23:45 GMT22 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تواصل القوى السياسية اللبنانية الاتصالات والمشاورات في سبيل تشكيل حكومة جديدة، وسط خلاف في وجهات النظر بين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" حول آليات التشكيل.

    ويتوقع أن يزورغدا الثلاثاء، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قصر بعبدا، للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، والبحث مجدداً في ملف تشكيل الحكومة، لا سيما بعد دخول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على خط تذليل العقبات أمام ولادة الحكومة ولقائه خلال الأيام الماضية كل من عون والحريري. 

    بهذا الصدد، قال النائب أيوب حميد لوكالة "سبوتنيك"، إن "المشادات الكلامية بين "تيار المستقبل"و"التيار الوطني الحر" والمواقف المتضادة التي صدرت في الفترة الأخيرة توقفت نتيجة مداخلات عديدة من الغيارى على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة". 

    وأضاف حميد قائلا:"ننتظر هذا الأسبوع وما رشح عن إمكانية لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون مع الرئيس المكلف سعد الحريري لعل في ذلك فرصة لإيجاد الحلول الناجعة التي تعطي إيجابية تشكيل الحكومة". 

    وأشار حميد إلى أن "هناك فرص لتجاوز المأزق الذي أوقع الجميع أنفسهم فيه، ولذلك من الضرورة بمكان ونحن نشهد للأسف هذا الإنزلاق نحو المزيد من الهاوية على المستوى الاقتصادي والمالي والاجتماعي، أن يكون هناك فرصة للمراجعة الحقيقية وبضمير حي لتجاوز الأنا والشخصنة لكي نصل إلى إعلان حكومة تفي على الأقل بما يمكن أن نقوله من خارطة طريق فرنسية توافق عليها الجميع كخطوة أولى لإستعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم وثقة الخارج". 

    وشدد على أنه لا يجب أن يكون الواقع اللبناني مرتبطاً بالتغيرات على مستوى العالم، لأن مصلحة لبنان يجب أن تكون أولاً ويجب اقتناص الفرصة المؤاتية للخروج من النفق المظلم الذي نعيش فيه. 

    بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير في حديث لوكالة "سبوتنيك" أنه حتى الآن ليس هناك أي تقدم جدي في ملف تشكيل الحكومة. 

    وقال: "لا يزال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على موقفه بشأن كيفية تشكيل الحكومة وآليات تشكيل الحكومة، بالمقابل هناك موقف لرئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر" يختلف عن موقف رئيس الحكومة، سواء بالنسبة لعدد أعضاء الحكومة أو آليات التشكيل، وهذا الأمر أدى إلى السجالات والبيانات المتبادلة بين الطرفين ورغم المبادرة التي قام بها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلا أنها لم تؤدي إلى نتيجة حتى الآن، كما أن هناك معلومات عن جهود تبذلها أطراف أخرى مثل "حزب الله" واللواء عباس إبراهيم وبعض القوى السياسية وحتى الفرنسيين يقومون ببعض الجهود، لكن حتى الآن لا يوجد مؤشرات إيجابية من أجل تشكيل الحكومة". 

    وأشار قصير إلى أنه بمجرد عدم قبول الرئيس اللبناني التوقيع على التشكيلة الحكومية، والطلب من رئيس الحكومة المكلف إعادة النظر بالعلاقات والاتصالات مع الكتل النيابية هذا يعني رفضه للتشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلف سعد الحريري، مما يتطلب المزيد من الجهد من أجل إما إعداد تشكيلة أخرى أو إجراء اتصالات مع كافة الأطراف للوصول إلى تشكيلة حكومية ترضي رئيس الجمهورية والقوى السياسية المختلفة. 

    وأوضح قصير أن "هناك وجهة نظر تقول إن بعض الأطراف السياسية اللبنانية وحتى أن الرئيس المكلف ينتظر ما ستؤول إليه الأوضاع بعد تسلم الإدارة الأمريكية الجديدة بسبب العقوبات التي تفرضها الإدارة الحالية، وهناك من يقول أن الحكومة مرتبطة بمستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية، لكن هذا الأمر لا يلغي أن هناك مشكلة أساسية داخلية بسبب الخلافات حول تشكيل الحكومة، لأنها هي التي تحكم لبنان خصوصاً في حال لا سمح الله حصل أي عارض لرئيس الجمهورية من هنا هذا التشدد".

    وشدد قصير على أن المشكلة داخلية، وقد يكون هناك عوامل خارجية لكن المشكلة الأساس داخلية وقد لا تسمح الظروف بالإنتظار طويلاً سواء بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية أو الأوضاع الأمنية المتوترة. 

    وحذر قصير من إمكانية حصول أعمال أمنية أو عسكرية سواء من قبل إسرائيل أو بسبب الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة، أو بسبب التوترات الحاصلة في بعض المناطق وهذا يتطلب الحذر والانتباه.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook