14:31 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    خرج السودانيون بعد ظهر اليوم إلى الشوارع في الذكرى الثانية للثورة التي اندلعت في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018، وتمكنت من عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان من عام 2019.

    ولأول مرة منذ إسقاط البشير، رفع بعض المتظاهرين لافتات تحمل شعار "إسقاط النظام"، حيث ترى بعض القوى أن الثورة انحرفت عن مسارها وأهدافها، بسبب فشل الحكومة وعدم كفائتها، بجانب سيطرة فصائل بعينها على صناعة القرار والتأخير المتعمد في تنفيذ بنود الوثيقة الدستورية والتحايل عليها.

    وأكد رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، على حرص القوات المسلحة على حماية مكتسبات الثورة خلال تغريدة له على موقع "تويتر" للتهنئة بذكرى الثورة.

    ويقول الناطق الرسمي باسم الكتل الثورية السودانية فتحي إبراهيم، إن "الأوضاع سارت اليوم بسلمية رغم إغلاق الكثير من الشوارع، وهناك العديد من القوى الثورية تعتصم أمام مبنى البرلمان في أم درمان، وأيضا أمام القصر الجمهوري، وهى القوى الموقعة على ميثاق شرف الشهداء والثوار.

    الحراك مستمر

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "ميثاق الشرف وقعت عليه الكثير من القوى الثورية ومنهم أسر الشهداء والمصابين والكتل الثورية ولجان المقاومة المستقلة والعديد من التنسيقيات الثورية، مشيرا إلى أن "هذا الميثاق ليس به أحزاب أو قوى مسيسة على الإطلاق".

    وأشار إبراهيم إلى أن "المتظاهرين اليوم رفعوا شعارات إسقاط النظام وسحب الثقة من المكونين العسكري والمدني واستعادة الشرعية الثورية إلى الشعب، مؤكدا على استمرار الحراك بالشارع حتى تحقيق مطالب الثورة بنفس السلمية التي بدأنا بها في العام 2018".

    رد على الفشل الحكومي

    ومن جانبه قال عضو اللجنة التنظيمية لميثاق شرف الشهداء والثوار في ثورة ديسمبر، عبد المنعم أبو القاسم، إن "الحكومة الحالية فشلت في تحقيق أهداف الثورة، لذلك قرر الثوار ولجان المقاومة أن يوقعوا على ميثاق وعهد مع أسر الشهداء لإعادة الثورة إلى مسارها الصحيح، نظرا لعدم وجود أي تقدم وزيادة الأزمات الاقتصادية والسياسية والمعيشية".

    وأضاف لـ"سبوتنيك" أن "الاستجابة كانت كبيرة جدا من جانب الثوار لتحقيق مطالبنا في السلام والحرية والعدالة لكن لم يتحقق منها شىء، والمتظاهرون عازمون على عدم التراجع حتى تعود الشرعية الثورية للثوار وحتى يمكنهم استخدام تلك الشرعية لتكوين مجلسهم التشريعي".

    واستطرد: "لا يمكن أن يمر على الثورة عامين كاملين اليوم مع الإبقاء على القوانين السابقة دون تغيير، ولذا كان المجلس التشريعي المنتخب الديمقراطي الثوري هو من أهم مطالبنا وبالشروط التي يرتضيها الثوار".
    وأكد أبو القاسم أن "الشارع والشعب هو من يقرر الخطوات التي تلي المجلس التشريعي، مشيرا إلى أن أي مواجهات من جانب القوات الأمنية لن تكون مفاجئة لنا، لأننا تعودنا على ذلك من القوات الأمنية، لكننا سوف نستمر في سلميتنا ولن ننجرف إلى أي عنف". 

    الميثاق الثوري

    وأصدرت مجموعة من القوى الثورية ما أطلقوا عليه "ميثاق الشرف الثوري" الذي يتكون من أربعة فصول اعتبروه بمثابة وثيقة دستورية جديدة للثورة.

    وجاء في مقدمته: "نحن الموقعون أدناه من لجان المقاومة والقوى الثورية نتعاهد بعدم التنازل نهائيا عن أي من حقوقنا المشروعة وألا نتراجع عن خطانا حتى استكمال كافة استحقاقات الثورة من حرية في التعبير والمعتقد والفكر، وسلام مجتمعي مستدام مبني على المحبة والإخاء، وعدالة انتقالية ناجزة، وعدالة اجتماعية تضمن المساواة في الفرص والخدمات والحقوق والواجبات، وكل ما تواثق عليه شهداء المتاريس،  حتى لو كلفنا ذلك أرواحنا".

    وتابعت: "كما نتعاهد اننا سنلاحق قضائيا كل من قام بقتل شهدائنا وأفسد في الأرض وأهلك الحرث والنسل، وسلب حقوقنا في العيش الكريم".

    وظهرت حشود المتظاهرين وهي تحمل شعارات "الشعب يريد إسقاط النظام" و"سلمية..سلمية..ما بنقبل الدية" بينما قام البعض بإضرام النيران في إطارات السيارات.

    وفي يوم 19 ديسمبر 2018، اندلعت مظاهرات عارمة في السودان في ثورة ضد التردي العام لأوضاع البلد مطالبين بإصلاح شؤون حياتهم.

    وآلت الاحتجاجات إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير من قبل القوات المسلحة يوم 11 أبريل/ نيسان 2019 ووعدوا السودانيين بتحقيق آمالهم.

    اتفاق السلام السوداني
    © Sputnik / Mohamed Hassan
    اتفاق السلام السوداني

    انظر أيضا:

    السودان… "التجمع المدني" يدعو لتمثيل الشباب والمرأة بنسبة 40%
    مواكب في الخرطوم… السودان يحتفل بالذكرى الثانية لـ"ثورة ديسمبر"
    تركيا ترحب بالخطوة الأمريكية تجاه السودان وستواصل دعمه
    السودان.. تعزيزات عسكرية تصل إلى الحدود مع إثيوبيا لتحرير "الأراضي المغتصبة"
    الكلمات الدلالية:
    الجيش السوداني, عمر البشير, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook