11:20 GMT09 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قبل انطلاق مارثون الانتخابات النيابية في إسرائيل، تحاول القائمة المشتركة توحيد صفوفها، ولم شتات أعضائها، بعد أن دبت الخلافات بين مكوناتها، إضافة إلى محاولات بعض الشخصيات السياسية على رأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتفتيتها.

    وظهرت الخلافات بين المشتركة، بعد إعلان نتنياهو تقاربه مع منصور عباس زعيم حزب القائمة العربية الموحدة الذي ينتمي أعضاؤه للحركة الإسلامية، وسط أنباء عن مساعي الليكود لتفكيك القائمة العربية وإضعافها قبل الانتخابات.

    وقال مراقبون إن "هناك خلافات قائمة بين مكونات المشتركة، وهناك اجتماعات جارية لمحاولة وأد الصراع، وحل الخلافات من أجل دخول الانتخابات بنفس كيان القائمة دون تفتيتها".

    خلافات قائمة

    وشهدت الأيام الأخيرة محاولات بهدف رأب الصدع في القائمة المشتركة، إثر تراشق الاتهامات بين الجبهة والقائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية الجنوبية) برئاسة منصور عباس.

    واستضاف رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، أمس الأحد اجتماعًا لمركبات القائمة المشتركة الأربعة، واتفق المشاركون على عقد اجتماع آخر غدًا الثلاثاء لتقريب وجهات النظر واستكمال المحادثات.

    وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، في تصريحات صحفية، إن "الجلسة تواصلت لأربع ساعات، وكانت مكاشفة ومصارحة واسعة، طرحت فيها كل القضايا، على الأقل حددت النقاط المختلف عليها، وهذا ما يحتاج إلى طاقم آخر يناقش الطروحات ويحاول خلق صياغة مشتركة، وآمل أن ينجح الأمر".

    وبشأن فرص النجاح لإعادة تشكيل القائمة المشتركة، قال بركة، إنه "لا يمكنني القول إنه سيكون نجاح بالتأكيد أو فشل بالتأكيد، هذا موضوع يتعلق بإرادة المركبات الأربعة والسعي من أجل المحافظة على القائمة المشتركة. وجودي وتدخلي ليس كوسيط وليس كمفاوض، إنما من منطلق العمل الوحدوي المشترك من ناحية ولمنع تسلل الأحزاب الصهيونية إلى مجتمعنا العربي والتعامل معنا كمزرعة أصوات من ناحية أخرى".

    خطوط عريضة

    وقال منصور دهامشة، سكرتير عام الجبهة الشعبية، والقيادي في القائمة المشتركة، إن "هناك نقاشًا حادًا داخل القائمة بشأن الخطوط السياسية التي تنتهجها القائمة، وليس حول أمر آخر كما يزعم البعض".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القائمة تقوم الآن بإجراء نقاش سياسي معمق حول النهج والأسلوب، وطريقة التعامل مع حكومة اليمين المتطرفة بقيادة نتنياهو، وهذا يعد لب الصراع القائمة بين مكونات القائمة".

    وتابع: "تم عقد لقاء لمكونات القائمة، أمس الأحد، ومن المقرر عقد اجتماع آخر غدًا، سيتم خلاله الاتفاق على كيفية وطريقة الاستمرار في الانتخابات القادمة".

    وأكد أن "الجهود تنصب حول الحفاظ على القائمة المشتركة وفق المسار والموقف السياسي والطريقة النضالية التي اعتمدتها القائمة منذ تأسيسها، من أجل خدمة شعبنا بطريقة نضالية كفاحية".

    واستطرد: "نرفض تمامًا محاولات الحصول على أي مطالب عن طريق التسول أو المقايضة، فنحن لدينا حقوق نناضل من أجل الحصول عليها، ولن نتردد يومًا للكفاح من أجل الحصول على كافة الحقوق المشروعة الوطنية لأبناء شعبنا".

    خلافات قوية

    من جانبه قال محمد حسن كنعان القيادي في القائمة المشتركة، وعضو الكنيست السابق، إن "هناك خلافات شديدة جدا بين مركبات القائمة المشتركة، وهذه الخلافات لربما تؤدي إلى وجود أكثر من قائمة، ربما قائمتين أو أكثر في الانتخابات المقبلة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا سيؤثر بشكل كبير جدا على التمثيل العربي في البرلمان الإسرائيلي، وعلى إمكانيات الحصول على أكبر عدد من المقاعد كما كان في هذه الدورة السابقة  15 مقعدًا".

    وتابع كنعان: "بحسب استطلاعات الرأي حتى الآن، وفي حال بقيت القائمة المشتركة كما هي وبسبب الخلافات على مدار الدورة البرلمانية السابقة، من الممكن أن تخسر عددًا من المقاعد في الانتخابات المقبلة".

    وأكد أن "الوضع ليس سهلا، بل مقلقا جدا وللأسف السبب في هذه الخلافات احتكار الـ 4 مركبات للقائمة المشتركة العمل السياسي والعمل البرلماني وعدم إعطاء الفرصة لأحزاب عربية موجودة على الساحة من الانخراط ضمن القائمة المشتركة".

    وأوضح أن "الأسبوع الجاري سيكون حاسمًا فيما يتعلق بالقائمة المشتركة، والشكل الذي ستخوض على أساسه الانتخابات المقبلة، وبأي تركيبة أو قائمة، وذلك قبل تقديم القوائم في 4 فبراير/ شباط القادم".

    في سياق متصل، قالت هبة يزبك، عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة المشتركة، إن: " نتنياهو يسعى لتفتيت القائمة المشتركة منذ قيامها، وأي عملية إضعاف للقائمة المشتركة لا شك أنها ستؤثر على قوة نتنياهو".

    وأضافت في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك": "نحن نعمل بكل جهد في هذه الأيام لتثبيت قوة القائمة المشتركة، لكن ضمن قواعد وخط سياسي واضح مبني على الثوابت وعلى عدم إشراك الحقوق بالمواقف السياسية، هذا خط أحمر".

    وتابعت: "على هذا الأساس نحن نريد التحالف الوحدوي، وسنكون لنتنياهو بالمرصاد حتى لا تزداد قوته خاصة عبر مجتمعنا العربي".

    وكانت قناة "أخبار 12" العبرية أشارت إلى أن نتنياهو يبحث حاليا عن الصوت العربي وأنه غير الاستراتيجية المتبعة منذ سنوات طويلة، إذ لن يتم تصوير العرب كأعداء هذه المرة، حيث يحاول نتنياهو استغلال الشرخ داخل القائمة العربية المشتركة ويسعى لاستقطاب مؤيدين من داخل القطاع العربي.

    وقالت القناة إن الوضع الجديد مختلف كليا، حيث حدث تقارب واضح بين نتنياهو وبين منصور عباس زعيم حزب القائمة العربية الموحدة الذي ينتمي أعضاؤه للحركة الإسلامية، وسط أنباء عن محاولات يقودها عباس لخوض الانتخابات المقبلة بقائمة مستقلة سعيا منه للانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، أو على الأقل توصية رئيس الدولة بتكليف نتنياهو عقب الانتخابات المقبلة مقابل امتيازات.

    انظر أيضا:

    إعادة انتخاب فلسطين في الجنائية الدولية... ماذا يعني وما أهميته في الصراع مع إسرائيل
    كيف يؤثر انتخاب فلسطين عضوا في الجنائية الدولية على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
    نسبة التصويت في الانتخابات العامة الإسرائيلية بلغت 71 بالمئة
    الكلمات الدلالية:
    نتنياهو, الانتخابات الإسرائيلية, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook