13:55 GMT24 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يترقب الشارع اللبناني الحالة السياسية المتأزمة في البلاد، والتي انعكست بشكل كبير على الوضع الاقتصادي.

    رغم تكليف الحريري مرة أخرى بتشكيل الحكومة، إلا أن الفترة التي مضت على تكليفه تشير لصعوبة إنجاز المهمة، رغم عدم استحالتها، إلا أنه وبحسب الخبراء، فإن العوامل الحالية تحول دون التوافق على حكومة جديدة، وأن الوضع قد يتغير مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة إلى البيت الأبيض.

    من ناحيته قال الكاتب والمحلل اللبناني وسيم بزي، إن الحريري مضى على تكليفه خمسين يوماً، وأن المناخ السياسي السائد خاصة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري كان ولا زال متناقضاً في تشخيص المرحلة المقبلة وأولوياتها.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه لم يكن لدى المطلعين أي وهم حول سرعة التشكيل، سوى الدفع الفرنسي منخفض السقف، وأن الدخول الأميركي جاء على خط التشكيل، من خلال توقيت وخلفية فرض العقوبات على الوزير جبران باسيل، يضاف إليه "فيتو أميركي" أُبلغ للحريري عبر السفيرة بما يقطع الطريق على مشاركة حزب الله في الحكومة مباشرةً، أو حتى عبر أصدقاء.

    وأوضح أن المشهد الحالي يمكن إجماله في بعض النقاط:

    - تضارب قاسي بين ما سلّمه الحريري من تشكيلة، وبين ما ردّ عليه عون بورقة المعايير.

    - تحرك الجميع تحت ضغط زيارة ماكرون في الثالث والعشرين من  الشهر الجاري.

    - تقاذف لكرة المسؤولية عن التعطيل بين المعنيين، وكذلك معركة ملفات الفساد التي دخلت على خط مواز لتشكيل الحكومة.

    ولفت إلى أنه هذه النقاط أدت إلى تظهير اصطفافين متقابلين، "عون" و"باسيل"، من جهة و"بري-الحريري- جنبلاط- ميقاتي-فرنجية"، من الجهة المقابلة، وحزب الله في موقف المُحرج بين الخيارين.

    ويرى أن قرار المدعي العام فادي صوان في قضية انفجار المرفأ أتى ليزيد الاصطفاف الطائفي، ويضرب بالصميم دور المؤسسات.

    بشأن المسار المرتقب، أوضح بزي أن لبنان يسير في مسار انحداري مالي- اقتصادي- اجتماعي، مع مخاطر أن يتداعى نحو توترات أمنيه وشعبية.

    ولفت إلى أن انتظار ما بعد 20 يناير/ كانون الثاني من العام الجديد ودخول بايدن إلى البيت الأبيض هو خيار الجميع ومنهم الحريري، وذلك رهاناً على تغير الوقائع الحاكمة، وتراجع الضغط الأمريكي- السعودي، والذي يُعيق حتى حركة الفرنسيين.

    فيما يرى الدكتور أيمن عمر الخبير الاقتصادي اللبناني، عملية تشكيل الحكومة اصطدمت بعدة عقبات داخلية وخارجية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن :"الداخلية منها ترتبط بالتوازنات السياسية المحلية، والنفوذ بين القوى السياسية ومحاولة السيطرة على القرار الحكومي عبر الثلث المعطل، للإمساك بالمفاصل الأساسية، وتأمين الحماية لمحمياتها المذهبية والحزبية".

    فيما يتعلق بالتوازنات الخارجية يرى الخبير أنه يتمثل في غياب الرضى الأمريكي والخليجي على طريقة تشكيلها، وعلى مكوناتها المقترحة، بالإضافة إلى انتظار أغلب المكونات السياسية لما ستؤول إليه تطورات الأحداث والتسويات في المنطقة بعد استلام الإدارة الامريكية الجديدة.

    احتمالية تشكيل الحكومة حالياً تصبح ضعيفة جدا، وليس هناك من أي بوادر أو ملامح لإمكانية نجاح الرئيس المكلف في تشكيلها قبل ذلك، إلا إذا استطاع الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته المرتقبة إلى لبنان في 22 الشهر الحالي، إحداث أي خرق في هذا الإطار، والذي استبعد الخبير حدوثه.

    يبقى لبنان أمام سيناريو انتظار تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب مقاليد الحكم واتضاح معالم التسويات القادمة، وخاصة مع الجانب الإيراني.

    وبحسب الاقتصادي، أن الوضع القائم سيستمر على ما هو عليه لناحية التأزم الاقتصادي والتفلت الاجتماعي، والانحدار المعيشي والفوضى الأمنية، مع ضخّ بعض الجرعات الإنعاشية من خلال الدعم المالي الإنساني من أجل تفادي الوصول إلى قاع الانهيار.

    زاوية أخرى يشير لها عمر أنه لا يمكن المراهنة بعد استلام الإدارة الأمريكية الجديدة على استمرار تكليف الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة حينها، مع إمكانية حدوث ذلك.

    من الممكن تكليف شخصية أخرى تتناسب أكثر مع طبيعة المرحلة القادمة، وتكون مهمتها تشكيل حكومة من أجل إعادة إعمار مرفأ بيروت، والتحضير للانتخابات النيابية القادمة، وتشكيل سلطة جديدة تتماهى مع المرحلة والإصلاحات المطلوبة، بحسب عمر.

    وبالأمس رفض الرئيس اللبناني ميشال عون، التشكيلة الجديدة للحكومة التي قدمها له رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، والتي تضم 18 وزيرا بعد شهور من التشاحن الذي حال دون الاتفاق على حكومة جديدة.

    ويعود سبب رفض الرئيس عون لهذه التشكيلة إلى أن الحريري جمع فيها وزراء من مختلف الطوائف والمذاهب دون أي تنسيق مسبق منه مع أي من قيادات الثنائي الشيعي أو الحزب التقدمي الإشتراكي، حسب صحيفة "لبنان 24" اللبنانية.

    وكان عون قد لفت انتباه الحريري في مختلف لقاءاتهما إلى ضرورة التشاور مع التيار الوطني الحر والطاشناق والمردة، قبل تسمية الوزراء المسيحيين.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook