07:05 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، تزايدت مؤخرًا بشكل ملحوظ نسبة المقبلين على الانتحار في المملكة الأردنية الهاشمية.

    وبحسب إحصائيات أردنية رسمية، سجلت الوفيات الناتجة عن حالات الانتحار خلال عام 2020 في الأردن ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى 152 حالة بزيادة 33 حالة عن عام 2019، الذي وصل فيه عدد حالات الانتحار إلى 119.

    وقال مراقبون إن "ارتفاع نسب الانتحار في الأردن يعود لعدة أسباب أهمها الظروف الاقتصادية الصعبة والبطالة والفقر، وكذلك الظروف الاجتماعية والنفسية، والعنف".

    ارتفاع الحالات

    وسجل العام الماضي أعلى معدلات انتحار في الأردن منذ خمسة أعوام، فيما يرجع علماء الاجتماع والنفس، ارتفاع معدلات الانتحار إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وأخرى نفسية مرتبطة بجائحة كورونا.

    وكان العام 2018 شهد تسجيل 142 حالة انتحار، و2017 شهد 130 حالة، و120 حالة في العام 2016، و113 حالة عام 2015.

    وأبرز الدوافع للانتحار كانت التفكك الأسري والإحباط والفشل والفقر والبطالة والاضطرابات والأمراض النفسية وتعاطي المخدرات.

    وتعددت طرق الانتحار فهناك من لجأ إلى شنق نفسه، ومن حرق نفسه، فيما هناك من تناول كميات كبيرة من الأدوية، أو مواد سامة مثل المبيد الحشري، ومن قفز من مرتفع، فيما لجأ البعض لأساليب أخرى.

    تحركات عاجلة

    وفي تعليقها على زيادة معدلات الانتحار، قالت صباح سهو، النائبة في البرلمان الأردني إن:" انتشار ظاهرة الانتحار في الأردني ترجع لعدة أسباب منها الوضع الاقتصادي الصعب، وانتشار الفقر والبطالة، وكذلك العنف الممارس على الذكور والإناث، وانتشار الأمراض النفسية من يأس وإحباط واكتئاب ومشاكل اجتماعية".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن" ضعف الوازع الديني بالرغم من محاولات المؤسسات الدينية وكذلك دور الرعاية الاجتماعية موجود، لكن أحيانا يتجاوز الأمر عن حدة وشعور الشخص باليأس يؤدي به إلى الانتحار بهدف الخلاص".

    وبشأن المطلوب من الدولة لمواجهة هذه الظاهرة، تابعت: "تكثيف الجهود بين كافة مؤسسات المجتمع المدني لمواجهة هذه الظاهرة وزيادة الوعي الديني لدى أفراد المجتمع وتخفيف بعض الإجراءات والشروط التي تمنع من تقديم رواتب شهرية للأسر الفقيرة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية".

    واستطردت: "وكذلك مطلوب بشكل عاجل تفعيل دور المراكز الشبابية والأندية المنتشرة في الأردن لتوعية الشباب والشابات، وزيادة التأهيل والتدريب والتشغيل للشباب للحد من الفقر والبطالة، وإقامة مشاريع تنموية للمساهمة في تشغيل الشباب".

    من جانبها قالت لما جمال العبسة، الخبيرة الاقتصادية الأردنية، إن:" انتشار ظاهرة الانتحار في الأردن يأتي لعدة أسباب، ليست في مقدمتها الأسباب المتعلقة بالقضايا الاقتصادية".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "بحسب التقارير المنشورة عن نسب الانتحار في الأردن، فإن أعمار الشباب المقبلين على الانتحار صغيرة، فلم يجربوا بعد الحياة ومشاكلها الاقتصادية".

    جهود أمنية

    بدوره قال الدكتور نضال الطعاني، عضو مجلس النواب الأردني السابق، إن "حالات الانتحار في الأردن ما زالت أقل من الحد الأدنى عالميًا، ولا تعتبر من الحالات الشائعة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "أسبابها بالعادة تكون الأمراض النفسية التي تعتبر من الأشياء المحفزة لعملية الانتحار، وتشكل النسبة الكبرى من أسبابها، وكذلك هناك الظروف الاقتصادية والمعيشية والبطالة والأساب العاطفية أيضا، لكنها تشكل نسب أقل من الحالات النفسية".

    وعن دور الدولة في التصدي لهذه الظاهرة، قال: "الأجهزة الأمنية تبذل جهودا فعالة في الحد من عمليات الانتحار، وكذلك مكافحة الأسباب من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة التي تؤرق المجتمع، ولاسيما أنها تأخذ بعدًا إعلاميا في وسائل التواصل الاجتماعية وتعتبر من الحالات التي ينبذها المجتمع الأردني ككل".

    وبحسب منظمة الصحة العالمية التابعة لهيئة الأمم المتحدة، جاء الأردن في المرتبة 11 بين الدول العربية في معدلات الانتحار عام 2016، بنسب بلغت 0.2 لكل 100 ألف نسمة.

    انظر أيضا:

    وزير الصحة الأردني عن القلق من اللقاح الصيني: لا هدف لنا إلا مصلحة الناس
    سوريا... عملية أمنية واسعة لتحرير مخطوفين قرب الحدود الأردنية
    البنك المركزي الأردني: ارتفاع السيولة النقدية 15 مليون دينار
    الكلمات الدلالية:
    ظاهرة اجتماعية, معدلات الانتحار, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook