06:19 GMT19 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    كشفت التهديات الأخيرة من جانب "أنصار الله" بضرب أهداف حساسة داخل إسرائيل والبحر الأحمر، عن تطور جديد في مسار الحرب اليمنية قد تتدخل به أطراف إقليمية أخرى، الأمر الذي قد يشعل المنطقة بالكامل.

    والسؤال الذي يبحث عن إجابته.. هل لدى "أنصار الله" التي تخوض حربا منذ 6 سنوات في ظل حصار قاس قدرات عسكرية تهدد بها إسرائيل التي تصنف الأقوى في المنطقة؟

    يقول الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني المقيم في صنعاء، عبد الله الجفري، إن التهديدات التي خرجت من صنعاء بشأن ضرب إسرائيل إذا ما تعدت على المصالح اليمنية في البحر الأحمر، تأتي في إطار الرد الطبيعي على تصريحاتهم العسكرية التي أرادوا من خلالها "جس النبض" وأيضا في سياق الحرب النفسية، بعد إعلانهم عن تحرك غواصتهم في البحر الأحمر وصولا إلى باب المندب.

    قلب إسرائيل

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "عندما تأتي تلك الغواصة إلى تلك الممرات الملاحية والبحرية في ظل هذا العدوان، يؤكد أن هناك نوايا مبيتة، ونحن ندرك أن العدوان على اليمن هو عدوان أمريكي- إسرائيلي، لذا وجب علينا أن تكون قوات الجيش واللجان الشعبية مستعدين لأي مواجهات".

    وأردف: "بالتالي كانت تصريحات قائد الثورة في الذكرى السادسة للعدوان؛ (إذا تمادت إسرائيل وفكرت في عدوانها على اليمن، فإن لدينا من القدرات العسكرية الصاروخية التي يمكنها أن تصل إلى أماكن هامة وحساسة في إسرائيل في إشارة منه إلى مفاعل ديمونة النووي).

    التدخل المباشر

    وتابع الجفري: "نتوقع أي تحركات من إسرائيل بعد أن فشلوا للعام السادس من خلال مرتزقتهم وأدواتهم الرخيصة في التحالف العربي، حيث أرادوا تحقيق أهدافهم من خلال ما أطلقوا عليه عاصفة الحزم، ويعودون اليوم إلى التدخل المباشر لتنفيذ مشروعهم ذي البعد التاريخي والأهداف الاقتصادية في المنطقة".

    كل الخيارات مفتوحة

    وحول المخاوف من رد الفعل الإسرائيلي حال القيام بأي عمل عسكري ضدها من جانب "أنصار الله" قال الخبير العسكري: "نحن شعب مظلوم وقع الاعتداء علينا دون أي مبرر، وندافع عن قضيتنا وكل الخيارات مفتوحة، فليس أمامنا سوى الصمود والمواجهة لأننا أسقطنا من قاموسنا مسألة الاستسلام".

    وأضاف:

    لذلك على أمريكا وإسرائيل أن تدركا أن أدواتهما الرخيصة في المنطقة هى التي ستكتوي وتتضرر، وسوف تشتعل المنطقة وستفقد أمريكا وإسرائيل ومن على شاكلتهما كل المصالح التي تحاولا من خلالها اللعب في هذه المنطقة.

    قدرات عسكرية

    وأكد الجفري أن لدى صنعاء قدرات عسكرية كبيرة، ليس فقط على مستوى القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير فحسب، بل هناك كتائب من المقاتلين الأبطال "الضفادع البشرية" والذين يتبعون خفر السواحل.

    وأضاف أن هؤلاء "بإمكانهم ضرب أي قطع بحرية معادية تأتي إلى المياه الإقليمية اليمنية وتهدد مصالحنا، هنا سيكون الرد صادما من كل القوات الدفاعية والهجومية، لذا على أمريكا وإسرائيل أن تأخذ تصريحات وزير الدفاع وقائد الثورة على محمل الجد، فنحن على جاهزية لمواجهة أي تدخل أو عدوان خارجي".

    تصريحات مكررة

    من جانبه قال الدكتور عبد الستار الشميري رئيس مركز جهود للدراسات باليمن، إن جماعة الحوثيين "أنصار الله" دأبت على مثل تلك التهديدات على لسان بعض قادتها ومسؤوليها منذ فترة طويلة، وهو امتداد طبيعي للخطاب الإيراني الذي ينتهج باعتبارها ممانعة لإسرائيل، وإن كانت في بعض الأوقات تتماهى بكثير مع المصالح الإسرائيلية.

    وأضاف لـ"سبوتنيك": "خطاب التهديد هذا تحتاج له جماعة "أنصار الله" وإيران، وأيضا تحتاج إليه كل الجماعات الدينية من أجل أتباعها الذين يتغذون على تلك التصريحات والشعارات الفضفاضة ذات الطابع الديني التي تستهويهم".

    إمكانات محدودة

    وحول إمكانية تنفيذ "أنصار الله" لتلك التهديدات قال الشميري:

    في البحر الأحمر تمتلك الحركة صواريخ قادرة على اصطياد بعض الغواصات والسفن، وهى صواريخ إيرانية وصلت لهم عبر التهريب من حركة الشباب الصومالية التي استلمتها من طهران.

    كما أن هناك طائرات إيرانية كانت قد وصلت إلى صنعاء قبل عاصفة الحزم في العام 2015  قبل فرض الحصار وحظر الطيران، حيث "عملت إيران على إرسال جسر جوي بعد انقلاب أنصار الله، وكانت هناك 14 رحلة إيرانية أسبوعية من طهران إلى صنعاء لمدة 3 أشهر"، بحسب الشميري.

    وأضاف أن "تلك الرحلات كانت تأتي بالصواريخ والطائرات المسيرة وأدوات مقطعة، وتم تخزينها في مخازن عتيقة في الجبال في صعدة وصنعاء، تلك الأسلحة استثمرتها الجماعة وأنشأت بعض الورش في مناطق جبلية حيث يتم تجميع وتركيب الصواريخ والطائرات المسيرة التي يتم إطلاقها على السعودية وغيرها، ومداها يصل إلى البحر الأحمر ويمكنها اصطياد السفن والغواصات، أما خلاف ذلك فهو ترويج دعائي".

    خارجية صنعاء

    حذرت وزارة الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني اليمنية المشكلة في العاصمة صنعاء من جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، إسرائيل من أن أي "عمل متهور" من قبلها في اليمن سيشعل حربا شاملة.

    جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مسؤول بوزارة خارجية حكومة صنعاء لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) في نسختها التابعة لـ "أنصار الله".

    ونقلت الوكالة عن المصدر دون تسميته: "على الكيان الصهيوني (إسرائيل) مراقبة الأوضاع في مناطق سيطرته اللاشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والكف عن تهديد عدد من دول المنطقة بأن جيشه ينشط في كل أنحاء الشرق الأوسط والتحدث عن حرب خاطفة".

    وتابع: "لا شأن أو علاقة للكيان الصهيوني بالوضع في اليمن". وحذر المسؤول بحكومة الإنقاذ اليمينية من أن أي "عمل متهور للكيان الصهيوني في المنطقة سيشعل حرباً شاملة وستكون إسرائيل أول من يخسرها".

    وتأتي تلك التحذيرات ردا على تصريحات للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، أدلى بها (الجمعة الماضية) لموقع "إيلاف" السعودي.

    وقال زيلبرمان إن "إيران قد تهاجم إسرائيل من العراق أو من اليمن"، مضيفا: "لدينا معلومات أن إيران تطور هناك طائرات مسيرة وصواريخ ذكية تستطيع الوصول إلى إسرائيل".

    وأشار زيلبرمان إلى أن

    قائد الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، عندما حذر إيران من الإقدام على أي هجوم، قصد العراق واليمن، وعندما تحدث عن دائرة الدول الثانية كان قصد الدائرة الأولى لبنان وسوريا.

    ولفت إلى أن "إيران كانت قد هاجمت منشآت أرامكو السعودية في سبتمبر/ أيلول 2019 من اليمن والعراق وإيران مستخدمة عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة عن بعد بدون أن يكشفها أحد".

    وتابع: "هذا يدل على قدرة إيرانية كبيرة في هذا المجال"، مؤكدا أن "الأمر قد يعاد فعله انطلاقا من تلك المواقع ضد إسرائيل، لذلك عينها على العراق واليمن مؤخرا".

    وأمس الأول السبت، قال النائب لشؤون الأمن والدفاع في حكومة الإنقاذ الوطني الفريق الركن جلال الرويشان، وفقا لتلفزيون "المسيرة" الناطق باسم الجماعة، إن "تصريحات العدو الإسرائيلي حول اليمن تهدف إلى طمأنة الدول المطبعة لا أكثر".

    وأضاف:

    قائد الثورة (زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي) أعلن سابقا أننا سنضرب أهدافا حساسة في كيان العدو (إسرائيل) في حال ارتكب أية حماقة ضد اليمن، وأثبتنا جدارة قدرتنا العسكرية منذ 6 سنوات حتى اليوم.

    واستطرد الرويشان: "الصهاينة يدعمون التحالف لوجستيا منذ بداية العدوان، أما الآن فيحاولون إيجاد تهديدات ومبررات لدول المنطقة المطبعة كي يتمكنوا من التقدم إليها عسكريا".

    وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

     وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة؛ تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.

    انظر أيضا:

    اليمن... 11 قتيلا في معارك بين الجيش وجماعة "أنصار الله" جنوبي مأرب
    سيشعل حربا شاملة... "أنصار الله" تحذر إسرائيل من أي "عمل متهور" في اليمن
    اليمن... اغتيال ضابط برصاص مسلحين شمالي عدن
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, اليمن, صاروخ أنصار الله, جماعة أنصار الله, أنصار الله, سلاح حزب الله, حزب الله
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook