14:14 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 12
    تابعنا عبر

    في خطوة وصفها مراقبون بـ"الجادة" من أجل إحياء مسار المفاوضات السياسية بين فلسطين وإسرائيل، تلقى وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، دعوة رسمية لزيارة عمّان ولقاء العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، خلال الأيام القريبة.

    ونقل موقع "إيلاف" السعودي، مساء أمس الجمعة، عن مصدر مطلع، أن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، سلم الدعوة لنظيره الإسرائيلي غابي إشكنازي، الخميس الماضي، خلال لقاء جمعهما في معبر اللنبي (جسر الملك حسين) الحدودي.

    وكان العاهل الأردني رفض مرارا في السنوات الأخيرة لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حتى أنه رفض استقبال مكالمات هاتفية منه.

    لقاء قريب

    وأكد الموقع أن أشكنازي والصفدي بحثا سبل كسر الجمود الذي خيم على العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، خاصة بعد واقعة الدبلوماسي الإسرائيلي بسفارة بلاده في عمان.

    وفي يوليو/تموز 2017، قتل دبلوماسي إسرائيلي أردنيين إثنين في حادث إطلاق نار داخل السفارة الإسرائيلية في عمان، إثر خلاف نشب بينهم.

    وخلال السنوات الأخيرة الماضية لم يخف الأردن غضبه من تصرفات الحكومة الإسرائيلية بشأن القضية الفلسطينية، وإعلانها اتخاذ خطوات أحادية الجانب.

    وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الأردني، خلال لقاء أشكنازي، في منطقة جسر الملك حسين، على ضرورة وقف جميع الإجراءات الاستفزازية في المسجد الأقصى واحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم.

    وأكد الصفدي وفق بيان للخارجية الأردنية "ضرورة وقف إسرائيل جميع الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية".

    إحياء المفاوضات

    الدكتور نضال الطعاني، النائب السابق في البرلمان الأردني، قال إن "العلاقات الأردنية الإسرائيلية تمر بحالة ركود وجمود، وانعدام للثقة، ولا سيما بعد حالات أحادية الجانب، بسبب النمو السرطاني للمستعمرات الصهيونية، واتجاهات تهويد القدس".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الانتخابات الأمريكية وفوز الرئيس بايدن يجعل العودة إلى حل الدولتين وإعادة الحياة السياسية إلى العملية السلمية وحل الدولتين على سلم الأولويات من أجل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، على ترابها الوطني، ووفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية".

    وتابع الطعاني: "من أجل هذه الأمور التي تعطي أولوية للقضية الفلسطينية وجه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، دعوة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس للقاء ثنائي".

    محاولات جادة

    من جانبه اعتبر الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، أن هناك "محاولات جادة لإعادة إطلاق العملية السياسية على قاعدة حل الدولتين، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية، حيث أن أساس الحل في المنطقة يبدأ بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على حدود عام 1967م".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هناك جهودًا عربية وأوروبية جادة استنادًا إلى صيغة ميونيخ التي تتشكل من فرنسا وألمانيا ومصر والأردن".

    وتابع: "قبل أيام جرت محادثات مباشرة بين الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) أبو مازن، والعاهل الأردني عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ومحور اللقاءات كان إطلاق عملية مفاوضات سياسية جادة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية دولية، لكن بعد انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

    وأكد شعث أن "الدور العربي خاصة المصري والأردني مهم جدا لإسناد الموقف الفلسطيني بسبب ديكتاتورية الجغرافيا".

    يشار إلى أن الصفدي وأشكنازي، بحثا خلال لقائهما الخميس التطورات المرتبطة بجهود إعادة إطلاق المفاوضات، خصوصا في ضوء قرار السلطة الوطنية الفلسطينية استئناف التعاون الأمني والاقتصادي مع إسرائيل.

    وبعد تجميد امتد لنحو 6 أشهر، أعلنت السلطة الفلسطينية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استئناف التنسيق الأمني والمدني مع الجانب الإسرائيلي.

    كما بحث الصفدي وأشكنازي عددا من القضايا العالقة بين الأردن وإسرائيل شملت المياه ورفع القيود عن الصادرات الأردنية للضفة الغربية وتزويد الأردن السلطة الفلسطينية بكميات إضافية من الكهرباء وتنظيم الحركة عبر المعابر في ضوء إغلاقها جراء جائحة كورونا.

    دعوات غانتس

    جدير بالذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس دعا مؤخرا الفلسطينيين عدة مرات إلى العودة إلى مائدة المفاوضات.

    وأمس الجمعة، دعا غانتس وهو شريك نتنياهو في الائتلاف الحكومي، الفلسطينيين إلى التفاوض بدعوى أنها مصلحة لهم، وذلك عبر فيديو أشاد فيه بعودة التنسيق الأمني مع الجانب الفلسطيني، وأهمية هذا التنسيق خاصة في تلك الظروف التي تمر بها البلاد.

    وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الشرق الأوسط كله يتغير، وعمليات سياسية ذات مغزى تتقدم، وأهمها اتفاقات السلام والتطبيع بين بلاده ودول عربية، ممثلة في البحرين والإمارات والسودان.

    وناشد غانتس القيادة الفلسطينية وشعبها بما أسماه بـ"عدم البقاء في الخلف"، وخلق فرص جديدة للأجيال المقبلة، بدعوى أن العودة لطاولة المفاوضات مع دولته هو مصلحة مشتركة.

    انظر أيضا:

    الأردن وفلسطين يشددان على ضرورة وقف إسرائيل جميع إجراءاتها اللاشرعية
    قادة الأردن والبحرين والإمارات يناقشون الأوضاع الإقليمية والدولية وتطورات قضية فلسطين
    بيني غانتس يتلقى دعوة رسمية للقاء ملك الأردن
    الصفدي يؤكد ضرورة وقف جميع الإجراءات الاستفزازية في المسجد الأقصى
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, بيني غانتس, الملك عبد الله الثاني, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook