تتعلق بآلية التبليغ، ويسهل عملية التبليغ عن المتحرشين. 

    التعريف بالتحرش

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك" أن التطبيق تضمن التعريف بالتحرش بما فيها التحرش اللفظي، وأنه ضمن الجرائم المنصوص عليها، وترى أنه من الصعب إحصاء جميع حالات التحرش في المملكة أو على المستوى العالمي، خاصة أن هناك بعض الحالات يصعب الفصل فيها أو إثباتها. 

    وبحسب الاستشارية، فإن تعريف التحرش لم يكن واضحا خلال فترة طويلة، خاصة في ظل التخوف من الحديث عن التحرش، أو أن البعض كان يعتبر أنه ما دون التلامس الكامل لا يعد بتحرش، إلا أن التعريفات اختلفت في الوقت الرهن. 

    وتوضح البراهيم أن التطبيقات لا يمكنها الحد من جرائم التحرش بشكل نهائي، إلا أنها تساهم في الردع، خاصة في ظل تطبيق العقوبات على المتحرشين. 

    التشهير بالمتحرشين

    في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وافق مجلس الشورى السعودي، على "التشهير بالمتحرشين" بحسب جسامة الجريمة وتأثيرها على المجتمع، مؤكدا عبر صفحته الرسمية على "تويتر": "وافق مجلس الشورى على إضافة عقوبة التشهير إلى العقوبات المنصوص عليها في نظام مكافحة جريمة التحرش، الصادر بالمرسوم الملكي ذي الرقم (م/ 96) والتاريخ 16/ 9/ 1439هـ، وذلك بحسب جسامة الجريمة وتأثيرها على المجتمع".

    في الإطار نفسه، قالت الكاتبة السعودية هوازن الزهراني، إن بلادها من أهم الدولة التي لديها مؤشرات بشأن الاستقرار الأسري، وأنه يدل على جهود المملكة بشأن القوانين المتعلقة بالأمر. 

    وأضافت أن ولي العهد وملك السعودية عملا بشكل جاد على تمكين المرأة السعودية، وأن القوانين التي شرعت في هذا الإطار يتم العمل بها، ومنها قانون التحرش، والذي فعل بصرامة وحسم، مشيرة إلى أن نسبة الجريمة متراجعة في السعودية بالقياس مع الدول الأخرى، وأن مستويات الاستقرار تنطلق من تطبيق القوانين بشكل حاسم، ما يحقق الردع المطلوب. 

    وبحسب الزهراني، فإن الكثير من المبادرات والإجراءات المتخذة تساهم في الاستقرار على كافة المستويات، ما يبعد الأجيال الصاعدة عن السلوكيات غير السوية ومنها التحرش. 

    الذوق العام

    في العام 2019، أصدر وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، الضوابط الخاصة بتطبيق لائحة الذوق العام، التي دخلت حيز النفاذ في السعودية في سبتمبر/ أيلول 2019. وحددت لائحة الذوق العام 19 مخالفة يعاقب مرتكبها بغرامات مالية، أقلها 50 ريال وأعلاه 3000 آلاف ريال.

    في سبتمبر 2019، أيدت لجنة الأسرة والشباب بمجلس الشورى السعودي، مقترح تعديل نظام مكافحة جريمة التحرش.

     بحسب تقرير اللجنة جاء التعديل لمسمى النظام وإصدار لائحة تنفيذية له، وتعديل المادتين الخامسة والسادسة منه، ويهدف المقترح إلى الحد من التحرش الجنسي، الذي يستهدف المرأة على وجه الخصوص، ويؤدي إلى الحد من حريتها وحقوقها، وعلى رأسها الحق في العمل، والتعليم والتنقل، وارتياد الأماكن العامة، مما يتسبب في حرمانها من حقوقها الأساسية، ويسبب لها أضرارا اجتماعية كبيرة.

    عقوبة مناسبة

    وأوضح التقرير أن التعديلات المقترحة تستهدف إيقاع العقوبة المناسبة والتدرج فيها تبعا لطبيعة الجرم المرتكب وشخصية الجاني وخطورته والظروف، التي أحاطت بالجريمة، والحد من استخدام المعاني الفضفاضة في التعريف بالركن المادي للجريمة لتحقيق مبدأ الشرعية الجنائية والتناسب بين الجريمة والعقاب، وعدم تجاوز الحدود الشرعية في تنظيم ممارسة الحقوق والحريات والمغالاة في استخدام سلاح التجريم، إضافة إلى تفعيل دور الأجهزة المعنية، وبخاصة أجهزة إنفاذ القانون للوقاية والتوعية بمخاطر التحرش الجنسي والآثار المترتبة عليه.

    انظر أيضا:

    فيديو تعرض امرأة للتحرش في الطريق العام يثير جدلا في السعودية
    على من تقع المسؤولية... جدل في الشارع السعودي بشأن "تبرير التحرش"
    السعودية... شرطة عسير تعلن تطورات جديدة بشأن واقعة تحرش أثارت ضجة
    الكلمات الدلالية:
    السعودية, ظاهرة التحرش, التحرش
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook