07:16 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    في خطوة رسمية جديدة، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في رسالتين إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، أن الحكومة التركية تتبع سياسة التهجير الممنهج في المناطق التي "تحتلها".

    وعزت الوزارة السورية هذا الأمر إلى إحداث تغيير ديموغرافي "يتناسب وأهدافها التوسعية والاستعمارية".

    وقالت الوزارة، في بيان لها إن "الحكومة التركية تقوم بممارسات غير قانونية ولا إنسانية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، منها تنفيذ سياسة التهجير الممنهج في المناطق التي تحتلها بغية إحداث تغيير ديمغرافي يتناسب وأهدافها التوسعية والاستعمارية".

    وأكد مراقبون أن مجلس الأمن لا يمكنه إجبار تركيا على الخروج أو تغيير سياساتها في سوريا، لكن من الضروري لجوء دمشق إلى المؤسسات الدولية لإثبات موقف على أنقرة.

     تنديد سوري

    وأضافت وزارة الخارجية السورية أن "قطع النظام التركي المياه عما يزيد على مليون مواطن في محافظة الحسكة، يشكل جريمة حرب موصوفة تضاف إلى جريمتي الاحتلال والعدوان"، مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لإلزام النظام التركي بإنهاء عدوانه على الأراضي السورية.

    وطالبت مجلس الأمن والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لإلزام النظام التركي بإعادة تشغيل محطة مياه علوك والتصدي لممارساته اللإنسانية، التي تهدف إلى التضييق على المواطنين المدنيين وحرمانهم من سبل العيش والحياة.

    تثبيت موقف

    وقال الدكتور علي الأحمد، السياسي السوري، وعضو أكاديمية الأزمات الجيوسياسية:

    إن الجميع يعلم أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يقدم الكثير بسبب الاصطفافات الموجودة لديه، خاصة الغرب المصطف دائما في مواجهة الشعوب الفقيرة، أو النامية بشكل عام، ورغبته دائما في أن يكون محتكرا للقرار السياسي.

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا لا يعني على الإطلاق أن تخالف سوريا الأعراف الدبلوماسية بأنه من الضروري تثبيت موقفها عبر المؤسسات الرسمية الدولية، مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وغيرها من المؤسسات المعترف بها".

    وتابع: "عدم الاعتراف بالمؤسسات الدولية أو إضعافها، تصب بنهر الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية التي تريد أن تكون شريعة الغاب هي السائدة وليست الشرعية الدولية، وهذا الأمر خطير على سوريا وعلى الدول خاصة روسيا التي تريد أن يعود للعالم شرعيته وأن يكون القانون الدولي الحكم عليهم دائما".

    وأكد أن "المطالب السورية تأتي باعتبار أن استخدام المؤسسات الدولية للمطالبة بحقوقم والطرق الرسمية في مصلحة سوريا".

     مسألة سياسية

    من جانبه، قال المحلل السياسي السوري، فريد سعدون:

    إن مطالب سوريا بضرورة تدخل مجلس الأمن لإخراج تركيا عن الأراضي السورية مسألة شد وجذب سياسي، ليس أكثر من ذلك.

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الجميع يعلم بأن خروج القوات من سوريا لا يمكن لدولة ما أن تنسحب أو تخرج تحت ضغط مجلس الأمن، دون خروج الجميع فهي عبارة عن سلة واحدة عندما يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا سوف يكون شاملًا يدعو لانسحاب جميع القوت الأجنبية".

     وتابع: "هذا الأمر مناط به الحل السياسي الشامل لسوريا، لن يكون هناك انسحاب لدولة ما على حساب دولة أخرى؛ فالأتراك يشكلون ورقة ضغط ليكونوا مشاركين في الحل السياسي لتحقيق مصالحهم التي يطالبون بها خاصة في الملف الكردي والاقتصادي، والمطالب بالجغرافيا".

    وأكد أن "قرار خروج تركيا من سوريا يتعلق باتفاق سوتشي وبالصفقات التي جرت حول إدلب وجبل الزاويا، والضغوط التركية في منطقة عين عيسى، وتهديدات اجتياح منطقة شرق الفرات"، مشيرًا إلى أن "المطالب السورية تأتي للضغط على تركيا لتقديم تنازلات خاصة في إدلب وجبل الزاويا".

    ​وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال في تصريحات مع وكالة "سبوتنيك"، إنه "إذا لم تغادر الولايات المتحدة وتركيا، سوريا، بعد القضاء على الإرهابيين، فإن السوريين سيبدؤون انتفاضة شعبية".

    وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الجمعة الماضي، أن روسيا رصدت 38 انتهاكاً لنظام وقف إطلاق النار في سوريا، فيما سجل الجانب التركي 5 انتهاكات، خلال الـ 24 الساعة الماضية.

     وجاء في نشرة لوزارة الدفاع على موقعها الرسمي: "سجل الجانب الروسي في لجنة الهدنة الروسية التركية في سوريا خلال الـ 24 الساعة الأخيرة، 38 خرقاً لوقف إطلاق النار (منها 34 خرقاً وفقاً لبيانات الجانب السوري)، في محافظات، إدلب 21 خرقاً، اللاذقية – 11، حماه– 6".

    انظر أيضا:

    العثور على أسلحة إسرائيلية وطائرة مسيرة جنوبي سوريا... فيديو
    "سبوتنيك" تجول في مركز لتصنيع الأطراف الصناعية لمصابي الحرب في سوريا... فيديو وصور
    سوريا تبعث رسالتين إلى مجلس الأمن بشأن تركيا و"التهجير الممنهج في الشمال"
    تشديد الإجراءات الاحترازية والوقائية لمكافحة "كوفيد-19" في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    تركيا, مجلس الأمن, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook