20:54 GMT29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    رغم الحداثة ومرور الزمن، تظل الصناعات التقليدية تحظى بأهمية كبيرة خاصة على المستويات المحلية، لما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية.

    وفي مدينة العيون التي تبعد نحو 1000 كيلو متر عن العاصمة المغربية الرباط، يحافظ أهالي المدينة على العديد من الصناعات التراثية التي تميز بها سكان الصحراء على مر التاريخ.

    وداخل المدينة يُقام مجمع الصناعات التقليدية الصحراوية للحفاظ عليها وتقديم الدعم اللازم، وكذلك تجميعها في منطقة يمكن للزائرين اقتناء ما يودون من هذا المجمع.

    • الصناعات التقليدية في مدينة العيون
      © Sputnik
    • الصناعات التقليدية في مدينة العيون
      © Sputnik
    • الصناعات التقليدية في مدينة العيون
      © Sputnik
    • الصناعات التقليدية في مدينة العيون
      © Sputnik
    • الصناعات التقليدية في مدينة العيون
      © Sputnik
    1 / 5
    © Sputnik
    الصناعات التقليدية في مدينة العيون

    أحمد داهي رئيس مجمع للصناعات التقليدية بالعيون، أوضح لـ"سبوتنيك"، أن مجمعات الصناعات التقليدية تنتشر في المغرب، مشيرا إلى أن الهدف منها هو تقديم الدعم اللازم لهذه الصناعات.

    وبحسب داهي فإن الورش داخل المجمع تقدم مجانا لأصحاب المهن، وتوفر لهم المناخ الملائم للعمل وعرض منتجاتهم، وكذلك توفر الحماية المدنية والإجراءات الوقائية الخاصة بالعمل، حسب المهنة.

    وداخل المجمع يتم العمل مع المؤسسات التمويلية للصناعات التقليدية، حيث يحصل أصحاب الورش على القروض الخاصة اللازمة للعمل.

    صناعات صحراوية

    ويضم المجمع العديد من الصناعات مثل صناعة الفضة، والزي التقليدي، وصناعة النحاس، وصناعة الجلود، وصناعة الخيام.

    وتمثل صناعة الخيام والجلد والفضة والذهب أهم الصناعات بالعيون، لما لها من دلالة ثقافية خاصة بأهل المدينة.

    ويتوارث الأبناء في المناطق الصحراوية المهنة عن أجدادهم، حيث يقتصر العمل في الصناعة على العائلة التي توارثت المهنة عن الأجداد.

    صناعة الفضة والذهب 

    ويعتمد أصحاب الورش في مدينة العيون على الطرق البدائية حتى الآن في صناعة الفضة، من خلال صهر الفضة وصبها في القوالب المحددة ومن ثم الطرق عليها بآلة حديدية.

    وخلال عملية التشكيل يفقد الصانع الكثير من الفضة خاصة عند تحديد شكل الحلي، لكنه يعيد صهره مرة أخرى ويدخل الفاقد في تشكيل قطعة جديدة من الحلي.

     ويطلق على صناعة الفضة في الجنوب "النقرة"، أي أنها الفضة الخالصة، بينما تحمل كلمة "الفضة" دلالة بأنها ليست صناعة تقليدية خالصة من المعدن الأصلي.

     وفي الموروث الثقافي لأهالي الصحراء تستعمل الفضة في الحلي، وكذلك في طرد الجن من المنزل، والوقاية من الحسد عن طريق ارتداء ما يسمى بـ "الخميسة"، أو تعليقها في المنزل.

     وفي الصحراء تفضل الفضة على الذهب، حيث تكون الحلي المصنوعة من الفضة هي أضعاف الحلي الذهبية للعروس.

    وعند زفافها تحمل العروس معها نحو 7 أو 8 كيلو من الفضة، حسب مقدرة الزوج.

    أنواع الحلي

    ويشمل حلي العروس في الزفاف" أساور وخلاخل، وقلادات، وأقراطا، الخلالة، المشبوح، وتزين بعضها بالأحجار الكريمة.

    ويرتبط بعض الحلى بأجزاء من جسد المرأة، فالعنق تهتم المرأة الصحراوية بتزيينه من خلال العديد من أشكال الحلى منها "أبغداد" وهو مجموعة "الخرز" في قطعة من الجلد دائرية الشكل تحيط بالعنق.

    كما يزين العنق بما يعرف بـ "أمزرد"، وهو عبارة عن قلادة مصنوعة من الخرز.

    وتتميز الخواتم بصناعتها من الفضة الخالصة، وعادة ما يتم تزيينها بالأحجار الكريمة، وتتعدد أشكالها.

    معظم الصحراويات يرتدين في الأرجل الخلاخيل المصنوعة من الفضة، فيما يضعن في أذانهن حلقات، أو بدلات مصنوعة من الفضة أو الذهب.

    الملحفة 

    أما الزي التقليدي للمرأة في الصحراء فيعرف باسم "الملحفة"، وهو عبارة عن قطعة ثوب واحدة، طولها أربعة أمتار وعرضها يصل بالكاد إلى متر ونصف المتر، وتختلف حسب نوع القماش.

    وتعد الملحفة رمزا من رموز الثقافة الحسانية في الصحراء، وتختلف الزخارف والألوان بحسب عمر الفتاة.

    وبعض النساء يحرصن على ارتداء الملحفة داخل المدينة أو خارجها، وأخريات يرتدينها خلال وجودهن في المدينة فقط، خاصة اللواتي يعملن خارج المنطقة، أو الصحراويات اللواتي انتقلن إلى العاصمة.

    ويمثل الأبيض والأسود أهم ألوان الملاحف إضافة إلى الأزرق السماوي، وكانت قديما تصنع من جلد الماعز، إلا أنها مع التطور تم تصنيعها من القماش، وعلى الأغلب ترتديها النساء بشكل يومي وفي المناسبات.

    انظر أيضا:

    اليمن يؤيد الإجراءات المغربية في معبر الكركرات
    المغرب... العثور على جثة القنصل الفرنسي في طنجة وأنباء عن انتحاره
    جبهة البوليساريو تقول إنها تواصل قصف مواقع تمركز القوات المغربية
    الكلمات الدلالية:
    المغرب, تراث, صناعات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook