00:19 GMT21 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 22
    تابعنا عبر

    في محاولة للتقرب من المملكة المغربية، استهل وزراء ومواطنون إسرائيليون التحدث بلهجة حميمية، أو لغة دارجة متقنة ومتعثرة أحيانا.

    وأفادت صحيفة "هسبريس"، اليوم الخميس، أنه على غير عادة دبلوماسية الدول الأجنبية، اختارت تل أبيب لوسطائها التحدث بلهجة حميمية قريبة من غالبية المغاربة.

    وفي أولى الزيارات للمملكة، حرص مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مائير بن شبات، على الحديث بلغة مغربية دارجه أمام العاهل المغربي، الملك محمد السادس، وخلال كلمته المذاعة للعموم، ثم تلاه عدة وزراء من أصول مغربية، تباحثوا ملفات مع نظرائهم من حكومة سعد الدين العثماني.

    وكان عامير بيرتس، وزير الاقتصاد في إسرائيل، آخر هؤلاء الوزراء، الذي تدارس قضايا مشتركة مع نظيره حفيظ العلمي، وباشر اللقاء بكلمة ترحيبية باللهجة الدراجة، وحديث عن مسقط رأسه مدينة أبي الجعد، وعن ذكرياته بالمغرب، رفقة والديه المهاجرين صوب إسرائيل.

    وأشارت الصحيفة إلى أن صفحة "إسرائيل بالعربية"، الناطقة بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، عرضت فيديوهات لمغاربة مقيمين بإسرائيل يتحدثون فيها الدارجة بطلاقة، ويتذكرون مدن المغرب المتفرقة على التراب الوطني.

    ونقلت الصحيفة على لسان محمد المدلاوي، باحث في اللسانيات العامة والثقافة المغربية، أن مسألة حضور الثقافة المغربية المتنوعة بكل تجليّاتها اللغوية (حديث يومي، زجل، أمثال) والموسيقية (شعبي، أندلسي، غرناطي، أحواش) والطرازية/الرياشية (دواخل البيت، مطبخ، فستان/هندام…) لدى جماعات هجرة المغاربة اليهود أينما حلوا، ليست مجرد مسألة "صمود" إرادوي محض.

    وأضاف المدلاوي، أن "حضور لا يختلف عن حضور تلك الثقافة في صفوف سائر مغاربة العالم سوى من حيث قوّته بسبب كون القسم الأكبر من هجرة اليهود المغاربة قد تمّ إلى إسرائيل، خاصة منذ البداية كأسر كاملة محتفظة بكل عاداتها، وتمّ عزلهم في مستوطنات خاصة، وفي ظروف سوسيو- اقتصادية قاسية، كانوا يشعرون فيها بعزلة إثنية تَولّد عنها حسّ هوّياتي خاصّ".

    وتابع المدلاوي:

    إن المغاربة قد خضعوا منذ عقود عدة لنظرية وحيدة البعد في باب واقع التاريخ والمجتمع والسياسة والثقافة كان من نتائجها، بالنسبة لعدة أجيال، ضربٌ بالأسداد على أوجه كثيرة من أوجه ثقافة وتاريخ المجتمع المغربي، ومن بينها وجه المكوّن اليهودي/العبري. 

    وأوضح محمد المدلاوي، باحث في اللسانيات العامة والثقافة المغربية، أنه "لما اكتشف الناس مؤخرا لقطات من ذلك البُعد، أصابتهم دهشة/صدمة كبرى قد تكون لها تداعيات على كثير من اليقينيات الأخرى لتلك السردية القديمة، وحيدة البُعد، التي رسخها الإعلام والمدرسة والجامعة.

    انظر أيضا:

    تشكيل مجموعة إسرائيلية مغربية للعمل الاقتصادي المشترك
    مصدر لـ"سبوتنيك": أولى رحلات الخطوط المغربية إلى إسرائيل تنطلق 21 يناير
    المتحدث باسم نتنياهو يكشف عن مقر الاتصال المغربي في بلاده
    الكلمات الدلالية:
    التطبيع مع إسرائيل, المغرب, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook