23:00 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ينتظر اليمنيون خطوات نحو وقف نزيف الدماء الذي لم ينقطع منذ ما يقارب ست سنوات سواء في الحرب ضد "أنصار الله" أو بين شركاء الأمس "الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي".. فهل يحقق إعلان الحكومة اليمنية الجديدة وفق مخرجات اتفاق الرياض، خطوات نحو الاستقرار في البلد الذي مزقته الصراعات؟.

    يقول رئيس مركز جهود للدراسات باليمن الدكتور عبد الستار الشميري، إن تشكيل الحكومة الجديدة هو عبارة عن دين مستحق عمره أكثر من عام منذ أن تم التوقيع على اتفاق الرياض في بداية نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2019.

    وأضاف لـ"سبوتنيك": يأتي تشكيل الحكومة وهذا التناصف باعتباره مبدأ من مبادىء الشراكة اليمنية التي نصت عليها اتفاقية الوحدة في عام 1990، كذلك إعادة الاعتبار للجنوب بحكم أنه مكون أساسي وشريك حقيقي وفاعل في هذا الوطن، حيث كان للجنوب دور ريادي في التضحية وتقديم بعض التنازلات من أجل إعادة الوحدة اليمنية.

    وتابع: كما أن هذه المناصفة تقلل من التغول الموجود لبعض مراكز القوى وبعض الجماعات الدينية على السلطة، لأنها سوف تتيح أفق جديد وربما يخفف ذلك من الفساد الحكومي الذي أصبح مكون أساسي في الحكومات المتعاقبة منذ "أنصار الله" وما قبلهم.

    ورأى الشميري أن: تشكيل الحكومة بشكل عام خطوة مهمة، ولا يعول على أنه سيكون لها إنجازات سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة جدا، لكن على مستوى الخدمات يمكنها تحقق بعض التقدم إذا ما قامت دول التحالف وعلى رأسها السعودية بضخ أموال للبنك المركزي المفلس، لأن الحكومة الآن ليس لديها أي موارد لكي تغطي الخدمات الأساسية ومرتبات القطاعين العسكري والأمني والمدني أيضا، وبشكل عام ربما تعيد عملية الدعم بعض الاستقرار للعملة اليمنية "الريال" والذي انهار بشكل متسارع، كعلامة بارزة على انهيار الاقتصاد اليمني والدخول في دائرة الدول شبة المفلسة.

    وأوضح: فيما يتعلق بالجانب العسكري يبدو أن هذه الحكومة والحكومات التي تلتها كانت خارج خريطة رسم القرار العسكري أو الإشراف على تنفيذه، لأن هذا القرار أصبح بيد التحالف أولا وبيد شخصيات معدودة جدا في السلطة، مثل الرئيس عبد ربه منصور هادي ونائبه، وعبر عن ذلك رئيس الوزراء الحالي معين عبد الملك منذ سنوات حين قال "إن هذه الحكومة غير معنية سوى بالخدمات، ولا أظن أنها سوف تنجح حتى في مجال الخدمات، لكن الشىء المبشر أن هذه الحكومة سوف تعود بكامل أعضائها في القريب العاجل إلى عدن لكي تمارس سلطتها، لأن بعض الخدمات ولا سيما في الجانب الأمني وهو الشق الأهم والذي تكمن فيه التفاصيل وقد يسبب بعض التأخر في إنجاز ما تبقى من الاتفاق."

    وأكد الشميري على أنه: من المبكر القول أن الاتفاق والحكومة نجحا أم فشلا، وسوف توضح الأسابيع القادمة إن كان بالإمكان نقل تلك الخطوة من دين متأخر إلى شبه إنجاز للفرقاء السياسيين إذا ما حافظوا عليه وانتقلوا من المربع الأول إلى مربع آخر وأعني المربع العسكري إلى أفق الحوار السياسي الشامل الذي يغرد حوله المبعوث الأممي مارتن غريفيث بأنه بات وشيكا رغم عدم وجود مؤشرات على ذلك. 

    الحكومة والواقع المؤلم

    من جهته، قال رئيس تحضيرية مؤتمر عدن الجامع ورئيس حزب العمل الديمقراطي النهضوي وعضو الهيئة الدولية لفض النزاعات الدبلوماسية والسياسية إيهاب عبد القادر: نتمنى لها التوفيق وإن كنت لا أراها كسابقاتها، تغيير الوجوه لا يمت بصلة للواقع المزري ونسبة نجاحها بتقديري لا يتجاوز الـ٢٥ في المئة.

    وأضاف لـ"سبوتنيك": نحن ما زلنا تحت البند الأممي السابع، والحرب وأمراءها ما زالوا يتحكمون بمصائر شعب لم يؤخذ رأيه، والتنمية والحريات مفقودة ومغصوبه، ومن كان جزء من المشكلة لن يكون جزء من الحل، وهناك نظرية الصدمة التي ما زال المجتمع الأممي والإقليمي يمارسها على شعبنا وليست نظرية التغيير، مع أن هناك مادة في الدستور تقول "أن الشعب مصدر السلطات".

    وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قد أصدر أمس الجمعة، مرسوما بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور معين عبد الملك، تضم 24 وزيرا بينهم وزراء من المجلس الانتقالي الجنوبي، تنفيذا لاتفاق الرياض الموقع بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي، الذي نص على تشكيل حكومة كفاءات سياسية مناصفة بين الشمال والجنوب.

    وسبق ذلك يوم الخميس، إعلان السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، عبر حسابه على "تويتر"، اكتمال الترتيبات العسكرية من الآلية التي أعلنتها بلاده لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض، والفصل بين الجيش اليمني وقوات المجلس الانتقالي في محافظة أبين (جنوبي اليمن)، ونقلها وبإشراف من فريق التنسيق والارتباط وقيادة التحالف في عدن (جنوبي البلاد).

    ووقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق مصالحة بوساطة سعودية بعد الأحداث الدامية بين الجانبين في أغسطس/ آب من عام 2019 التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، غادرت على إثرها الحكومة اليمنية العاصمة المؤقتة عدن، وجرى التوقيع على الاتفاق في العاصمة السعودية الرياض، في 5 نوفمبر 2019، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.

    ومثل الحكومة اليمنية في توقيع الاتفاق سالم الخنبشي، فيما مثل المجلس الانتقالي الدكتور ناصر الخبجي، ويستند الاتفاق على عدد من المبادئ أبرزها الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة ونبذ التمييز المذهبي والمناطقي، ووقف الحملات الإعلامية المسيئة.    

    انظر أيضا:

    نائب فرنسي يطالب بلاده بالضغط على الإمارات لاستعادة السيادة على منشأة في اليمن
    اليمن يرحب بإعلان رفع جمهورية السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب
    وزير الإعلام اليمني: إغلاق قسم العربية في جامعة صنعاء وتأسيس آخر للفارسية غزو إيراني
    الكلمات الدلالية:
    خلافات سياسية, الحكومة, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook