07:44 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لم يمض وقت طويل على إعلان تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية، إلا وتوالت البيانات والتصريحات الإعلامية الرافضة لهذا التشكيل، علاوة على دعوات التحشيد في الشارع.

    علاوة على حملات إعلامية واتهامات متبادلة بين البرهان ومجلس الوزراء السوداني قبل أن تهدأ الأوضاع بعد الإعلان عن تشكيل لجنة رباعية لحل الخلاف ومنع التصعيد...فهل تنجح تلك اللجنة في إبعاد السودان عن شبح الفوضى والانقسام؟

    قال المحلل السياسي السوداني النور أحمد النور، إن الوضع الراهن والخلافات الدائرة حاليا تتعلق بتشكيل مجلس شركاء المرحلة الانتقالية بعد المرسوم، الذي أصدره عبد الفتاح البرهان والذي أشعل تلك الخلافات.

    مراجعة الصلاحيات

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أنه تم تشكيل لجنة رباعية من الأطراف المعنية المكون العسكري والجبهة الثورية ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير، تلك اللجنة الرباعية تقوم حاليا بمراجعة صلاحيات كل الأطراف خلال الفترة الانتقالية.

    وأشار النور إلى أن "الخلافات الدائرة حاليا ليست على المجلس نفسه، لأن هذا المجلس منصوص عليه في اتفاق السلام بجوبا، ثم تم إلحاقه بالمادة 80 في الوثيقة الدستورية، لذا فإن المشكلة في سلطات وصلاحيات المجلس، لذا تم تشكيل اللجنة الرباعية لمراجعة مهام واختصاصات المجلس، واعتقد أن هذه القضية في طريقها إلى المعالجة وليس التصعيد، والدليل على ذلك أن الحملات الإعلامية التي بدأت منذ ثلاثة أيام بدأت تهدأ منذ أن تم تشكيل اللجنة الرباعية".

    اللجنة الرباعية

    وأوضح أن "كل الأطراف صرحت بأنها سوف تلتزم بما سيخرج من قرارات عن هذه اللجنة، ومن المتوقع أن تعقد تلك اللجنة اجتماعا للإعلان عن القرار الذي توصلت إليه، لكن هناك تحديات كبيرة سوف تواجه الحكومة القادمة المنتظر تشكيلها منتصف الشهر الجاري، بشكل خاص الأزمة الاقتصادية وأزمة الثقة بين شركاء المرحلة الانتقالية بعد دخول الشريك الجديد"الجبهة الثورية"، علاوة على تقاطع المواقف السياسية والأجندة الفكرية بين هذه القوى".                      

    مسار خطأ

    من جانبه قال المحلل السياسي السوداني الدكتور ربيع عبد العاطي، "إن الاتفاقيات التي تم عقدها في المرحلة الانتقالية، بدأت بين المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير، التي تضم العديد من الأحزاب ما بين اليسار واليمين وعدد من الجهات، وكانت الحركات المسلحة من بين الذين وقعوا على ميثاق الحرية والتغيير، وعلى ما يبدو أن انفراد الأحزاب اليسارية وبعض الأحزاب ذات النفوذ في "قحت" على التشكيلات سواء ما تعلق بالمجلس السيادي أو مجلس الوزراء، الأمر الذي أدى إلى انسحاب عدد كبير من الأحزاب وحدوث الاحتجاجات داخل "قحت".
    وأضاف لـ"سبوتنيك"، الإتفاقية الأخيرة التي أتت بالحركات المسلحة، تلك الاتفاقية أعادت الأمور لنقطة الصفر، وسوف يتبعها حل لكافة الجهات سواء كان مجلس الوزراء أو المجلس السيادي وتأسيس ما اسموه"شركاء الحكم"، والشركاء هنا عدد كبير جدا من الحركات المسلحة، بالاضافة إلى المكون العسكري وما يسمى بتجمع المهنيين والذي بدوره انقسم إلى مجموعات، بالتالي أصبحت هناك احتجاجات بين الذين كانوا يهيمنون باسم الحرية والتغيير وبين الجدد القادمين، نتيجة لأن عملية التمثيل في المجلس، لا أحد يعرف المعيار الذي تم به اختيار أعضاء المجلس، لذات الخلافات ما زالت قائمة، وليس هناك من أمل في أن تقود الكيانات الجديدة إلى حل الأزمات التي تعاني منها البلاد، نظرا لاختلاف هوية مكونات المجلس.       

    الفترة الانتقالية

    وأشار المحلل السياسي إلى أن ما يحدث الآن في الساحة السياسية في ظل الأزمات التي لا يمكن أن ينكرها أحد، وأي توليفة كانت بين العسكريين والأحزاب السياسية في الفترات الانتقالية السابقة أدت إلى فشل، هذا الفشل أدى إلى تصويب وتصحيح، بمعنى أن الذين أعلنوا نهاية النظام السابق سواء في العام 1964 أو العام 1985 ، توصلوا إلى قناعة مفادها أن الفترة الانتقالية يقودها العسكريين مع عدد من الشخصيات على قدر من القومية والوطنية والكفاءة والاستقلالية، علاوة على أن الفترة الانتقالية يجب أن تكون قصيرة جدا حتى تصل بالجميع إلى الانتخابات التي من خلالها يتم التفويض.

    انتخابات مبكرة

    وأوضح أنه من الخطأ بمكان أن تنشأ  أي شراكة بين العسكريين وبين أحزاب بعينها، وكان يفترض أن يكون هناك برنامج وطني يقوم على تولي الفترة الانتقالية مجموعات وطنية ذات كفاءة واستقلالية، تكون مهمتها فقط الإعداد للانتخابات وأن يسعى الجميع من أحزاب وحركات وفصائل إلى تنظيم أنفسهم للاستعداد للانتخابات حتى لا ندخل في المعترك الذي نعاني منه الآن، والتي انسحبت بدورها على الشارع وزادت من معاناته اليومية.

    وأكد عبد العاطي على أن كل ما يحدث من تخبط وتشكيل مجلس الشركاء وغيره سوف يقود إلى أزمة لا حل لها إلا أن تكون هناك انتخابات مبكرة تقول فيها الجماهير كلمتها، وتسلم المسؤولية لمن تفوضه الجماهير حتى يتصدى لحل هذه المشكلات، وسوف تكون هناك تداعيات كبرى نظرا لغياب المرجعية الواحدة، حيث أن البلاد تحكم من قبل أشخاص أو أحزاب، رغم أن القضايا الآن واضحة وتحتاج من يتصدى لها ببرنامج واضح، لأن المرحلة الانتقالية لا تحتمل مثل هذه التناقضات والنزاعات والصراع على السلطة والمناصب.

    كانت اتهامات متبادلة قد طغت على المشهد السياسي السوداني بين البرهان ومجلس الوزراء برئاسة عبد الله حمدوك بعد إعلان الأول عن تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية، والذي قال أنه جاء بالتشاور مع مجلس الوزراء باقتراح من قوى الحرية والتغيير

    بينما قال مجلس الوزراء إن المرسوم الصادر من البرهان غير متوافق على ما ورد فيه من صلاحيات،واحتوى على صلاحيات تخرج بالمجلس من الطبيعة التنسيقية التي أنشيء من أجلها.

    من جهته أعلن الناطق باسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير عن اتفاق تمّ مع رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك يقضي بتشكيل لجنة رباعية من أطراف العملية السلمية، الحرية والتغيير، مجلس الوزراء، المكون العسكري لإدارة حوار بناء حول كل ما يتعلق بمجلس شركاء الفترة الانتقالية من اختصاصات ومهام ولائحة ضابطة لأعماله.

    واتهم حزب الأمة القومي في بيان بعض الجهات لم يسميها، بأنها ذات اجندة تحاول تعطيلَ المسيرةِ نحو الديمقراطية بالانحراف بفكرة مجلس شركاء الانتقالية من حيثُ الشكل، والاختصاص، والتكوين.

     فيما قال حزب المؤتمر السوداني إن  صيغة قرار تشكيل مجلس الشركاء غير مقبولة ولم تلتزم بما تم الإتفاق عليه .

    أما التحالف الوطني السوداني فقد طالب بتجميد العمل بمجلس الشركاء لمزيد من المشاورات، تفضي لتمثيل معقول لوزراء الحكومة بجانب رئيس الوزراء، وللنساء والشباب، والإلتزام الكامل بمشاركة كل الأطراف الموقعة على إتفاق السلام دون إبعاد أو إستثناء.

    انظر أيضا:

    أول تعليق من رئيس الحكومة السودانية على إصابة الصادق المهدي بفيروس كورونا
    الحكومة السودانية ترفض بيان "شركاء الفترة الانتقالية"
    الكلمات الدلالية:
    بيانات, مجلس, تشكيلة, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook