19:12 GMT19 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تحدثت تقاير إعلامية عن إصدار المدير العام لقوى الأمن الداخلي، خلال فترة الحجر المنزلي في نوفمبر الماضي، مذكرة تقضي باعتقال أي مواطن إداريا لمدة 24 ساعة لمجرد الشك دون الرجوع إلى القضاء ودون أن يكون للمعتقل ضمانات، مستندا الى القانون رقم 17 الصادر عام 1990 المتعلق بتنظيم قوى الأمن الداخلي، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من القضاة والمحامين.

    وفي هذا السياق يقول المحامي والناشط السياسي والمدني، حسن بزي، لـ "سبوتنيك" ، إننا "فوجئنا بالأمس بتسريب مذكرة صادرة عن مدير عام قوى الأمن الداخلي في لبنان خلال الإغلاق العام، تحت رقم 392 /2020، والمذكرة تعطي الصلاحية للأجهزة الأمنية باعتقال أي شخص مشتبه به حسب قناعتها لمدة 24 ساعة، دون الحاجة لإبلاغ القضاء أو أي سلطة قضائية، ودون أن يكون للشخص المعتقل ضمانات، بمعنى أنه يتم إخفاء المعتقل لمدة 24 ساعة دون أن يعرف من قام باعتقاله وأين هو معتقل ودون النظر الى وضعه الصحي".

    ويتابع  "هذا الاعتقال هو بمثابة الخطف وهو عمل مليشياوي يخالف المعاهدات الدولية التي وقع عليها لبنان ويخالف قانون أصول المحاكمات الجزائية ولا سيما المادة 47 المعدلة حديثا بالقانون رقم 191 / 2020، وهذا يعد كارثة وفضيحة وطنية يجب التعامل معها على أعلى مستويات أمام جميع هيئات المجتمع الدولي الحقوقي والقضاء المختص".

    وعن قانونية المذكرة يقول بزي "إن قانون أصول المحاكمات الجزائية صدر من بعد القانون 17 / 90 المتعلق بتنظيم قوى الأمن الداخلي، وبالتالي أحكام القانون اللاحق هي الأجدى بالتطبيق، ثم في العام 2020 ومنذ حوالي الشهر فقط تم تعديل المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وهذه المادة تنص على مجموعة ضمانات للمدعي عليه، أولا حقه بحضور محامي وحق المحامي بالإشتراك بالإستجواب وطرح الأسئلة، وحق المدعى عليه بعرضه على طبيب والاتصال بأحد أقاربه، ويجب أن يتم تصوير التحقيق فيديو للتأكد من عدم تعرضه للترهيب المعنوي أو الجسدي".

     صور المذكرة
    © Sputnik
    صور المذكرة

    ويضيف "إن ما صدر من "حق" قوى الأمن الداخلي بالاعتقال الإداري لمدة 24 ساعة دون علم أي سلطة قضائية أو دون علم أهل الموقوف يعتبر خطف ويتعارض مع الأصول الجزائية ويشكل جرم حجز الحرية المعاقب عليها في قانون العقوبات اللبنانية" .

    وعن تحركاتهم القانونية تجاه المذكرة يقول بزي "أنهم أصدروا بيانا كمجموعة محامين تعرف بـ "الشعب يريد إصلاح النظام"، وأرسلوه مرفقا بصور عن المذكرة لعدد كبير من القضاة".

     وأشار إلى أن "الجميع أبدى استغرابه واستهجانه، والبعض للأسف تكلم بصوت الناس الشاكي عوضا عن أن يتابع الموضوع".

     صور المذكرة
    © Sputnik
    صور المذكرة

     وأضاف "إن الدولة تتجه نحو الصفة البوليسية، لقد تحدثت مع القضاة على أمل أن يمارسوا دورهم من خلال النيابة العامة التمييزية لوقف مفعول هذه المذكرة بل ولمحاسبة مصدِرها لأنها تعتبر تجاوزا لحد السلطة ومخالفة لمبدأ العقوبات والجريمة، لأنه لا يمكن التوقيف بعد العام 2000 على الأقل دون أن يكون ذلك مستندا إلى سند قيام أو حصول جريمة".

    ويختم أنهم كمجموعة محامين "بانتظار النيابة العامة التمييزية ومجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين لاتخاذ ما يلزم، نقوم الآن بدراسة قانونية حول صفتنا كمواطنين هل لنا الحق بالطعن بالمذكرة أمام مرجع قضائي أو لا، في الساعات المقبلة ستظهر النتيجة، وأعتقد أننا متجهون نحو مسارين، الأول مراجعة شورى الدولة لطلب إبطال القرار والمسار الثاني مراجعة منظمات حقوق الإنسان الدولية لأن ذلك يؤثر على هيبة لبنان وكرامته، ولم يعد ينقصنا بعد التخلف السياسي والاقتصادي إلا التخلف المتعلق بالحريات، لقد بتنا للأسف مضحكة أمام شعوب العالم الأخرى، فالدولة اللبنانية عبر قوى الأمن الداخلي اليوم أرجعتنا 100 سنة إلى الوراء إلى أيام الانتداب والسلطنة العثمانية" .

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook