08:53 GMT03 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تعول القيادة الفلسطينية كثيرًا على دول الاتحاد الأوروبي الحليفة، والتي ما زالت تتمسك بحل الدولتين، وترفض كافة الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بضم المستوطنات.

    وسبق وأن طالبت فلسطين عدة مرات، كان آخرها مطلع الشهر الجاري، من الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على إسرائيل لإلزامها بوقف هدم المنازل الفلسطينية.

    وزادت إسرائيل من هدم منازل الفلسطينيين في الفترة الأخيرة، وسط تنديد دولي وأوروبي، حيث ندد وفد دبلوماسي أوروبي عمليات هدم إسرائيل لمنازل ومنشآت فلسطينية في الأغوار بالضفة الغربية.

    استيطان إسرائيلي

    وطالب بيان مشترك صادر عن مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة مايكل لينك، والمقرر الخاص المعني بالسكن اللائق وبالاكريشنان راجاجوبال، الحكومة الإسرائيلية بالتوقف الفوري عن عمليات هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية والامتثال لالتزاماتها الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان، وتوفير الحماية للسكان بدلا من تهجيرهم، وفق وكالة الأنباء الإماراتية.

    وأدان البيان هدم إسرائيل للمنازل والممتلكات التي تعود للمجتمع البدوي الفلسطيني في شمال غور الأردن بالضفة الغربية في بداية هذا الشهر، وأيضا تكثيف هدمها للممتلكات في جميع أنحاء الأرض المحتلة.

    كما أعرب المقرران عن قلقهما الخاص إزاء نمط تصاعد عمليات هدم المنازل والممتلكات من قبل إسرائيل أثناء جائحة كـوفيد-19، وأكد على أن السكن الآمن هو أحد أشكال الحماية المطلقة التي يمتلكها الأفراد لحماية أنفسهم من كوفيد-19، واعتبرا التسبب المتعمد في تشريد السكان في خضم كارثة صحية دولية هو اختلال خطير في حقوق الإنسان تتحمله أي سلطة حكومية مسؤولة عن مثل هذه الأفعال".

    موقف أوروبي

    مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، قال إن "المطالب الفلسطينية مشروعة حيث تطالب القيادة من دول الاتحاد أن تترجم معارضتها لسياسة الاستيطان الإسرائيلية وضم الأراضي الفلسطينية عقوبات اقتصادية رادعة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "من الصعب أن يكون هناك إمكانية أمام دول الاتحاد الأوروبي لتوقيع أي عقوبات على إسرائيل، لسببين، الأول صعوبة الحصول على إجماع أوروبي في هذا الإطار، خاصة أن دول أوروبا الشرقية لا ترغب في ذلك، وبنيامين نتنياهو يعول عليها كثيرًا في هذا الأمر".

    وتابع: "أما السبب الثاني هو الظروف الدولية الجديدة التي فرضها فوز بايدن وخسارة ترامب في الانتخابات الأمريكية، حيث ترى دول الاتحاد في الظروف الحالية انفراجة سياسة كبيرة، قد توقف إسرائيل عن خطط الضم، وتعتقد أوروبا أن هناك إمكانية للتوصل لحلول سياسية بين فلسطين وإسرائيل".

    وأكد أن "دول الاتحاد الأوروبي، لا تريد فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل حتى لا تعقد الأمور، وانطلاقا من ذلك ستحاول في الوقت الحالي الضغط من أجل إعادة المفاوضات، وفرض حل الدولتين بطريقة أو بأخرى".

    عدالة دولية

    من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني زيد الأيوبي إن "مطالبة القيادة الفلسطينية للدول الأوروبية بفرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي تنسجم مع العدالة الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبار الأراضي المحتلة عام 1967 على أراضي الدولة الفلسطينية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "أي اعتداء عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي يستوجب العقاب من الأسرة الدولية وهذا العقاب من الممكن أن يتخذ أشكالا متعددة منها ما هو قانوني قضائي مثلما يصدر عن محكمة الجنايات الدولية من أحكام بحق مجرمي الحرب أو عقوبات ذات بعد اقتصادي مثل مقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية ورفض السماح لها بالعمل والتسويق في أراضي الدول الأوروبية".

    وتابع: "كما أن العقوبات من الممكن أن تكون سياسية مثل أن تقاطع هذه الدول حكومة الاحتلال وترفض التعامل معها طالما أنها ترفض احترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ولا زالت مصرة على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه التاريخية".

    وأكمل: "المطالب الفلسطينية في هذا الاتجاه صحيحة حيث أنه آن الأوان لأن يترجم المجتمع الدولي والأوروبيون تحديدا أقوالهم إلى أفعال، فلا يكفي الإعلام عن دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الإعلام وفي المقابل تستمر علاقات الأوروبيين الاقتصادية والسياسية مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي".

    ونوه الأيوبي أن "الشعب الفلسطيني بدأ يطور من وسائل نضاله السلمية من خلال وضع الرأي العام العالمي والأوروبي تحديدا في صورة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وخصوصا هدم المنازل وتشريد العائلات الفلسطينية والإعدامات الميدانية للمواطنين دون محاكمة والكثير من الجرائم التي تنحدر لمستوى جرائم الحرب".

    وأكد أن "الشعب الفلسطيني مثله مثل باقي الشعوب يستحق الحرية والاستقلال ومساندته بالضغط على حكومة الاحتلال لإرغامها إلى التراجع عن احتلالها على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

    مساعدات أوروبية

    من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن "أوروبا على اختلاف دولها تتصدى عادة لانتهاكات حقوق الإنسان، والأعمال المنافية للقانون الدولي، ومن بينها الاستيطان في الأراضي المحتلة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "السنوات الأخيرة نشطت حركات المقاطعة الشعبة لمنتجات المستوطنات في أوروبا، وكذلك أصدر برلمان الاتحاد الأوروبي قرارا بوسم منتجات المستوطنات في الأرضي الفلسطينية المحتلة".

    وأشار إلى أن "المطالبة بتفعيل المقاطعة الدولية أمر جيد، ومهم لكنه غير وارد في الحسابات الدولية، خاصة في ظل الانشغال الدولي بفيروس كورونا والعديد من المتغيرات الأخرى".

    ومنذ بداية عام 2020، هدمت إسرائيل 689 مبنًى في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وهو عدد يفوق ما هُدم خلال عام بأكمله منذ العام 2016، مما أدى إلى تهجير 869 فلسطيني وتركهم بلا مأوى.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook