22:07 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه سيعود إلى لبنان في ديسمبر/ كانون الأول للضغط على الطبقة السياسية، لتشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات، وإلا لن يحصل لبنان على مساعدات دولية.

    وأعلن ماكرون أنه سيتم تأسيس صندوق خاص بلبنان يتولى إدارته البنك الدولي، وستكون مهمة هذا الصندوق هي تقديم المساعدات الإنسانية للبنان، وقال إن أكثر من 20% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، وبأنه من الواجب تلبية احتياجات هذا الشعب، وخاصة بعد انفجار المرفأ، ويجب العمل على إعادة بناء المرفأ والأبنية التي تضررت جراء هذا الانفجار.

    ماذا يريد ماكرون

    وعما يريد الرئيس الفرنسي من الطبقة السياسية في لبنان، في حال قام بزيارة لبنان للضغط على الطبقة السياسية كما ادعى في حديثه، تواصلت وكالة "سبوتنيك" مع المحلل السياسي اللبناني أمين قمورية، الذي قال: ما يريده ماكرون من الحكومة اللبنانية هو ما أدلى به عندما اجتمع مع الطبقة السياسية، هو يريد إصلاحات ويريد حكومة من اختصاصيين، والتي أطلق عليها حكومة مهمة، وأن تكون بعيدة عن الأحزاب.

    ويتابع: إلا إذا لم تلتزم الحكومة بهذه المواضيع، فإن كل ما تفعله الحكومة الفرنسية من أجل تأمين مساعدة للدولة اللبنانية سيتوقف، لكنها ستلتزم بالمقابل بتقديم مساعدات إلزامية لما أسماه السكان اللبنانيين، وخاصة ممن تضرروا من انفجار مرفأ بيروت.

    كذلك يتحدث الخبير السياسي اللبناني بشارة خير الله في حوار مع "سبوتنيك" ويقول: لا شك أن الرئيس ماكرون يحاول تعويم المبادرة الفرنسية، ويركز دائما باسمه وباسم المساعدين بأن لبنان يجب أن يساعد نفسه حتى تساعده الدول الأخرى، سواء كانت فرنسا أو مجموعة الدعم الدولية.

    ويضيف: لذلك يحاول دائما تكرار طلب الإصلاحات من اللبنانيين، والتي تبدأ بتشكيل حكومة إصلاحية حتى تستطيع الدول البدء بمساعدة لبنان.

    أوراق الضغط

    وعن أوراق الضغط التي يمكن أن يمارسها ماكرون على الطبقة السياسية في لبنان، يتحدث قمورية: "يمكن لماكرون أن يضغط أكثر على الطبقة السياسية لأن أوراق كثيرة يمتلكها بتحالفه مع الغرب، فالأموال التي يملكها السياسيون اللبنانيون موجودة في الغرب، ولدى ماكرون معلومات كثيرة، لكن الأهم من ذلك هو أن فرنسا تساعد في فتح باب المساعدات مجددا".

    ويكمل: "الطبقة السياسية في لبنان تعرف جيدا بأنه إذا لم يتم تقديم هذه المساعدات فهم سيصبحون ولبنان كذلك في وضع صعب جدا، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الشعب اللبناني بل أيضا على الطبقة السياسية الموجودة".

    فيما يرى بشارة خير الله بأن فرنسا ليس لديها القوة التي تمتلكها الولايات المتحدة بفرض عقوبات قاسية، إنما هي قادرة على مسايرة أمريكا بالعقوبات، ومن تطاله العقوبات الأمريكية ستنطبق عليه ضمن الأراضي الفرنسية أو ضمن الاتحاد الأوروبي، أو أنها قد تمتلك عقوبات من نوع آخر مثل عدم السماح للمعاقبين بزيارة أوروبا.

    ويستطرد: حتما جميع الخطوات الفرنسية هي بمصلحة لبنان، وفرنسا وغيرها من البلدان الصديقة للبنان تظهر حرصا على مصلحة لبنان أكثر من غالبية القوى المتحكمة بمسار ومصير لبنان، والتي تعيق إنتاج الحلول، وما تعطيل إنتاج الحكومة إلا دليل على عقم الطبقة السياسية الفاسدة.

    خيارات الحكومة

    من المؤكد أن وضع لبنان الاقتصادي سيكون صعبا جدا في حال لم تنجح حكومته بالحصول على المساعدات الدولية، فما الخيارات التي يمكن أن تقوم بها هذه الحكومة للخروج من هذا المأزق.

    يجيب المحلل السياسي قمورية عن ذلك ويقول: "الحكومة لا تستطيع أن تفعل أي شيء سوى تقديم الوعود، وهذه الحكومة تعي تماما إذا ما سارت الأمور في مسار التحقيق الجنائي فهي ستكون نفسها متهمة، وهي لا تقبل بإجراء إصلاحات وبالتالي ستحاول قد الإمكان إضاعة الوقت".

    ويضيف: "هم مختلفون على كل شيء لكنهم يتفقون على شيء واحد فقط، وهو أن لا تكون هناك حكومة حتى معرفة الأمور كيف ستدار بعد استلام لجو بايد الحكم في البيت الأبيض، يعني الأمر يقتصر على إضاعة الوقت لا أكثر، ولا ينظرون إلى مصلحة الشعب اللبناني الذي بات يعاني أشد المعاناة".

    أما المحلل بشارة خير الله فيلخص الأمر بقوله: "الحكومة غير قادرة على تأمين المساعدات الدولية، وستكون هذه الضربة القاضية لأن الاقتصاد اللبناني منهار، ولبنان بحاجة ملحة لهكذا مساعدات ولكن بشرط أن يساعد نفسه ويبدأ الإصلاحات، وإن لم تكن هناك إصلاحات سنكون أمام المزيد من الانهيار المجتمعي والمالي والاقتصادي، وسنكون أمام كارثة أكبر من الكارثة التي نعيشها اليوم مع الأسف".

    انظر أيضا:

    عون: لبنان يريد نجاح مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية 
    أبو الغيط يحذر من خطورة "الشلل السياسي" في لبنان ويدعو إلى عدم معاقبة الشعب
    صندوق النقد: لبنان بحاجة لاستراتيجية لإصلاح القطاع المصرفي
    لبنان بين مطرقة الحاجة الشديدة وسندان شروط المساعدة الفرنسية والنقدية الدولية
    وزير خارجية لبنان: لا أقبل ما يشاع حول أن الرد الإيراني على اغتيال زاده سيمر عبر "حزب الله"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook