19:28 GMT24 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    حالة من التوتر تعيشها العلاقات الأمريكية الإيرانية على إثر التهديدات الإعلامية المتبادلة، والتلويح الأمريكي بإمكانية القيام بتوجيه ضربة عسكرية لطهران في المستقبل القريب.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اتهم إيران بأنها وراء الهجوم الصاروخي على السفارة الأمريكية ببغداد قبل عدة أيام.

    وقال مراقبون إن "إيران تمارس أقصى درجات ضبط النفس أمام الاستفزازات الأمريكية، إلا أنها مستعدة للرد الفوري على أي عدوان"، مؤكدين أن "ترامب يحاول أن يورط إدارة جو بايدن في أزمة جديدة مع طهران".

    تهديدات متبادلة

    هدد المستشار العسكري للمرشد الأعلى في إيران، حسین دهقان، اليوم الخميس، القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج، قائلا إن:" الصواريخ الإيرانية تغطي كل القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة".

    وقال المستشار العسكري للمرشد الأعلى: "الأمريكيون في حالة تأهب خوفا من انتقام إيران، وكخطوة دعائية حلقت قاذفتا بي-52 في سماء الخليج".

    وكتب دهقان في تغريدة: "نوصي الرجل الذي طرد من البيت الأبيض (في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب)، ألا يجعل من العام الجديد عزاء بالنسبة للأمريكيين".

    من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في وقت سابق من اليوم الخميس، إن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها ستدافع فورا وبكل الوسائل عن شعبها وأمنها ومصالحها الحيوية.

    وأكد وزير الخارجية الإيراني في تغريدة، أن: هناك معلومات استخباراتية من العراق تشير إلى وجود مخطط أمريكي لاصطناع ذريعة لشن حرب ضد طهران.

    وشدد ظريف أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها ستدافع فورا وبكل الوسائل عن شعبها، وأمنها، ومصالحها الحيوية.

    وحذر ظريف أمريكا في وقت سابق من هذا الشهر من عواقب أي "مغامرة محتملة" في المنطقة.

    في المقابل، قال مسؤول عسكري أمريكي كبير، الأربعاء، إن تقارير استخباراتية تشير إلى أن إيران عازمة على الانتقام بقوة لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

    وأفاد القائد العسكري في تصريح لشبكة "فوكس نيوز"، بأن إيران تنوي توجيه (هجمات دقيقة) إلى الجيش الأمريكي والمصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي، في الذكرى الأولى لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

    سيناريوهان محتملان

    محمد حسن البحراني، المحلل السياسي المختص بالشأن الإيراني، قال إن:" التوتر الإعلامي وتبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن تصاعد خلال الفترة الأخيرة، وتحديدا بعد هزيمة الرئيس ترامب في الانتخابات الأمريكية، حيث تعتقد طهران أن الرئيس ترامب يعيش أزمة داخلية حادة بسبب هزيمته في الانتخابات ويحاول أن يفتعل توتر ما في علاقات بلاده مع بعض بلدان العالم في مقدمتهم إيران والصين".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن:" من هنا يمكن أن نقرأ تهديد الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي أنه سيحمل إيران مسؤولية مقتل أي أمريكي في العراق وهو تهديد لا يستند إلى أي منطق، أو أي قانون دولي خاصة مع الاستفزازت التي مارستها ولا تزال تمارسها الإدارة الأمريكة في العراق".

    وتابع:" في كل الأحوال، مارست إيران خلال الشهريين الماضيين أقصى درجات ضبط النفس في المنطقة وهي لا ترغب بأن توفر أدنى فرصة للرئيس ترامب يمكنه من خلالها البقاء في البيت الأبيض دقيقة إضافية واحدة لذريعة وجود تهديد خارجي، وإيران أيضا تدرك تماما أنها لا تبحث عن حروب ولا تسعى لأي حرب وتدرج مخاطر اشتعال أي حرب".

    وأكد أن:" هناك سيناريوهين للعلاقات بين واشنطن وطهران، الأول أن يرتكب ترامب حماقة ما بذريعة ما بتوجيه ضربة عسكرية مثلا إلى بعض المواقع الإيرانية، وفي هذه الحالة قرار الرد الإيراني على أي عدوان عسكري يمكن أن يطال سيادة أراضيها قد اتخذ بالنسبة لطهران، وأي مغامرة عسكرية أو عدوان أمريكي سيواجه برد سريع وفوري، بالتالي ستتحمل الإدارة الأمريكية وحلفائها تبعات مثل هذا التطور الخطير".

    وأوضح أن "في حال غادر الرئيس الأمريكي دون حصول أي تصعيد أو مواجهة آنذاك سنكون أمام مشهد أمريكي جديد مختلف عن مشهد الذي عاشته أمريكا والمنطقة في ظل إدارة ترامب، وهذا الاختلاف سيترك بالتأكيد تأثيره على طبيعة العلاقات الأمريكية مع بلدان العالم بما فيها إيران".

    واستطرد:" مع حضور بايدن سيكون هناك فرصة متاحة لإعادة النظر في السياسة الأمريكية تجاه إيران والعقوبات كما وعد الرئيس المنتخب بايدن، و إذا رفعت العقوبات وعادت الإدارة الأمريكية للاتفاق النووي يمكن أن توفر العودة فرصة لتهدئة التوتر الذي شاهدناه على مدار الثلاث سنوات الماضية، ويمكن أن تمهد لفرصة مهمة للتفاهم حول بعض الملفات الإقليمية التي تشغل بال الكثير من دول المنطقة والعالم".

    رؤية متبادلة

    من جانبه، قال محمد غروي، المحلل السياسي الإيراني، إن:" هناك احتمالين في موضوع التهديدات الأمريكية المتجددة في منطقة الخليج وسوريا والعراق، الأول هو أن ترامب بعد فشله في الانتخابات الرئاسية بطريقة مدوية يريد أن يخلق مجالا متوترًا في المنطقة لشغل وسائل الإعلام بالخلل الأمني، أو بالضربة الاستباقية لإيران، لصرف الأضواء عن أزمة خسارته".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن:" أمريكا تعرف أن الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قاسم سليماني حلت، والرد الإيراني الحتمي على اغتيال محسن فخر زادة يجعل أمام الإيرانيين فرصة الفراغ السياسي في أمريكا للاستفادة بها".

    وتابع: "أمريكا ترى أن إيران يمكنها الاستفادة بهذا الأمر وتوجيه ضربات عسكرية للقواعد الأمريكية في العراق أو سوريا، لذلك بدأ ترامب التهديدات وشن حرب نفسية بإرسال طائرات وغواصات أمريكية وإسرائيلية".

    واستطرد: "أمريكا لو كانت تريد توجيه ضربة لإيران لما أعلنت عن وصول غواصاتها إلى الخليج، لكن ما يريده ترامب توجيه رسائل لإيران بأن لا تذهب بعيدًا في الرد على اغتيال العالم النووي أو سليماني".

    وأكد أن "التحذيرات الإيرانية شديدة اللهجة برد قوي في حال أقدمت أمريكا على أي ضربة عسكرية، تشير إلى أن الطرفين لا يريدان الحرب".

    وفي وقت سابق، قال الزعيم الإيراني، آيه الله علي خامنئي، في تغريدة "يجب على من أمر ونفّذ اغتيال الفريق قاسم سليماني دفع الثمن، وسيكون هذا الانتقام حتمياً في أي فرصة متاحة، فوفق قول ذلك العزيز.. حذاء سليماني أشرف من رأس قاتله".

    وقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس القيادي في الحشد الشعبي العراقي، في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، في غارة أمريكية استهدفت موكبهما بالقرب من مطار بغداد.

    انظر أيضا:

    روسيا تدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس في منطقة الخليج
    ماذا وراء التصعيد الجديد بين الولايات المتحدة و إيران؟
    الولايات المتحدة: الاتفاقية بين إيران والصين تزعزع استقرار الشرق الأوسط
    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران, الولايات المتحدة, دونالد ترامب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook