05:31 GMT19 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    توترت الأوضاع في بغداد، يوم الجمعة الماضي، بعد تهديد "عصائب أهل الحق"، لرئيس وزراء البلاد مصطفى الكاظمي على خلفية اعتقال أحد القيادات بها، فيما قال الكاظمي على "تويتر"، إن أمن البلاد أمانة لن يتم المغامرة بها.

    وللحديث عن تداعيات هذا التهديد وتزامنه مع اقتراب الذكرى السنوية لاغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، التقت وكالة "سبوتنيك" مع الخبير السياسي والباحث بالشأن العراقي باسل الكاظمي الذي قال: بإن "هذه الجماعات يتعاملون بازدواجية"، موضحا أنهم "تارة يقولون نحن مع الحشد الشعبي الذي يندرج تحت غطاء القوات المسلحة، وتارة أخرى مع المقاومة، ولكن كل المؤشرات تشير إلى أن هذه الفصائل ولائها التام لأجندة خارجية وتأخذ أوامرها منهم، وعندما تتعارض أي شخصية مع سياستها، يشنون العداء والهجمات ضد هذه الشخصية".

    وأضاف أن "ما حدث مع رئيس الوزراء الكاظمي، حين بدأ باعتقالات بعض الشخصيات المتورطة بقصف البعثات الدبلوماسية، والسفارة الأمريكية، قائلا حينها إن القضاء هو من سيحكم البريء والمتهم، جعله محط أستهداف وغضب هذه الفصائل التي لا تتعامل بنظام دولة حقيقي، بل تتعامل بنظام اللادولة، وتريد أن يبقى العراق حلبة صراعات دولية".

    وتابع في حديثه لـ"سبوتنيك"، "هذه الأطراف تنقل رسالة واضحة، مفادها عدم احترام القانون وعدم احترام نظام الدولة العراقية وسيادتها، ويوضحون بهذه الرسالة بأنهم يحترمون فقط كل الإملاءات الخارجية التي يتبعونها".

    وأكمل قائلا: "عندما تخرج العجلات المحملة بالأسلحة قبل يومين وتثير الرعب في بغداد، فهذا إن دل على شيء فيدل أن هذه الفصائل خارجة عن القانون وبالتالي تعتبر تهديدا مباشرا للأمن القومي من جهة، وأمن المواطن من جهة أخرى".

    وأضاف موضحا، "أكبر دليل على كلماتي أن هذه الفصائل قامت بتهديد أعلى سلطة تنفيذية في البلاد وهو رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، وهي تريد من تلك الأساليب، أن يبقى النظام العراقي خاضعا للإملاءات الأجنبية المرتبطين بها، وعندما لم ينفذ الكاظمي هذه الإملاءات قاموا بهذه الأساليب التي لا تتبع لأي قانون دولي أو تشريعي".

    يذكر أن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، كان وغرد عبر "تويتر" بعد التهديد بكلمات فحواها أن "أمن البلاد أمانة ولن يتم الخضوع إلى مغامرات أو اجتهادات".

    بالمقابل، أصدرت قيادة العمليات المشتركة بيانا أشارت فيه إلى أن "العاصمة بغداد آمنة، ولا يوجد أي تهديد"، ما تعارض مع تغريدة المسؤول الأمني لكتائب "حزب الله" العراقي، أبو علي العسكري، على "تويتر" حيث قال: إن "المنطقة اليوم تغلي على صفيح ساخن، واحتمال نشوب حرب شاملة قائم، وهو ما يستدعي ضبط النفس لتضييع الفرصة على العدو (في إشارة إلى أمريكا)، بألا نكون الطرف البادئ لها".

    وأوضح الخبير السياسي الكاظمي مايلي، "بما يخص أبو علي العسكري وتغريدته فهذه الأطراف وكل من يقف أمامها يشن العداء على الجانب الأمريكي والجهثات الدبلوماسية يقومون بمسائل مخالفة للقانون"، مشيرا إلى أن "العيب ليس عليهم، بل على القانون العرقي اللذي يتعامل مع مثل هذه الشخصيات بمجاملات، فكل أنظمة العالم تقف بالمرصاد عند وجود من يهدد أمن الدولة ويوجد قضاء ويوجد مؤسسات أمنية تأخذ كل الاجراءات اللازمة ضدهم".

    ونوه إلى أن "ما صرح به رئيس الوزراء على "تويتر" فهذه مجرد رسالة اطمئنان إلى المواطن الذي يرى بأم عينه كيف يهان شخصية اعتبارية كبيرة في الدولة وتهان الدولة بتصريحات معيبة دون أن تحرك ساكنا".

    وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي وارتباطه بالأمن الداخلي، قال بايل الكاظمي: إن "المواطن العراقي اليوم فقد الثقة من كل القوى السياسية، والشارع العراقي، حتى ولو أقسمت القوى السياسية أنها ستغير سياستها، فلن يثق بها، بسبب وجود شرخ كبير بالثقة بين القوى السياسية والمواطن لكون كل المسائل الاقتصاية والموازنات المالية تفصل على مقاس القوى السياسية وليس على مقاس المواطن واحتياجاته".

    وفي الختام أكد الخبير السياسي، على حد تعبيره، أن "العاصمة العراقية بغداد غير مؤمنة، والدليل وجود أسلحة خارج قبضة الدولة"، متسائلا "كيف تكون مؤمنة وهناك عجلات محملة بالأسلحة تتجول وسط شوارع العاصمة وتهدد رئيس مجلس وزراء؟"، مشيرا إلى أن "الكاظمي عندما يقول بأن بغداد مؤمنة يجب أن يترجم تصريحه على أرض الواقع".

    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, إيران, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook