13:20 GMT26 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 42
    تابعنا عبر

    تحل، غدا السبت، الذكرى السنوية الأولى على انتخاب عبد المجيد تبون، رئيسا للجزائر، في أعقاب ثورة شعبية، وتتزامن مع ندرة في الأخبار حوله بعد أكثر من شهر من إصابته بفيروس كورونا.

    اندلعت سلسلة من الاحتجاجات الجماهيرية في فبراير/ شباط من العام الماضي، أطاحت في النهاية بحكم الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، ومنذ ذلك الحين تم تأجيل الاستحقاقات الشعبية اللاحق في مناسبات مختلفة.

    تم تأجيل الانتخابات الرئاسية لأول مرة يوم 19 أبريل/ نيسان 2019 بسبب الوضع المبهم الذي لم يكن يساعد على تنظيم هذه الانتخابات، ولم تجر في 4 يوليو/ تموز 2019 كما تقرر لاحقا لغياب مترشحين.

    وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، دفع ذلك رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، إلى مباشرة حوار قصد التوصل إلى تنظيم انتخابات رئاسية، ليتم في خضم ذلك وضع هيئة وطنية للوساطة والحوار.

    في النهاية تم إجراء الانتخابات الرئاسية، وفاز عبد المجيد تبون برئاسة الجمهورية في 12 ديسمبر/ كانون الأول عام 2019. أعلنته الهيئة الانتخابية رئيسا للجمهورية بنسبة بعد حصوله على 58.13% من الأصوات المعبر عنها.

    وسجل تبون بذلك فرقا كبيرا عن المترشحين الأربعة الآخرين؛ عبد القادر بن قرينة (17.37% من الأصوات) وعلي بن فليس ( 10.55%) وعزالدين ميهوبي (7.28%) وعبد العزيز بلعيد (6.67%).

    جنبت هذه الانتخابات، الجزائر، مراحل انتقالية إضافية، وأعقبها إعلان الرئيس عبد المجيد تبون عن إصلاحات عميقة، بحسب الوكالة التي قالت إن الانتخابات سمحت للجزائريين باستعادة الأمل.

    أعلن الرئيس الجديد، عن مراجعة عميقة للدستور ومواصلة مكافحة الفساد، وارتبطت جهوده بمحاولة تجسيد وعوده الالتزامات الـ54 الواردة في البرنامج الانتخابي، والتي تهدف لإرساء أسس بناء بلد جديد.

    وفي أول خطاب للأمة، أبدى التزاما ببناء "اقتصاد قوي ومتنوّع، يولّد الثروات ويخلق فرص عمل، من شأنه تعزيز الأمن الغذائي وتأمينه من التبعية للمحروقات"، وأطلق خطة عمل موجهة للشباب، لتمكينهم من إنشاء مؤسسات ناشئة والاستفادة من المزايا الضرورية لإنجاحها وتعزيز الإنتاج الوطني بالتبعية.

    في غضون ذلك، تمت المصادقة على الدستور الجديد عن طريق الاستفتاء شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، في انتظار إصلاحات مؤسساتية أخرى تندرج ضمن برنامج الرئيس تبون، في تحقيق لأولى وعود الرئيس.

    وخلال عامه الأول، حاول تبون تعزيز الجبهة الداخلية وتكريس التماسك الاجتماعي على نحو يعجل بتفعيل المشروع الوطني في سبيل بناء الجزائر الجديدة.

    وتجسدت اهتمامات تبون بتحصين الذاكرة الوطنية عبر تحريك ملفات التاريخ العالقة مع فرنسا، و"استرجاع رفات الشهداء، والالتفات إلى المناطق المحرومة والنائية"، بحسب تقرير لموقع الإذاعة الجزائرية.

    وعرف العام الأول من حكم تبون انضمام الجزائر إلى المنطقة الأفريقية للتبادل الحر، في خطوة تعد مكسبا هاما للبلاد، إذ يمكنه إعطاء دفع قوي لتجارة الجزائر الخارجية.

    وحرص الرئيس تبون في عامه الأول على التأسيس لنمط جديد في التواصل الرسمي من خلال إجراءه لقاءات دورية مع ممثلي وسائل الإعلام، وتفتيشه في الأحداث المشبوهة على غرار نقص السيولة المالية وتذبذب التزود بالمياه وحرق الغابات.

    وفي حين عانت البلاد كلها من جائحة فيروس كورونا على الجانبين الاقتصادي والصحي، فإن الرئيس نفسه لم يسلم من الوباء، ومرت حتى الآن نحو 6 أسابيع على مغادرته البلاد لتلقي العلاج، ومن غير الواضح تماما موعد عودته لمزاولة مهامه، رغم تأكيد الرئاسة تماثله للشفاء.

    أعلنت الرئاسة الجزائرية، توجه الرئيس إلى ألمانيا في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لـ"إجراء فحوصات طبية معمقة"، عقب تواجده في مستشفى عسكري بالعاصمة، على خلفية إصابة مسؤولين في الرئاسة بكورونا.

    ولاحقا، أعلنت الرئاسة إصابة تبون بفيروس كورونا، وخضوعه للعلاج في ألمانيا، وأكدت أن تبون يستجيب للعلاج وحالته الصحية في تحسن تدريجي. وبعد تساؤلات عدة حول حالة الرئيس الذي توارى عن الأنظار منذ ذلك الحين، أصدت الرئاسة إيضاحات مختلفة، وحتى الرئيس نفسه أصدر بيانا.

    وفي نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الرئاسة الجزائرية، أن الرئيس عبد المجيد تبون، غادر مستشفى ألماني يعالج فيه من فيروس كورونا، موضحة أنه سيعود إلى البلاد خلال الأيام القادمة.

    لكن في اليوم التالي، صباح الأول من ديسمبر/ كانون الأول، قالت الرئاسة في بيان إن الرئيس في طريقه إلى الشفاء، وسيعود بعدها إلى الجزائر، لكنه سيبقى في ألمانيا بعض الوقت لقضاء فترة النقاهة، كل ذلك ولم يظهر الرئيس علانية منذ سفره، وسط تساؤلات وشائعات عديدة.

    في أواخر الشهر الماضي، قال مصدر رفيع في رئاسة الجمهورية الجزائرية لوكالة "سبوتنيك" إن

    الشائعات بخصوص الحالة الصحية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عارية من الصحة، وإنه سيعود لأرض الوطن بمجرد نهاية فترة نقاهته.

    مع ذلك، فإن حالة من الترقب تسيطر على الشارع الجزائري بشأن الحالة الصحية للرئيس عبد المجيد تبون وموعد عودته، حيث أن هناك جملة من الإجراءات يفترض أن يتخذها الرئيس حال عودته، رغم عدم معرفة التوقيت.

    انظر أيضا:

    الجزائر... تحذيرات من رياح قوية على عدة ولايات
    سياسي جزائري: قرار ترامب حول الصحراء الغربية مثل رفض الاعتراف بخسارته أمام بادين
    خبراء: غياب التنسيق الأمني بين المغرب والجزائر يمنح فرصة للتنظيمات الإرهابية
    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا, الرئيس الجزائري, الرئيس الجزائري, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook