19:28 GMT19 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    وسط أزمات التمويل وعدم التزام الدول المانحة بتعهداتها، تعيش وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، أزمة كبيرة بعد عجزها عن توفير رواتب الموظفين، بالإضافة إلى تقليص خدماتها.

    وأكد المستشار الإعلامي لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، عدنان أبو حسنة، اليوم الخميس، أن "الأونروا استطاعت أن توفر ما نسبته 80% من رواتب موظفي البرنامج العام الذي يضم 30 ألف موظف".

    وقال مراقبون إن "هناك محاولات دولية وإسرائيلية لإنهاء وجود وكالة الأونروا ووقف خدماتها، بهدف دعم الاحتلال الإسرائيلي، وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".

    أزمة الرواتب

    وأوضح أبو حسنة، في تصريحات متلفزة، أن "الوكالة صرفت تمويل للمشاريع والتمويل المضمون مثل برنامج القروض والذي يمول بشكل ذاتي، وليس عبر ميزانية (الأونروا)".

    وبيّن أن المشكلة الرئيسية تكمن في تمويل البرنامج العام الذي يضم الصحة والتعليم والإغاثة، مضيفًا:

    نأمل أن تحل أزمة رواتب الموظفين خلال الأيام المقبلة.

    ونظمت اللجنة المشتركة للاجئين تظاهرة أمام مقر الأونروا بقطاع غزة للتحذير من المساس بالسلة الغذائية للاجئين أو توحيد الكوبونة البيضاء والصفراء للاجئين الذين هم تحت خط الفقر والأشد فقرا تحت مبرر توزيع السلة الغذائية على كل من هو لاجئ.

    يشار إلى أن وكالة الغوث أعلنت الشهر الجاري، عن وجود عجر في ميزانياتها العامة، بسبب تراجع التزام الدول المانحة عن تقديم الدعم، وعليه تأثرت "الأونروا" في توفير رواتب الموظفين وتقديم الخدمات للاجئين.

    عواقب وخيمة

    الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، قال إن "الأزمة المالية التي تمر بها وكالة الغوث الدولية لتشغيل اللاجئين الأونروا ليست بالجديدة ومرت بها عدة مرات سابقا، لكن هذه المرة الأزمة المالية تستهدف إنهاء وجودها وعملها".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هناك محاولات عديدة جرت لإنهاء عمل وأنشطة مؤسسة (الأونروا) والالتفاف عليها بهدف توطين اللاجئين، وقد عرضت العديد من المشروعات لتوطين اللاجئين الفلسطينين واستيعابهم في البلاد العربية لكنها بائت بالفشل".

    وتابع: "الآن تتعرض الأونروا مجددا لمحاولة إنهاء وجودها وتصفيتها تماما بهدف التخلص من قضية اللاجئين"، موضحًا أن "إدارة ترامب أوقفت كل مساهماتها المالية منذ عام 2017 وأن هناك دولًا عديدة من بينها دولا عربية لم تف بمساهماتها المالية للأونروا الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة".

    وأوضح شعث أن "بقاء الأونروا مرهون بقضية اللاجئين وأنه لطالما ظلت قضية اللاجئين دون حل فيجب أن تستمر الوكالة بخدماتها لهم، ولهذا فإن الحل يكمن في حل قضية اللاجئين حلا جذريا وتنفيذ القرار 194".

    تصفية القضية

    من جانبه قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة: إن "وكالة الأونروا تتعرض لتصفية ليست من أمريكا وحدها ولكن من الدول الداعمة وبمشاركة الأمم المتحدة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه التصفية هي حلقة من حلقات التآمر على تصفية القضية الفلسطينية والمؤسف أن هناك أطرافا عربية تساهم في الأمر والهدف هو شطب الأونروا الشاهد المتبقي على قضية فلسطين وقضية اللاجئين وشطب قضية العودة".

    وتابع، "القضية لم تتوقف عند الرواتب بل تعدى الأمر بتقليص المعونات والخدمات وهناك تقليص في التعليم وأخيرا الرواتب، وتارة لا يوجد رصيد وتارة تقليص الرواتب وفصل العاملين".

    وقبل أيام أكدت جامعة الدول العربية، أن عدم دفع الرواتب لموظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) سيؤدي إلى عدم القدرة على الحفاظ على تقديم خدماتها لما يزيد عن 5.5 مليون لاجئ فلسطيني يعتمدون على الأونروا بشكل أساسي في التعليم والصحة والدعم الغذائي.

    ودعا الأمين العام المساعد، الدول المانحة والأمم المتحدة لسرعة التحرك للوفاء بالتزاماتها والمبادرة إلى تعجيل تقديم المساهمات والالتزامات المالية المعتمدة للأونروا لتمكينها من القيام بمهامها كعنوان للالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين ولحين التوصل لحل عادل لقضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

    كما دعا كافة الدول المانحة للمشاركة الفعالة في المؤتمر الدولي المقرر عقده لدعم الأونروا في مطلع العام 2021 برئاسة مشتركة أردنية – سويدية للتوصل إلى آلية تضمن تمويلًا مستدامًا يمكن التنبؤ به ومتعدد السنوات للوكالة والابتعاد عن المدى القصير غير المستدام في إدارة الأزمات.

    وتفاقمت المشاكل المالية للوكالة الأممية، بعدما قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساهمة بلاده للأونروا بالكامل، عام 2018.

    وقبل هذا القرار، كانت الولايات المتحدة تقدم أكثر من 300 مليون دولار سنويا، أي تقريبا ثلث الميزانية السنوية الأساسية لـ"الأونروا".

    لكن العام الماضي، تمكنت نحو 40 دولة من سد الفجوة، قبل أن تتقلص المساهمات وخصوصا بعد انتشار فيروس كورونا الذي ألحق خسائر مالية بالدول المانحة.

    ويعلق الفلسطينيون والعاملون في المجال الإنساني آمالهم على الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، في إعادة ضخ الأموال الأمريكية في خزائن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook