13:40 GMT24 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    تقول الأغنية الفلكلورية الحلبية "عالروزانا.. عالروزانا كل الهنا فيه.. وإيش عملت الروزانا الله يجازيها.. يا رايحين لحلب حبي معاكم راح.. يا محملين العنب تحت العنب تفاح".

    وتناقلت الروايات المتوارثة عن الأجداد أن أصل الأغنية يعود لحادثة تاريخية، وهي "أن سفينة عثمانية محملة عنباً وتفاحاً، جيء بها إلى بيروت لتبيع كل إنتاجها بدل إنتاج المزارعين اللبنانيين، فكسد الإنتاج اللبناني، ليأتي تجّار حلب ويتضامنوا مع إخوتهم اللبنانيين ويشتروا كل محصولهم، وينقذوهم من الفقر والعوز".

    واليوم يُطلق اسم الـ "روزانا" على أحد معارض المهن التراثيّة التي احتضنها خان الكتان داخل أسواق مدينة حلب القديمة التي أُعيد ترميمها مؤخراً من الدمار الذي لحق بها على يد المجموعات المسلحة خلال سنوات الحرب. ويسعى المعرض لتسليط الضوء على المهن والحرف التاريخيّة التي اشتهر بها الحلبيون على مدى آلاف السنين. 

    المعرض نظمه فرع جامعة حلب للاتحاد الوطني لطلبة سوريا بالتعاون مع مركز المحترف السوري، وشاركت فيه جهات وفعاليات أهلية وطلابية تمثل المهن والحرف اليدوية والتراثية، وتنوعت المهن بين الحفر على الخشب والحجر والنقش على النحاس والخط العربي وصناعة الزجاج وتشكيل المعادن ورتي السجاد والنول اليدوي وأعمال التطريز اليدوي والفرو والجلود.

    رئيس فرع جامعة حلب للاتحاد الوطني لطلبة سوريا ياسر جاويش، أكد لـ "سبوتنيك" أن هدف الاتحاد من هذا المعرض هو تسليط الضوء على المهن التراثيّة الحلبيّة وقيمتها التاريخيّة، وذلك بالتّعاون مع جميع الفعاليات الأهلية والمهنية، مشيراً إلى أن الصناعات مهما تطورت تبقى المهن والحرف التراثية اليدوية تمتلك خصوصية وتروي تاريخ مدينة يمتد إلى آلاف السنين.

    وتابع جاويش "خان الكتان، هذا المكان التاريخي القريب من خان الوزير له خصوصيته لدى الحلبيين، حيث كانت الجماعات المسلحة على بعد أمتار وحاولت على مدى سنين طمس المعالم التاريخية وقتل الهوية الاثرية للمدينة، إلى أن تمكن الجيش السوري من دحر الإرهاب عن مدينة حلب بشكل كامل بفضل صموده وتضحياته".

    وتحاول مدينة حلب القديمة وأسواقها التاريخية العريقة، ومنذ اليوم الأول لخروج المسلحين نفض غبار الحرب بجهود من الحكومة السورية وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في محاولة لاستعادة ألق مدينة شكلت عبر التاريخ عقدة اقتصادية ونقطة ارتكاز للطريق التجاري الأشهر في العالم، وهو طريق الحرير الذي يربط الصين بأوروبا منذ آلاف السنين.

    "شاركنا في هذه الفعالية بـ 21 مهنة تراثية منقرضة، وهي مهن كنا نزاولها في السابق بمدينة حلب القديمة، لكن بفعل اعتداءات الجماعات المسلحة، تعرض مركزنا للدمار والسرقة، لنؤسس مقراً جديداً في الحديقة العامة بالتعاون مع مجلس مدينة حلب"، بهذه الكلمات وصف رئيس جمعية المحترف السوري مصطفى نو حال المهن التراثية الحلبية وما تعرضت له من ضرر خلال سنوات الحرب، لكنه أضاف "نتعاون اليوم مع الاتحاد الوطني لدعم هذه المهن وإعادة إحيائها من خلال تسليط الضوء عبر هذا المعرض، ونتمنى من جميع الجهات المعنية التركيز أكثر على تنظيم مثل هذه الفعاليات واحتضان الحرفيين، لنعيد إعمار المدينة القديمة في حلب وكل المناطق السورية التي طالتها نيران الحرب".

    وشكّلت حلب إحدى خطوط المواجهة الرئيسية بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة بين صيف العام 2012 حتى نهاية 2016، تاريخ استعادة دمشق بدعم روسي سيطرتها على كامل المدينة، وخلال هذه الأعوام وضعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) مدينة حلب القديمة وأسواقها على قائمتها للتراث المهدد بالخطر جراء الأضرار والدمار والنيران التي لحقت بها خلال الحرب، وقدّرت أن 60 في المئة من المدينة القديمة تضرر بشدّة، بينما تدمّر 30 في المئة منها بالكامل.

    انظر أيضا:

    بعد توقف 8 سنوات... ملعب الحمدانية يسضيف ديربي حلب بحضور جماهيري مذهل... فيديو
    بعد تحريره عام 2016... سوق الخابية يعود للحياة في حلب القديمة... فيديو
    العراقة السورية... أسواق حلب القديمة تفتقد ماضيها التجاري..صور وفيديو
    حلب تستنهض أمجاد سوق الحرير التاريخي... صور وفيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook