20:06 GMT17 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    انتكاسة كبيرة تعرض لها التيار الإسلامي في الأردن على راسها جماعة الإخوان المسلمين، بعد تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها في مجلس النواب، وفشل التنافس على رئاسة المجلس واللجان الفرعية.

    وحققت جماعة الإخوان نتائج هزيلة في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، بعد أن حصلت الجماعة ممثلة في التحالف الوطني للإصلاح، على 8 مقاعد فقط في الانتخابات، ما يعني خسارة نحو ثلثي مقاعدها التي حصلت عليها في الانتخابات السابقة (16 مقعدا).

    وخسر حزب جماعة الإخوان التمثيل في لجان المجلس النيابي الأردني، كما خسر الحزب السباق على رئاسة المجلس الذي فاز بها النائب عبدالمنعم العودات بعد حصوله على (84 صوتًا) مقابل 26 صوتا للنائب محمد الفايز الممثل لجبهة العمل الإسلامي.

    تراجع كبير

    ولم تستطع قائمة الإصلاح (الإخوان) المنافسة على عضوية اللجان الدائمة، فقد فشل أعضاؤها ممن ترشحوا في الحصول على مقعد في أي من لجان المجلس؛ باستثناء نائب واحد فاز بعضوية لجنة التعليم، فيما آلت معظم اللجان إلى النواب الجدد الذين بلغ عددهم 98 من أصل 130 نائباً.

    ولم تستطع الجماعة وفقا لنتائجها في الانتخابات الأخيرة، تشكيل تحالفات أو تكتلات نيابية، حيث ينص النظام الداخلي للمجلس على أن الكتلة تتشكل بحد أدنى 13 % من عدد أعضاء المجلس أي 13 نائبا.

    أسباب التراجع

    موسى الوحش، النائب البرلماني السابق عن جماعة الإخوان المسلمين، وأحد الخاسرين في الانتخابات البرلمانية الحالية، قال إن "هناك ظروفًا سياسية واضحة أدت إلى تراجع التيار الإسلامي في مجلس النواب، منها محاولة هندسة نتائج الانتخابات لينجح عدد محدود من النواب".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إضعاف تواجد الإسلاميين في مجلس النواب الأردني كان مقصودًا، وله علاقة بالوضع السياسي الإقليمي، خاصة التقارب مع دول الخليج، ومرحلة تطبيع بعض الدول مع إسرائيل، باعتبار أن الحركة الإسلامية أكثر من يقف في وجه الأطماع الصهيونية في المنطقة".

    وتابع: "لم يكن التراجع شعبيًا، لكن كان هناك إحباط من قبل الجماهير التي عزفت عن المشاركة، والذي لم يعد لديهم أي ثقة في قيام المجلس النيابي بأي عملية تغيير أو إصلاح، لذلك كانت نسب المقاطعة كبيرة جدًا".

    وأكد أن "انتشار جائحة كورونا حالت أيضا دون نزول الجماهير بشكل كبير للتصويت، خاصة في المدن الكبرى التي ينشط فيها التيار الإسلامي، إضافة إلى عمليات شراء الأصوات التي كانت منظمة بشكل كبير".

    توجه جديد

    من جانبه قال الدكتور نضال الطعاني، عضو مجلس النواب الأردني السابق، إن "الظروف السياسية والاقتصادية تتطلب من الجميع أن تكون مصالح الوطن وكسر ظهر الفساد والوقوف بوجه الانكماش الاقتصادي الذي خلفته الجائحة أولوية قصوى".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا الاتجاه جعل الجميع في صف الوطن، للخروج من هذه الأزمات بأقل الخسائر الممكنة المادية والمعنوية والبشرية، لذلك لم يعد هناك معارضة من أجل المعارضة، وإنما الكل شريك لخدمة الوطن".

    وتابع: "أفرز انتخابات مجلس النواب التاسع عشر تركيبة جديدة حيث يوجد حوالي 100 نائب جديد، حيث جدد الناخبين القاعدة الاجتماعية لواحدة من المؤسسات التي يعتمد عليها في التشريع والرقابة".

    وأكد أن "هناك تركيبة جديدة داخل المجلس النيابي حيث صعد أعدد مقاعد العسكريين الذي سيطروا على حوالي خمس المجلس، وكذلك تصاعد أعداد مقاعد رجال الأعمال، ممن يملكون الإمكانيات المادية".

    وأشار إلى أن "رغم المشاركة النشطة للأحزاب السياسية البالغ عددهم 40 حزبًا، وفي ظل الظروف الصحية التي حالت دون إقامة اجتماعات لهذه الأحزاب، جاءت النتائج مخيبة لآمالهم وسيئة، أما فيما يتعلق بالتيار الإسلامي فنجح بالحد الأدنى، وفرضت التركيبة الجديدة شكلًا آخر للمجلس فيما يتعلق بالرئيس ورؤساء اللجان".

    تراجع شعبي

    بدوره قال الدكتور أمين المشاقبة، أستاذ العلوم السياسية، والوزير الأردني السابق، إن "خسارة جماعة الإخوان المسلمين لعدد من المقاعد في الانتخابات النيابية الأردنية جاء لعدة أسباب أهمها تدني درجة المشاركة السياسية في الأردن من 37% في عام 2016، إلى 29% في عام 2020".

    وأضاف في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك"، أن "الزخم الشعبي لجماعة الإخوان المسلمين تتمثل في المدن الكبرى، خاصة عمان والزرقا، ونسب المشاركة في المدينتين لم تتخط الـ 16%، والكثير من المناطق الحضارية لم يصوت فيها السكان".

    وتابع: "تراجع نسب التصويت جاء لعدة أسباب أهمها انتشار وباء فيروس كورونا، ومواقف شعبية من المجالس البرلمانية بشكل كامل، حيث كان الإخوان يحصلون على ما يقرب من 10.5% من مجموع الأصوات، والتي تصل إلى 460 ألف صوت".

    وأكد أن "الساحة الأردنية تشهد تراجعًا كبيرًا لجماعات الإسلام السياسي على المستوى الشعبي، ومنها جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها السسياسية، وهذا التراجع أثر بشكل كبير على قواعد الإخوان الشعبية في هذه الانتخابات".

    وكانت محكمة التمييز صرحت في قرارها رقم 2013/2020، أن "جمعية الإخوان المسلمين التي جرى تأسيسها عام 1946، تعتبر منحلة حكما من تاريخ 16 يونيو 1953 تطبيقا لحكم المادة 12 من قانون الجمعيات الخيرية رقم 36 لسنة 1953.

    وفي يوليو/تموز الماضي، باتت جماعة الإخوان، منحلة بموجب قرار قضائي من أعلى سلطة في الأردن.

    انظر أيضا:

    بعد خسارة 5 مقاعد في البرلمان... لماذا تراجعت شعبية الإخوان المسلمين في الأردن
    محكمة التمييز الأردنية تقضي بحل جماعة "الإخوان المسلمين" نهائيا
    نائب أردني: مشاركة الإخوان في الانتخابات حق مشروع وسن القوانين الجديدة وفقا للدستور
    رغم قرار حلها... هل تعود جماعة الإخوان إلى المشهد السياسي الأردني عبر بوابة البرلمان؟
    الكلمات الدلالية:
    الإخوان, البرلمان الأردني, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook