15:51 GMT19 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وسط آمال كبيرة بنجاح هذه الجولة، اتفقت الأطراف السورية على برنامج اجتماع جديد حول مراجعة الدستور تعقده في جنيف في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.

    والأسبوع الماضي، أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، بدء الجولة الرابعة لاجتماع اللجنة الدستورية السورية المصغرة في جنيف، متمنيا لها النجاح في عملها.

    وقال بيدرسون، الجمعة الماضية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف بعد محادثات استمرت خمسة أيام "يسعدني جداً أن أبلغكم أن اللجنة (الدستورية) اتفقت، وأظن أنها المرة الأولى التي تنجح في ذلك، إذ اتفقنا على برنامج اجتماعنا المقبل وموعده".

    اجتماع جديد

    والتقت اللجنة الدستورية المؤلفة من 45 شخصاً يمثلون مناصفة الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني، الاثنين الماضي، في جنيف للمرة الرابعة منذ أكتوبر 2019.

    وأوضح بيدرسون أن المحادثات خلال الاجتماع المقبل "ستتناول المبادئ الدستورية أو المبادئ الأساسية للدستور".

    وقال بيدرسون إن المباحثات الأخيرة تركزت حول قضايا يمكن أن تشكل أرضية مشتركة لبناء الثقة والتقدم في مسار مفاوضات إصلاح الدستور السوري.

    وتابع: "نقاشات مكثفة أجريت حول مبادئ سيادة سوريا ووحدة البلاد وسيادتها الترابية، كما شملت النقاشات مسألة الهوية الوطنية وحقوق اللاجئين في العودة، كما ناقشنا الموضوع الذي أثيره دائماً وهو مسألة المعتقلين والمغيبين قسراً".

    ألغام وعراقيل

    الدكتور أسامة دنورة، الخبير السياسي والاستراتيجي، عضو الوفد السوري السابق المفاوض في جنيف، قال إن "احتمالات النجاح على ما يبدو تقف في سبيلها العديد من الألغام، وتاريخ هذه المعارضات بمجملها لا يبشر بخير، فإلى جانب افتقادها المؤكد لاستقلالية القرار، كون مرجعياتها السياسية والحزبية تتمركز وتقيم في دول دعمت العدوان على سوريا، فذلك يجعل اهتمامات ومصالح الشعب السوري في أسفل سلم الأولويات لديها، لا سيما إذا ما قورنت بأولوية أجندة الدول الراعية والممولة التي ستسبق دوماً على أولويات الشعب السوري".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "من جانب آخر تبدو هذه التبعية وبالاً وثقلاً على المجموعات المعارضة ليس فقط من بوابة عدم الاستقلالية بالرأي، ولكن أيضاً من واقع تضارب مصالح الرعاة الإقليميين والدوليين الذي يضعف أداء هذه المعارضات وهياكلها السياسية، وبناها التفاوضية الاستنسابية في تمثيلها، والمتذبذبة في مواقفها، فلا نكاد نرى من أخبارها إلا انقلاباً لجماعة السعودية على جماعة قطر، أو انقلاباً ينفذه محسوب على تركيا ضد محسوبين على السعودية، عبر تشكيل هيئة أو هيكلية سياسية او تفاوضية او انتخابية مُحدثة، ويفترض بها أن تجبّ ما قبلها".

    وتابع: "لذلك فواقع الحال يقول إن الوفد الوطني السوري لا يواجه أنداداً له لا على مستوى تماسك الموقف السياسي، ولا على مستوى الأولويات الوطنية، ولا حتى على مستوى وحدة وثبات المرجعية (حتى وإن لم تكن مستقلة)، وعلى الرغم من ذلك كله فقد تكون هذه التحولات والتغيرات في موقف المعارضات ميزة إذا أفضت إلى الإتيان بخطاب سياسي أكثر واقعية واتزاناً، وأقل التصاقاً بالديماغوجية والشعاراتية التي ميزت أداءها في فترات سابقة".
    وأكمل: "الواقعية السياسية وقراءة مفردات الوضع السياسي المتحرك بما تفرضه المستجدات الحالية قد تكون نافذة الأمل الوحيدة لخروج وفد المعارضات من سيناريوهات التعطيل والالتفاف على الاستحقاقات الأساسية والهامة في المسألة الدستورية، ولكن ذلك لن يكون في العمق إلا بعد أن تنهج الدول المشغّلة لهذه المعارضات النهج نفسه، وتتراجع عن منطق دعم الإرهاب والمساومات الجيوبوليتيكية كوسيلة للتدخل في مستقبل سوريا ودستورها، وفي مقدمة هذه الدول كل من تركيا والولايات المتحدة".

    محادثات جديدة

    من جانبه قال المحلل السياسي السوري، غسان يوسف، إن: "اللجنة الدستورية في جولتها الرابعة لم تحقق الكثير، لكنها في الوقت نفسه لم تشهد الكثير من المشادات بين الفرقاء كالعادة، وهي المرة الأولى التي يعمل فيها وفد المعارضة بشكل هادئ ولا ينتقد كثيرًا الحكومة السورية، حيث فرض الوفد الوطني المفاوض في جنيف بحث ملفات اللاجئين ومحاربة الإرهاب والتأكيد على السيادة وهو ما تعتبره الدولة السورية ثوابت وطنية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "المعارضة حاولت أن تمسك العصا من المنتصف، وأن تهيئ نفسها لجولة خامسة، باعتبار ما سيتم فيها من بحث الدستور ومواده، ومراحل كتابته، في جولة ستعقد في يناير المقبل".

    وتابع: "لا أرى أن المعارضة متفائلة كثيرًا، لكن المعارضة بالكامل وخاصة الوفد المفاوض في جنيف يخضع لأوامر تركيا، وفي حال حدوث أي تقدم في اللجنة الدستورية سيكون مربوطًا بمسار أستانا، وستسفر عن محادثات تركية روسية إيرانية".

    واستطرد: "اللجنة الدستورية هي المكان الوحيد الذي تتفاوض فيه الأطراف السورية فيما بينها وجها لوجه، لكن وجهة نظر الكثيرين تقول إن وفد المعارضة لا يمثل كل المعارضة السورية، وأعتقد أن المفاوضات حال اتفقت على دستور سيحتاج إلى شيئين موافقة الشعب السوري، من خلال استفتاء على الدستور، أو التصويت عليه في مجلس الشعب السوري، والذي لا تعترف به قوى المعارضة".

    وأكد أن: "اللجنة الدستورية ليس لها مدة محددة، والعمل بها سيستمر لسنوات، وهي عبارة عن مفاوضات بين تركيا وروسيا لتمرير صفقات على الأرض بين الدول المتحاربة".

    وعقدت الجولة الثالثة لاجتماعات اللجنة المصغرة في مقر الأمم المتحدة في جنيف أواخر شهر آب/أغسطس الماضي، وكانت ضمن جدول أعمال بعنوان "المبادئ الوطنية الأساسية".

    ووصف بيدرسون آنذاك تلك المفاوضات بـ"الصعبة"، وأشار إلى خلافات شديدة للغاية، كما تحدث عن التوصل إلى بعض القواسم المشتركة التي يمكن البناء عليها.

    يذكر أن الجولتين الأولى والثانية عقدتا في مقر الأمم المتحدة في جنيف خلال شهر كانون الثاني/ يناير من العام الماضي.

    وتتألف اللجنة الدستورية من 150 مشاركا، 50 من الحكومة السورية، و50 من المعارضة و50 من المجتمع المدني - ما يسمى "الثلث الأوسط" – يمثلون خلفيات دينية وعرقية وجغرافية مختلفة.

    وبموجب النظام الداخلي للجنة واختصاصاتها التي وافق عليها المشاركون، تم تكليف الهيئة الصغرى المكونة من 45 شخصا بإعداد وصياغة المقترحات.

    ثم تتم مناقشة هذه المقترحات واعتمادها من قبل الهيئة الكبرى المكونة من 150 عضوا، على الرغم من أن عتبة اتخاذ القرار البالغة 75% تعني أنه لا يمكن لأي كتلة واحدة أن تملي نتائج اللجنة.

    انظر أيضا:

    غير بيدرسون: اجتماع بوتين وأردوغان يعطي فرصة لوقف إطلاق النار في سوريا
    "تطورات الوضع السوري" محور مكالمة وزير الخارجية المصري مع بيدرسون
    بيدرسون لا يستبعد عقد اجتماع اللجنة الدستورية السورية في نوفمبر
    الكلمات الدلالية:
    اجتماع, المعارضة, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook