02:25 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 23
    تابعنا عبر

    أغلق مسلحو الفصائل "الكردية" الموالية للجيش الأمريكي نقاط العبور التي تربط مناطق سيطرتهم مع مناطق سيطرة الدولة السورية ضمن مدينة الحسكة شمال شرق البلاد، بالتزامن مع معاودة مسلحي الفصائل "التركمانية" الموالية للجيش التركي، قطع المياه عن سكان المدينة المحاصرة.

    وأفاد مراسل "سبوتنيك" في محافظة الحسكة أن مسلحي تنظيم "قسد" وبأوامر من الجيش الأمريكي قاموا، اليوم الأحد 17 كانون الثاني/ يناير، بإغلاق جميع الحواجز والنقاط التي تربطها مع أحياء وسط مدينة الحسكة الواقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري، ومنعوا وصول السيارات التي تحمل المواد الغذائية والتموينية والدوائية إلى الأحياء المحاصرة دون معرفة الأسباب.

    وتابع المراسل نقلا عن مصادر أهلية بأن "هذه الخطوة لاقت استياءا شعبيا من السكان المحليين من العرب والكرد، وأن مسلحي التنظيم جاءتهم أوامر مباشرة من القوات الأمريكية".

    وبينت المصادر بأن "هذا الإجراء التعسفي يشابه ما قام به التنظيم قبل أيام في حي طي ومقاسم حلكو في مدينة القامشلي شمالي الحسكة، والذي انتهى مع ارتفاع السخط الشعبي، مع الاستمرار بعدم خروج العسكريين وقوى الأمن الداخلي من وإلى أماكن عملهم وسكنهم وهو ما يحدث في الحسكة أيضاً".

    من جانبها، اعتبرت مصادر حكومية مطلعة في مدينة الحسكة في حديثها لـ"سبوتنيك" بأن هذه "الإجراءات التعسفية حرب نفسية يقوم بها الجيش الأمريكي ومسلحي تنظيم "قسد" الموالي له بهدف إخضاع السكان المحليين خصوصاً في الوقت الفاصل بين تسليم السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية لإدارة جديدة، بالتزامن مع ازدياد الغضب الشعبي والانتفاضة العشائرية في ريف دير الزور الشرقي والجزيرة السورية".

    وأَضافت المصادر بأن "الطوق المضرب على أحياء مدينة الحسكة يهدف أيضا إلى دفع أنظار سكان المنطقة بعيدا نحو قضايا أخرى خصوصاً مع فشل ما يسمى "الإدارة الذاتية الكردية" التي يدعمها الأمريكي بحل القضايا الخدمية الحياتية التي تواجه السكان في مناطق سيطرتها والتي تتفاقم بشكل يومي، ومنها أزمة انقطاع مادة الخبز، وخاصة بعدما قام التنظيم بالاستيلاء على الأفران ومؤسسات الحبوب والطحين خلال الفترة الماضية وطرد العاملين الحكوميين منها، وإضراب أصحاب الأفران السياحية والحجرية بسبب رفع سعر الطحين من قبل التنظيم، يضاف إليه أزمة عدم وصول مادة مازوت التدفئة لجزء كبير من المناطق خصوصاً في ظل استمرار سرقة النفط السوري من قبل الأمريكي باعتبار أن المنطقة عاصمة القمح والنفط السوريان".

    ولفتت المصادر إلى أن "منطقة الجزيرة السورية متجهة نحو أزمة خانقة على مادة الخبز وذلك نتيجة قلة كميات الأقماح المخزنة في المراكز الحكومية التي لا تتجاوز 90 ألف طن من القمح، وذلك بسبب ما قام به الأمريكي وتنظيم "قسد" من منع وصول الفلاحين إلى المراكز لتسويق وبيع إنتاجهم من القمح، يضاف إليها الإهمال الكبير في عمليات التخزين، حيث قام التنظيم بشراء كميات كبيرة من القمح لكنها اختفت نتيجة قيام مسؤولي التنظيم يبيعها للتجار الذين قاموا بدورهم بتهريبها باتجاه الدول المجاوزة ومنها تركيا وإقليم شمال العراق، بحسب مصادر مقربة من التنظيم".

    وإشارت المصادر إلى أن لمسلحي "قسد" مطالب أخرى من الحكومة السورية منها إطلاق سراح عدد من معتقلي التنظيم، إضافة لتخفيف الضغط على مناطق سيطرتها ضمن مدينة حلب كأحياء الشيخ مقصود والإشرافية والسماح بتنقل عناصر التنظيم بحرية أكبر، بالإضافة إلى مساندتهم بشكل أكبر في مناطق الاشتباكات مع الجيش التركي بريف الرقة وحلب، وتخفيف الضغط الشعبي والمظاهرات عن التنظيم بريف دير الزور الشرقي.

    قطع مياه الشرب

    من جانب أخر أفادت مصادر في مؤسسة مياه الحسكة الحكومية بأن الفصائل "التركمانية" الخاضعة للجيش التركي،عاودت قطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها وريفها الغربي مجدداً بعد إيقافها تشغيل محطة مياه علوك بريف مدينة رأس العين المحتلة ومنعها العمال من الدخول إليها منذ ظهر يوم السبت،وهي المرة الأولى خلال العام الجديد والمرة 19 خلال العام وأربعة الأشهر الماضية.

    ويعتبر مشروع مياه علوك بريف رأس العين الشرقي المؤلف من 34 بئراً المصدر الوحيد لتأمين مياه الشرب لنحو مليون نسمة في مدينة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها وتعرض في فترات سابقة للتوقف نتيجة الاعتداء على المحطة من قبل الفصائل "التركمانية" والفصائل "الكردية " التي تقوم بقطع الكهرباء عنه بشكل متكرر، وقامت بالاستيلاء هي الاخرى على محطة الحمة وطرد العاملين الحكوميين منها.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook