04:47 GMT28 فبراير/ شباط 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    أثارت الأنباء التي وردت بشأن تصديق الرئاسة العراقية على "أحكام إعدام بحق المئات" جدلا إعلاميا في البلاد، وعلى منصات التواصل.

    ويوم الأحد، نقلت وكالة الأنباء الرسمية في العراق أنباء عن مصادقة الرئيس برهم صالح على تنفيذ أحكام إعدام صادرة بحق أكثر من 340 سجينا أدينوا بإرتكاب جرائم "إرهابية" وجنائية، دون أن تذكر تفاصيل حول طبيعة جرائم كل مدان.

    ويوم الاثنين أكد مسؤول أمني لوكالة فرانس برس أن ثلاثة عراقيين أدينوا بتهمة "الإرهاب" أعدموا شنقًا في سجن الناصرية المركزي (جنوب) الذي يضم جميع المحكومين بالإعدام في العراق، وذلك بعد بضعة أيام من تفجيرين انتحاريين داميين في بغداد.

    ويتطلب تنفيذ أحكام الإعدام مصادقة الرئاسة عليها.

    لكن مكتب رئيس العراق أوضح أن تلك الأحكام جرت المصادقة عليها قبل أن يصبح صالح رئيسا، وفقا لموقع "بي بي سي".

    وقد قال مسؤول في الرئاسة لوكالة فرانس برس إن "جميع هذه الأحكام (340) صدرت بين عامي 2014 و نهاية 2020"، ما يعني أنها صدرت بمعظمها خلال فترة الرئيس السابق فؤاد معصوم في فترة انتشار تنظيم "داعش" المتطرف. وبين هذه الأحكام عدد قليل خلال فترة الرئيس برهم صالح الذي نُصب في 2018.

    واضاف المصدر نفسه "لا تزال الرئاسة مستمرة في المصادقة على الأحكام الواردة اليها تباعا وفقا للسياقات المتبعة وتتعامل مع هذا الملف مع توخي الدقة والحذر بعيدا عن أي اعتبارات أخرى".

    ولم يشأ المسؤول ومثله مصادر قضائية إعطاء مزيد من التفاصيل بخصوص "موعد التنفيذ أو إذا كان بين المحكومين مدانون أجانب في قضايا تتعلق بانتمائهم ألى تنظيم الدولة الاسلامية".

    وقالت بلقيس والي الباحثة المتخصصة في العراق لدى منظمة "هيومن رايتس ووتش" لوكالة فرانس برس إن إعلان الرئاسة المصادقة على الأحكام دليل على أن "عقوبة الإعدام أداة سياسية".

    وأوضحت أن "القادة يستخدمون هذا النوع من الإعلانات ليقولوا للناس إنهم يعملون من أجلهم، من دون الالتفات إلى حقيقة العيوب التي تشوب المحاكمات".

    ومنذ الخميس، يُتهم الرئيس صالح على شبكات التواصل بعدم تطبيق الأحكام بحق الإسلاميين المتطرفين.

    وتعتبر المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه أن العراق يشهد "انتهاكات متكررة للحق في محاكمة عادلة وتمثيل قانوني فعال، مع اتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة"، الامر الذي يجعل عقوبة الإعدام "إجراء حكوميا تعسفيا بالحرمان من الحياة".

    وأبدت الأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 قلقها بعد إعدام السلطات العراقية 21 محكوما أدين معظمهم بتهمة "الإرهاب"، ومذاك، لم يتم الاعلان رسميا عن تنفيذ أحكام أخرى.

    وعلمت وكالة فرانس برس من مصادر قضائية بتنفيذ حوالى ثلاثين حكم إعدام خلال العام 2020، ما جعل العراق يحتل المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تنفيذا لعقوبة الإعدام في العالم، بعد الصين وإيران والسعودية، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

    وقُتل 32 شخصا وأصيب 110 آخرين في التفجيرين اللذين وقعا في وسط بغداد الخميس وتبناهما "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش الإرهابي والمحظور في روسيا). وأوقع التفجيران أكبر عدد من الضحايا في العاصمة العراقية منذ ثلاث سنوات.

    وتعد المصادقة على أحكام الإعدام أمرا معتادا في العراق بعد وقوع مثل تلك الهجمات. فقد نُفذت مئة حكم إعدام شنقا خلال العام 2019 وحده.

     

     

    انظر أيضا:

    العراق... تنفيذ حكم الإعدام بحق 3 أشخاص في سجن الناصرية
    العراق... الرئاسة تصادق على 340 حكما بالإعدام
    بعد المصادقة على إعدام 340 مدانا... تحالف عراقي يحذر من "القتل الجماعي"
    الكلمات الدلالية:
    حكم الإعدام, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook